بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء، في تنفيذ حملة ميدانية واسعة أطلق عليها اسم “فرض السيادة”، استهدفت هدم وتدمير عشرات النصب التذكارية بالضفة الغربية داخل نطاق مدن وقرى تتبع أراضي السلطة الفلسطينية، بزعم استهداف ما وصفته بالبنى التحتية المشجعة على الأعمال المسلحة، بالتزامن مع مرور 3 أعوام على أحداث 7 أكتوبر 2023 “طوفان الأقصى”.
وطالت عمليات الإزالة معالم رمزية متعددة، كان من أبرزها تدمير نصب تذكاري رئيسي يقع في قلب مدينة نابلس، إلى جانب قيام قوات الاحتلال بتحطيم وتجريف النصب التذكاري المخصص لياسر الحمدوني ببلدة يعبد، الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة جنين.
تفاصيل استهداف النصب التذكارية بالضفة الغربية
شملت التحركات العسكرية مداهمة مناطق متفرقة وتفكيك الشواهد والمجسمات التي ترى فيها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أدوات للتحريض على مواجهة قواتها، حيث ركزت الآليات على تسوية تلك المعالم بالأرض في مسعى لمنع ترسيخ أسماء مقاتلي المقاومة في الفضاء العام داخل المحافظات الفلسطينية.
وجاء هذا النشاط العسكري المكثف في إطار خطة أمنية أوسع تسعى تل أبيب من خلالها إلى فرض سيطرتها الكاملة ومصادرة المظاهر المعبرة عن العمليات ضد أهداف إسرائيلية داخل التجمعات السكنية التابعة إداريا للسلطة الفلسطينية.
رسائل التهديد بعد هدم النصب التذكارية بالضفة الغربية
خلفت القوات المقتحمة وراءها منشورات ورسائل خطية موجهة بصورة مباشرة إلى سكان المناطق المستهدفة، تضمنت تحذيرات صريحة من مغبة الاستمرار في تشييد هذه المعالم أو إظهار التأييد لمن تصفهم بالمخربين والثناء على تحركاتهم الميدانية المنفذة ضد إسرائيل، مشددة على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي مظهر من مظاهر التحريض.
وتوعدت الرسائل الإسرائيلية بملاحقة واحتجاز كل شخص يثبت تورطه في دعم أو تمجيد تلك الأنشطة واعتقاله بتهم التحريض المباشر، مؤكدة استمرار قرارات الإزالة بحق أي معلم جديد يقام مستقبلا.
وادعت المنشورات أن ما وصفته بـ”العنف المسلح” لم يسفر إلا عن الخراب، مستشهدة في هذا السياق بما آلت إليه الأوضاع الميدانية والدمار الذي لحق بقطاع غزة على مدار السنوات الماضية.
