بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مساء الأحد، التطورات الإقليمية المتسارعة، في اتصال هاتفي عرضت خلاله طهران المساعدة على إطلاق حوار بين الرياض وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي أبلغ الوزير السعودي استعداد بلاده لتقديم مختلف أشكال المساعدة لتسهيل الحوار بين الجانبين، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
وأعرب عراقجي عن قلقه من تصاعد التوترات في المنطقة، محذرا من أن مواصلة الاعتماد على الحلول العسكرية ستزيد الأوضاع تعقيدا. وشدد على أن الأزمات الإقليمية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، داعيا إلى إعطاء الأولوية للمسارات السياسية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية إجراء الاتصال بين الوزيرين، موضحة أنه تناول التصعيد الإقليمي والجهود المبذولة للتعامل معه، من دون الكشف عن تفاصيل المبادرات الدبلوماسية التي جرى بحثها أو الإشارة إلى التوصل إلى اتفاقات بين الطرفين.
وجاء التحرك الدبلوماسي الإيراني في وقت تشهد فيه المواجهة بين السعودية والحوثيين تصعيدا عسكريا، مع تكرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف مطارات داخل المملكة.
وكان هجوم حوثي سابق على مطار الملك خالد الدولي في الرياض قد أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 309 آخرين، فيما تعرض مطار أبها في جنوب السعودية لهجمات أيضا.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الغارات الجوية على اليمن، ما يزيد المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي، ويضع الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد أمام تحديات متزايدة.
وتأتي المبادرة الإيرانية في ظل استمرار التوتر بين الرياض والحوثيين، بينما لم تعلن وزارتا الخارجية السعودية والإيرانية عن اتفاق محدد بشأن بدء مفاوضات بين الجانبين أو تحديد موعد لها.
