
رحّبت قوى وفصائل فلسطينية بالمرسوم الرئاسي الداعي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 سبتمبر/أيلول 2027، مؤكدةً ضرورة استثمار القرار في إطلاق حوار وطني شامل، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية وتشاركية.
وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تأجيل الانتخابات التشريعية وإجراءها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، إلى جانب التوجه نحو حوار وطني شامل، ينبغي أن يشكّل مدخلًا لمعالجة أزمة النظام السياسي الفلسطيني وإنهاء الانقسام.
ودعت الجبهة إلى إشراك جميع القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني في الحوار، والتوصل إلى تفاهمات تقوم على الشراكة الوطنية، مطالبةً بتحويل الاتفاقات السياسية إلى خطوات تنفيذية ملزمة وفق جدول زمني واضح، تشمل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتطوير مؤسساتها، والتوافق على برنامج وطني واستراتيجية موحدة لمواجهة الاحتلال.
من جهته، رحّب المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني بالمرسوم الرئاسي، معتبرًا الانتخابات استحقاقًا وطنيًا ودستوريًا وحقًا أصيلًا للفلسطينيين في اختيار ممثليهم وتجديد الشرعيات الديمقراطية لمؤسساتهم الوطنية.
وأكدت الجبهة ضرورة مواصلة الجهود لإطلاق حوار وطني شامل ومسؤول، بما يعزز الوحدة والشراكة السياسية، ويضمن مشاركة الفلسطينيين في الوالضفة الغربية وقطاع غزة. وشددت على أهمية أن يشكّل الموعد الجديد محطة لاستنهاض الحالة الوطنية وتوحيد الجهود في مواجهة سياسات الاحتلال ومخططاته.
بدوره، وصف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي تحديد موعد واضح ومتزامن للانتخابات الرئاسية والتشريعية بأنه خطوة إيجابية، مؤكدًا أهمية عدم الفصل بين الاستحقاقين أو تأجيلهما.
وشدد البرغوثي على ضرورة تعاون جميع الأطراف لإزالة العقبات أمام الانتخابات، وعدم السماح للاحتلال الإسرائيلي بفرض قيود تحول دون إجرائها، داعيًا إلى حوار وطني حقيقي وجامع، والالتزام بالموعد الجديد وعدم تأجيل الانتخابات أو إلغائها مجددًا.
وتأتي هذه المواقف عقب إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، مرسومًا يدعو إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 سبتمبر/أيلول 2027، بعد إلغاء المرسوم السابق الذي حدد 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا للانتخابات التشريعية.
وجاء القرار استنادًا إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن الظروف السياسية والأمنية والميدانية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها ال.
وفي المقابل، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» موقفها من المرسوم، مؤكدةً ضرورة إعادة بناء المؤسسات الوطنية وإصلاحها عبر مسار ديمقراطي، ومعتبرةً أن تأجيل الانتخابات يجب أن يقود إلى حوار وطني شامل وجاد ومثمر.
وأبدت الحركة استعدادها للانخراط في حوار يفضي إلى نتائج واضحة وملزمة لجميع الأطراف، تتضمن آليات ترتيب البيت الفلسطيني، ولا سيما المجلسين الوطني والتشريعي، والتوافق على استراتيجية وطنية شاملة تشمل البرنامج السياسي وإدارة المرحلة الانتقالية، ومواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية.
وتعيد المواقف المعلنة فتح النقاش بشأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وآليات إنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات، ومدى قدرة القوى والفصائل على تحويل الدعوات إلى الحوار إلى خطوات عملية تضمن إجراء الانتخابات في موعدها، وتعزز الشراكة الوطنية في ظل التحديات التي تواجه الفلسطينيين.
