يخطط الجيش الأمريكي لبث تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص، المقرر في 3 ديسمبر، بحق نضال حسن، الطبيب النفسي السابق بالجيش الذي أُدين بقتل 13 شخصًا في حادث إطلاق النار الذي وقع في قاعدة فورت هود عام 2009، عبر البث المباشر على الإنترنت. ولم يُبدِ أي ندم، بل قال إنه كان يتمنى لو قُتل في الهجوم حتى يتمكن من أن يصبح شهيدًا.
وقال خبراء في عقوبة الإعدام حسبما نشرت وكالة رويترز للأنباء، إن تنفيذ الخطة، إذا جرى كما هو مقرر، سيمثل أول حالة معروفة لبث تنفيذ حكم إعدام قانوني مباشرة أو إذاعته للجمهور.
وتُنفَّذ أحكام الإعدام عادةً خلف أسوار السجون، فيما أمضت المنصات الإلكترونية والحكومات سنوات في محاولة الحد من تداول مشاهد الإعدام العنيفة.
هل سبق بث تنفيذ حكم إعدام قانوني مباشرة؟
قال خبراء في عقوبة الإعدام استشارتهم رويترز إنهم لا يعلمون بوجود أي حالة سابقة بُث فيها تنفيذ حكم إعدام قانوني مباشرة أو أُذيع لجمهور عام.
وفي بعض الأحيان، ظهرت تسجيلات لعمليات إعدام بعد وقوعها. فعلى سبيل المثال، شاهد العالم إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين شنقًا عام 2006، بعدما انتشرت تسجيلات رسمية وغير رسمية للعملية عبر الإنترنت ووسائل البث، رغم أنها لم تُعرض مباشرة أثناء التنفيذ.
وأصبح بث جلسات المحاكم والمناقشات البرلمانية وغيرها من أنشطة الدولة أمرًا شائعًا اليوم، لكن الأمر لا ينطبق على تنفيذ أحكام الإعدام القضائية.
خطوة استثنائية
أصبحت عمليات الإعدام العلنية نادرة في مختلف أنحاء العالم، إذ تنفذ معظم الدول التي لا تزال تحتفظ بعقوبة الإعدام أحكامها بعيدًا عن أنظار الجمهور.
ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، تركزت معظم حالات الإعدام العلني المسجلة خلال السنوات الأخيرة في إيران وأفغانستان الخاضعة لحكم طالبان.
كما ستكون هذه العملية لافتة داخل الولايات المتحدة نفسها. فقد اختفت عمليات الإعدام العلنية إلى حد كبير خلال القرن العشرين، وقال خبراء في عقوبة الإعدام استشهدت بهم رويترز، إن آخر عملية إعدام علنية نُفذت بموجب القانون وقعت عام 1936.
وسيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأمريكي رمياً بالرصاص منذ إعدام إيدي سلوفيك عام 1945، الذي أُدين بالفرار من الخدمة العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية.
رد فعل قوي على الإعدام
وصفت وزيرة في الحكومة البريطانية خطط الولايات المتحدة لإعدام رائد سابق في الجيش رميًا بالرصاص بأنها “مقلقة”، وذلك عقب تأكيد أن عملية الإعدام ستُنقل على الهواء مباشرة.
وجددت وزيرة المساواة، بريدجيت فيليبسون، تأكيد معارضة المملكة المتحدة الراسخة لعقوبة الإعدام، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن تحديد إجراءات تنفيذ الحكم يظل من اختصاص حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وترددت أصداء موقفها يوم الجمعة على لسان متحدث باسم الأمم المتحدة، قال إن هذه الخطوة “بغيضة”، وإنها “قد تشكل شكلًا من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.
ومن المقرر إعدام نضال مالك حسن في الثالث من ديسمبر المقبل. وسيكون هذا أول إعدام عسكري في الولايات المتحدة منذ أكثر من 65 عامًا.
وخلال مقابلة مع برنامج “توداي” على إذاعة “بي بي سي راديو 4″، قالت فيليبسون إنها “فخورة بأن بلادنا تخلت عن عقوبة الإعدام منذ وقت طويل جدًا”. وأضافت رئيسة حزب العمال: “موقف الحكومة دائمًا هو أننا نشعر بالنفور من عقوبة الإعدام، أما موقفي الشخصي فهو أنني أعارض عقوبة الإعدام”.
