
لندن – قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عامًا بحق الكويتي عبد الله البدري (34 عامًا)، بعد إدانته بمحاولة اقتحام سفارة الاحتلال الإسرائيلي في لندن وحيازة سكينين، في واقعة أراد من خلالها الانتقام لشهداء غزة بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأوقفت الشرطة البريطانية البدري في نيسان/أبريل 2025 أثناء محاولته تسلق سياج سفارة الاحتلال في منطقة كنسينغتون غربي لندن، فيما كان يحمل سكينين، قبل أن يُدان لاحقًا بالتحضير لارتكاب “أعمال إرهابية” وحيازة سلاح أبيض، وفق لائحة الاتهام.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، كان البدري يحمل سكينين لحظة توقيفه، فيما أظهرت التحقيقات أنه وصل إلى بريطانيا كطالب لجوء على متن قارب صغير قبل الواقعة بنحو 16 يومًا فقط.
وبحسب ما ورد خلال المحاكمة، قال البدري للشرطة إنه أراد “إيصال رسالة” للمطالبة بوقف قتل الأطفال وإنهاء الحرب في غزة، فيما عثرت الشرطة بحوزته على ما وصفته بـ”رسالة استشهاد”.
وقالت النيابة العامة البريطانية إن أشخاصًا كانوا يغادرون السفارة وقت محاولة الاقتحام، معتبرة أنهم لم يكونوا ليملكوا فرصة للدفاع عن أنفسهم لو تمكن البدري من مهاجمتهم.
وفي المقابل، قال محامي الدفاع كريس هينلي إن الخطة “لم تكن لتنجح أبدًا”، وإنه “لم يكن هناك خطر حقيقي على أي شخص”، مشيرًا إلى أن موكله كان يرتدي ملابس قال إنها صُممت لجذب الانتباه.
دافع مرتبط بحرب غزة
وتحدث البدري خلال القضية عن رغبته في الانتقام لسقوط أعداد كبيرة من الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على غزة.
وكان البدري قد دخل بريطانيا للمرة الأولى في آب/أغسطس 2021 على متن قارب صغير عبر بحر المانش، قبل أن يغادر البلاد ويعود إليها بالطريقة نفسها في نيسان/أبريل 2025.
وبحسب ما ورد في المحكمة، رُفض طلب لجوئه، فيما قال البدري إنه سبق أن سُجن وتعرض لسوء معاملة في الكويت بسبب نشاطه في مجال حقوق الإنسان.
ولم يُبدِ البدري أي انفعال عند النطق بالحكم، فيما أوضحت المحكمة أن الحد الأدنى للعقوبة خُفّض فعليًا إلى 18 عامًا و207 أيام، بعد احتساب المدة التي أمضاها في الحبس الاحتياطي.
