
متابعة رصد مركز “صدى سوشال” أكثر من 625 انتهاكًا رقميًا بحق المحتوى الفلسطيني خلال أيلول/سبتمبر 2026، في ظل استمرار التضييق الرقمي على الصحفيين والنشطاء والمحتوى المرتبط بالرواية الفلسطينية.
وقال المركز، في تقريره الشهري الصادر أمس الاثنين، إن الانتهاكات الموثقة توزعت بين انتهاكات “بينية” بين المستخدمين، وأخرى ناجمة عن قرارات وإجراءات إدارات منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الانتهاكات البينية استحوذت على النسبة الأكبر بواقع 611 انتهاكًا، فيما سجل 16 انتهاكًا صادرًا عن إدارات المنصات وشركات التكنولوجيا.
وأشار المركز إلى أن الانتهاكات البينية شملت حملات تحريض وتشويه وشتائم وانتحال هويات وتهديدات، معتبرًا أنها تساهم في خلق بيئة رقمية عدائية تجاه أصحاب المحتوى الفلسطيني.
وبحسب التقرير، تصدرت منصات شركة “ميتا” قائمة المنصات التي سجلت انتهاكات وقيودًا بحق المحتوى الفلسطيني، بواقع 6 انتهاكات على “فيسبوك”، و5 على “إنستغرام”، و3 على “واتساب”.
كما سجل المركز انتهاكًا واحدًا بحق حساب صحفي على منصة “تيك توك”، وانتهاكًا آخر على منصة “يوتيوب” طال النشر المرئي للصحفي جهاد بركات.
وقال “صدى سوشال” إن الإجراءات الموثقة شملت حظر معرفات رقمية، وتقويض الوصول إلى المحتوى، وفرض قيود على النشر، بما يؤثر على قدرة الحسابات الصحفية والشاهدة على الواقع الميداني في الوصول إلى الجمهور.
وفي ما يتعلق بالانتهاكات البينية، أظهر تحليل المركز أن “التطاول اللفظي” تصدر قائمة السلوكيات العدائية بـ322 حالة، بنسبة 52.70% من إجمالي الانتهاكات البينية.
وجاء “خطاب الكراهية وتشويه السمعة” ثانيًا بواقع 229 حالة، بنسبة 37.48%، لتشكل الفئتان معًا 90.18% من إجمالي الانتهاكات البينية المسجلة.
كما رصد المركز 11 حالة تحريض، و8 حالات تهديد مباشر، و3 حالات اتهام بالإرهاب ونزع الوطنية، إلى جانب حالتين من المحتوى الجنسي والمسيء المستخدم، وفق التقرير، لأغراض الابتزاز أو تشويه السمعة.
وأشار إلى أن الحالات الـ36 المتبقية توزعت على سلوكيات تقنية وانتهاكات أخرى متنوعة.
ورصد المركز كذلك 6 حالات تحريض ضد محللين سياسيين ظهروا في مداخلات عبر وسائل إعلام مختلفة، إضافة إلى 5 حالات تحريض وإساءة استهدفت منظمات دولية، بينها الصليب الأحمر والأمم المتحدة ووكالة “الأونروا”.
وفي ما يتعلق بالصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وثق المركز 75 انتهاكًا رقميًا خلال الشهر، استهدفت صحفيين ومؤسسات إعلامية، بينها 5 حالات طالت مؤسسات ومواقع صحفية وإخبارية فلسطينية، عبر تقييد وصولها أو حظر منصاتها الرسمية، بحسب التقرير.
كما رصد “صدى سوشال” 55 انتهاكًا رقميًا استهدف النساء والناشطات الفلسطينيات.
وأوضح أن 70% من الانتهاكات المرصودة ضد النساء استهدفت صحفيات، بواقع 38 انتهاكًا، فيما تنوعت الاعتداءات بين حملات التشويه والتحريض على السلامة الشخصية والتطاول اللفظي.
واعتبر المركز أن هذه الممارسات تسهم في خلق بيئة رقمية غير آمنة للصحفيات والناشطات، وتستخدم، وفق التقرير، لترهيبهن وثنيهن عن ممارسة دورهن في نقل الرواية الفلسطينية.
ودعا مركز “صدى سوشال” شركات التكنولوجيا إلى وقف ما وصفه بـ”الانحياز المعياري”، وحماية خصوصية مراسلات “واتساب”، وتفعيل بروتوكولات حماية متقدمة للصحفيات في مواجهة حملات التشويه الرقمي.
كما أوصى المستخدمين بتعزيز إجراءات الأمن الرقمي، وتفعيل التحقق بخطوتين لمواجهة انتحال الشخصيات، وتوثيق رسائل التهديد بصورة فورية لبناء ملفات قانونية.
ودعا المؤسسات الإعلامية إلى اعتماد استراتيجيات للمرونة الرقمية، بينها إنشاء حسابات بديلة وموثقة، بما يضمن استمرار التغطية الإعلامية في حال تعرض الحسابات الأساسية للحظر أو التقييد.
