
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن تفاصيل جديدة بشأن قرار الولايات المتحدة سحب 12 قاذفة استراتيجية من طراز B-1 من قاعدة “فيرفورد” الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في أعقاب معلومات استخبارية حول مخطط إيراني لاستهداف القاعدة بطائرات مسيرة.
وبحسب الصحيفة، جاءت عملية سحب القاذفات بشكل عاجل، بعدما تلقت القيادة الأمريكية معلومات استخبارية تشير إلى مخطط لهجوم وشيك بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، يستهدف إلحاق أضرار بالطائرات وقتل أفراد من الطواقم الأمريكية الموجودة في القاعدة الواقعة جنوب إنجلترا.
ونقلت “معاريف” عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله، تعليقًا على عملية سحب القاذفات: “كانت لدينا معلومات عن وجود تهديد، ولماذا أتركها هناك؟”، مضيفًا أن نقل الطائرات “يكلف القليل جدًا من المال” وأن الخطوة “تحيّد التهديد إلى حد ما”، دون أن يكشف طبيعة المعلومات التي استندت إليها الإدارة الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوامر إخلاء القاذفات كانت عاجلة إلى درجة أن بعض الطائرات غادرت القاعدة قبل اكتمال انتشار طائرات التزود بالوقود جوًا اللازمة لدعم تحركها.
مخطط مستوحى من هجمات أوكرانيا
وبحسب “معاريف”، تشير التقديرات إلى أن المخطط الإيراني استلهم أسلوبًا مشابهًا للهجمات الأوكرانية التي استهدفت مواقع داخل روسيا، عبر تهريب طائرات مسيرة وإطلاقها من شاحنات، بهدف الوصول إلى أهداف عسكرية حساسة.
ووفق التقرير، كان الهدف من المخطط إلحاق أضرار بالقاذفات والطائرات الموجودة في القاعدة، إلى جانب استهداف أفراد الطواقم الأمريكية.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إن إخلاء القاذفات جاء في إطار إجراء احترازي لحماية القوات الأمريكية، فيما اتهم إيران بالتخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة، مشيرًا إلى وجود درجة عالية من الثقة لدى الإدارة الأمريكية بأن طهران تواصل ما وصفه بـ”الممارسات الإرهابية”.
تحذير إسرائيلي لألمانيا
وفي سياق متصل، ذكرت “معاريف” أن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن “إسرائيل” حذرت ألمانيا أيضًا من مخاطر متزايدة تستهدف القواعد الأمريكية الموجودة على الأراضي الألمانية.
وبحسب التقرير، فإن التحذير يأتي في ظل مخاوف أمريكية من احتمال اتساع نطاق التهديدات الإيرانية لتشمل منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في دول أوروبية.
وتزامن الكشف عن المخطط مع سلسلة من الإجراءات الأمنية في بريطانيا، إذ اعتقلت الشرطة البريطانية، قبل نحو أسبوع، خمسة أشخاص كانوا يستقلون شاحنات صغيرة بالقرب من قاعدة “فيرفورد”.
ووفق “معاريف”، أُفرج عن المعتقلين بكفالة بعد عدم العثور على متفجرات بحوزتهم، إلا أنهم ما زالوا قيد التحقيق.
كما اعتقلت السلطات البريطانية مؤخرًا شخصًا يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في الإعداد لأعمال إرهابية.
ونقلت الصحيفة عن رئيس بلدية مانشستر الكبرى أندي بورنهام أن الحكومة البريطانية تعتقد بوجود دور إيراني في التخطيط للأحداث التي أدت إلى هذه الاعتقالات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف الأمنية الغربية من أنشطة إيرانية محتملة تستهدف مصالح وقواعد عسكرية أمريكية في أوروبا، بالتزامن مع تعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت العسكرية الأمريكية.
