صعّدت كوريا الشمالية لهجتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها، مهددة بالرد بقوة في حال تم إشعال مواجهة عسكرية جديدة، مع بدء التدريبات “فريدوم إيدج” المشتركة بين واشنطن، سيول وطوكيو في المياه الدولية قرب جزيرة جيجو.
وفي التفاصيل، حذر وزير الدفاع الكوري الشمالي، كيم سونج جي، من اتخاذ “تدابير مضادة قوية ومتناسقة” إذا قامت أمريكا وحلفاؤها بإشعال مواجهة عسكرية جديدة، بينما بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان مناورات عسكرية مشتركة في محيط شبه الجزيرة الكورية.
وجاء تهديد الوزير الكوري الشمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، بالتزامن مع انطلاق مناورات “فريدوم إيدج” التي تستمر لمدة 5 أيام في المياه الدولية شرق وجنوب جزيرة جيجو.
تهديد بإجراءات قوية ومتناسقة
قال كيم سونج جي، إن واشنطن وحلفاءها إذا حاولوا التسبب في مواجهة عسكرية جديدة مع كوريا الشمالية، فإن بيونج يانج ستقوم باتخاذ “تدابير مضادة قوية ومتناسقة”.
واعتبر وزير الدفاع الكوري الشمالي، أن المناورات العسكرية المشتركة تشكل “تهديدًا أمنيًا” يمكن أن يؤدي إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة.
واتهم كيم التحالف الثلاثي بين واشنطن وسيول وطوكيو بالتحول إلى “كيان هجومي خطير” يرتبط بالعناصر النووية، في انتقاد جديد للتعاون العسكري المتزايد بين هذه الدول.
انتقادات لمناورات أمريكية جديدة
لم تتوقف انتقادات وزير الدفاع الكوري الشمالي عند مناورات “فريدوم إيدج”، بل شملت أيضًا المناورات العسكرية المشتركة التي ستجريها الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، بالإضافة إلى خطط نشر القوات الأمريكية متعددة المهام في كوريا الجنوبية في وقت لاحق من العام.
ترى بيونج يانج أن التدريبات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة تعتبر “استفزازية” وتشكل تمهيدًا لمواجهة عسكرية، بينما تؤكد سيول وواشنطن وطوكيو أن المناورات تهدف إلى تعزيز قدرات الردع والاستجابة للتهديدات النووية والصاروخية الكورية الشمالية.
مناورة ثلاثية في محيط جزيرة جيجو
بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، اليوم، مناورات “فريدوم إيدج” متعددة المجالات في المياه الدولية الواقعة شرق وجنوب جزيرة جيجو، بمشاركة أصول بحرية وجوية من الدول الثلاث.
وذكرت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن المناورات تهدف إلى “تعزيز القدرات العملياتية وقدرات الاستجابة المشتركة في مجالات متعددة، بما في ذلك البحر والجو والفضاء السيبراني، إلى جانب تعزيز ردع التهديدات النووية والصاروخية من كوريا الشمالية”.
تحديث عسكري بحري في كوريا الشمالية
تأتي هذه التطورات في وقت يكثف فيه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون جهوده لتحديث القدرات البحرية للبلاد، حيث تم تدشين المدمّرة “كانغ كون”، التي أكد الزعيم الكوري الشمالي إدماجها في نظام الردع النووي للبلاد.
وكان كيم جونج أون قد أعلن أن المدمّرة الجديدة، التي تزن نحو 5 آلاف طن، ستشكل جزءًا من نظام “الردع النووي” القادر على تنفيذ ضربات انتقامية، دون أن توضح بيونج يانج بشكل قاطع ما إذا كانت السفينة ستجهز بأسلحة نووية فعلية.
أول تهديد لوزير الدفاع الجديد
يُعتبر البيان الصادر عن كيم سونج جي أول موقف بارز له منذ توليه منصب وزير الدفاع الكوري الشمالي، حيث عينه كيم جونج أون في أواخر أغسطس الماضي بعد إبعاد الوزير السابق نو كوانغ تشول.
وجاء تعيين كيم سونج جي كجزء من تغييرات في القيادة العسكرية العليا في كوريا الشمالية، في وقت تشدد فيه بيونج يانج على تعزيز قدراتها العسكرية والنووية، وسط استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.
