حذرت الولايات المتحدة حلفاءها من احتمال تأخر تسليم بعض الأسلحة ومنظومات الدفاع الجوي لمدة تصل إلى خمس سنوات، مما يؤثر على الوضع الدفاعي في عدة دول. يعمل هذا التحذير في وقت تقوم فيه واشنطن بإعادة تكوين مخزونات الذخائر التي تعرضت للاستنزاف خلال الحرب مع إيران، وفقاً لتقرير نشرته “بلومبيرج”.
التأخيرات قد تشمل دولاً أوروبية تنتظر استلام أنظمة صاروخية ومنظومات دفاع جوي أمريكية، في حين تواجه واشنطن ضغوطاً متزايدة لتعزيز مخزونات الذخائر لديها.
ألمانيا وأوكرانيا في مواجهة تداعيات نقص الصواريخ
في ألمانيا، طالبت الحكومة الأمريكية بتسريع تسليم صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى ومنظومات الإطلاق الأرضية “تايفون”. ومع ذلك، فإن التراجع في مخزونات هذه الأسلحة قد يحول دون قدرة شركة “رايثيون”، التابعة لـ”آر تي إكس”، على تنفيذ الطلبات خلال السنوات الخمس المقبلة.
أما في أوكرانيا، فتواجه الحكومة صعوبات في الحصول على صواريخ اعتراضية إضافية لمنظومات “باتريوت”، وسط استعداداتها لحرب شتوية صعبة.
من المتوقع أن تكون الاحتياجات الدفاعية الأوكرانية، خصوصاً أنظمة الدفاع الجوي، محور المناقشات بين القادة الأوروبيين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.
خلال هذه الاجتماعات، سيكون هناك خياران مدتسريان بخصوص دعم أوكرانيا. الأول هو تزويدها بنسخة أقل تطوراً من منظومة “باتريوت”، أما الثاني فيقترح السماح لدول أوروبية بتصنيع المنظومة بموجب تراخيص أمريكية.
في هذا السياق، يعمل مسؤولون في الاتحاد الأوروبي على تأمين تراخيص لتمكين الدول الأوروبية من إنتاج صواريخ “باتريوت” لصالح كييف.
استهلاك كبير من مخزونات الصواريخ الأمريكية
تظهر تقديرات نقلتها “بلومبيرج” أن الترسانة الأمريكية تعرضت للاستنزاف بشكل كبير خلال الحرب مع إيران المستمرة منذ فبراير. وقد استخدمت الولايات المتحدة أكثر من نصف مخزونها من أحدث نسخ صواريخ “باتريوت”، ونحو ثلث صواريخ “توماهوك”، بالإضافة إلى حوالي نصف صواريخ الضربات الدقيقة وصواريخ “ثاد” الاعتراضية.
وقدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الجيش الأمريكي ربما استهلك ما يصل إلى ثلثي مخزونه من صواريخ اعتراض الدفاع الجوي منذ يونيو 2025.
اعترف مسؤولون في البنتاغون بأن الاستخدام المكثف للذخائر تسبب في نقص استراتيجي بالمخزونات، بالإضافة إلى مشكلات في القدرة الصناعية على إعادة الإمداد.
بدأت وزارة الدفاع الأمريكية العمل على تأمين المكونات الأساسية وتسريع فترات الإنتاج والتسليم لبعض الذخائر، في ظل الضغوط التي تتعرض لها صناعة الدفاع الأمريكية لزيادة الإنتاج بوتيرة أسرع.
وفي أغسطس، أبرمت وزارة الحرب اتفاقات تمتد لسبع سنوات مع شركات الدفاع بهدف تعزيز إنتاج مكونات أنظمة “ثاد” و”باتريوت”. كما تعمل شركة “لوكهيد مارتن” على زيادة قدرتها الإنتاجية السنوية لصواريخ “بي إيه سي-3 إم إس إي”، والتي تعد من أبرز الصواريخ الاعتراضية في منظومة “باتريوت”، من حوالي 600 صاروخ إلى 2000 صاروخ سنوياً.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة: موقع مشوار الإخباري
