العلاقة بين الماء والمحركات تعتبر تحدياً، سواء كانت المحركات كهربائية أو تعتمد على الاحتراق الداخلي. ولكن شركة Horse Powertrain تعلن أنها توصلت إلى حل.
قدمت الشركة محركاً جديداً يحمل اسم B20، الذي يتمتع بقدرة العمل وهو مغمور بالماء حتى عمق 1.1 متر.

أولاً: من هي Horse Powertrain؟
هذا سؤال مهم لأن الاسم قد يكون غير مألوف لدى العديد.
Horse Powertrain هي شركة تأسست عام 2024 كمشروع مشترك بين رينو الفرنسية وجيلي الصينية، وهدفها المعلن هو تطوير محركات الاحتراق الداخلي وضمان استمرارها في عصر الكهرباء.
المنطق التجاري وراء الفكرة منطقي: بدلاً من أن تستثمر كل شركة بمفردها في تطوير محركات الاحتراق في وقت تزداد فيه الاستثمارات في الكهرباء، تتشارك الشركات في التكاليف عبر كيان مستقل يقدم خدماته لعلامات تجارية متعددة.
المواصفات
| المواصفة | التفاصيل |
|---|---|
| النوع | أربع أسطوانات سعة 2.0 لتر بشاحن توربيني |
| الاستخدام المستهدف | الأنظمة الهجينة والهجينة القابلة للشحن وأنظمة المدى الممتد |
| القوة | من 188 إلى 248 حصاناً |
| العزم | من 300 إلى 380 نيوتن متر |
| الوزن | 130 كلغ |
يعتبر الوزن 130 كلغ منخفضاً نسبياً لمحرك بهذه القوة، وهو أمر بالغ الأهمية في السيارات الهجينة حيث تضاف كتلة البطارية والمحركات الكهربائية إلى الوزن الكلي.
العمل تحت الماء: كيف؟
يتميز المحرك بتصنيف IPX8 لمقاومة الماء، وهو أعلى مستويات الحماية ضد الغمر المستمر.
لقد اعتمدت الشركة على ثلاثة عناصر:
- عزل كامل للمكونات الكهربائية والحساسات
- إحكام مخصص بين المحرك وناقل الحركة
- نظام تحكم ذكي يرصد حالة المحرك تحت الماء
أما العنصر الثالث فهو الأكثر ذكاءً. عند اكتشاف النظام بأن المحرك مغمور، يمكنه تعديل استجابة دواسة الوقود أو الحد من القوة بشكل تلقائي بناءً على الظروف، مما يساعد على مواصلة العمل بدلاً من التوقف المفاجئ.
الميل بزاوية 45 درجة: توضيح ضروري
تؤكد الشركة أن المحرك قادر على التعامل مع ميل بنسبة 100%.
لكن هناك التباس شائع يحتاج للتوضيح: نسبة 100% لا تعني ميلاً عمودياً، بل ميلاً يرتفع فيه المسار متراً واحداً رأسياً مقابل كل متر أفقي، أي زاوية 45 درجة.
وهذه زاوية انحدار شديدة لا تتعامل معها سوى بعض السيارات المتخصصة للغاية في الطرق الوعرة.
الرقم الأهم: كفاءة حرارية 48.4%
هنا يتجلى الإنجاز التقني الحقيقي، وهو أكثر أهمية من مسألة مقاومة الماء على الرغم من إثارتها.
يعتمد المحرك دورة ميلر، التي تبقي صمام السحب مفتوحاً بداية شوط الضغط، بالإضافة إلى الحقن المباشر ومكابس مصممة خصيصاً ومنافذ سحب ذات دوامية عالية.
والنتيجة هي كفاءة حرارية معلنة تبلغ 48.4%.
| المحرك | الكفاءة الحرارية التقريبية |
|---|---|
| Horse B20 | 48.4% |
| محرك تويوتا بريوس بدورة ميلر | نحو 40% |
| معظم محركات الاحتراق التقليدية | من 25 إلى 30% |
ما معنى الكفاءة الحرارية عملياً؟ هي نسبة الطاقة الموجودة في الوقود التي تتحول فعلياً إلى حركة، بدلاً من أن تضيع على شكل حرارة. وكلما زادت الكفاءة، انخفض استهلاك الوقود لإنتاج نفس القوة.
بعبارة أخرى: تجاوز حاجز 48% في محرك إنتاجي يعتبر إنجازاً هندسياً ملحوظاً، ويعني استهلاكاً أقل من الوقود بشكل واضح.
كما يتضمن المحرك نظام تبريد مزدوج نشط مصمم للحفاظ على درجات الحرارة تحت السيطرة أثناء الصعود المطوّل وحالات الأحمال العالية.

ليس مشروعاً نظرياً
هذه النقطة تميز الخبر مقارنة بالعديد من الإعلانات التقنية.
تم تقديم محرك B20 لأول مرة في معرض بكين للسيارات في بداية هذا العام، وهو متواجد فعلياً في سيارة جيلي غالاكسي كروزر 700 المطروحة في السوق الصينية، ويعمل ضمن نظام هجين قابل للشحن مقترن بناقل حركة هجين بثلاث نسب تم تطويرها بواسطة Horse.
وبذلك، نحن نتحدث عن تقنيةٍ متاحة حاليًا، وليس مجرد وعد لعقد قادم.
