شهدت الحصيلة الرسمية لكارثة انفجار مخلفات الذخيرة العسكرية (נפל) بالقرب من مستوطنة “يفتاح” في الجليل الأعلى ارتفاعاً صادماً، حيث تأكد ارتفاع عدد المصابين إلى 20 مسافراً ومستطلعاً من طلاب ومعلمي المرحلة الإعدادية في المدرسة الدينية “أورط معالوت”.
ووفقاً للتحديث الأخير الصادر عن الطواقم الطبية التابعة لنجمة داوود الحمراء والجيش الإسرائيلي، فقد تدهورت حالة أحد الجرحى لتصنف بأنها حرجة جداً وفي حالة ميؤوس منها (אנוש) وتخضع لعمليات إنعاش مكثفة، بالإضافة إلى حالتين وصفت جراحهما بالخطيرة جداً (קשה)، بينما أصيب بقية الطلاب بجروح متفاوتة بين المتوسطة والطفيفة جراء الشظايا .
شهادة مؤثرة لوالد أحد الطلاب المصابين:
وفي أول تصريح من أهالي الضحايا، روى والد أحد الطلاب المصابين في الإعدادية تفاصيل مروعة، داعياً الجميع للتضامن والدعاء قائلًا: “إنها مجموعة من طلاب المرحلة الإعدادية (חטיבת ביניים)، وهناك أطفال أصيبوا بجروح بالغة. أرجوكم صلّوا ودعوا من أجل شفائهم، هذا هو الشيء الأكثر أهمية الآن”.
وأضاف الوالد مدافعاً عن الطاقم الإداري للمدرسة: “الرحلة كانت منظمة ومرخصة وحاصلة على كافة التصاريح الأمنية اللازمة، والكل جرى بالتنسيق المسبق، حتى أن جميع أولياء الأمور وقعوا على استمارات الموافقة . لكن لسوء الحظ، المنطقة تحتوي على مخلفات قذائف للجيش لم تنفجر، ويبدو أن أحد الأطفال لمس القذيفة بالخطأ مما أدى لانفجارها”
استنفار دائم وغرفة طوارئ:
• جسر جوي مكثف: تواصل المروحيات العسكرية التابعة لسلاح الجو ومروحيات الإسعاف المدنية نقل وإخلاء الطلاب المصابين بجروح حرجة وأنوية مباشرة من الميدان إلى مستشفيات “رمبام” في حيفا و”زيف” في صفد، وسط حالة استنفار تام في أقسام الصدمات .
• غرفة عمليات بلدية معالوت: أعلنت بلدية معالوت ترشيحا عن تفعيل خطوط ساخنة وغرفة طوارئ مخصصة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لعائلات طلاب المدرسة الثانوية الدينية “أورط معالوت”، والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لمتابعة التحديثات الطبية أولاً بأول .
وتتابع قيادة المنطقة الشمالية في الجيش بالتنسيق مع الجهات القضائية والشرطة التحقيق في ملابسات الكارثة لمعرفة كيفية المصادقة على مسار رحلة لتلاميذ مرحلة إعدادية في منطقة مفتوحة تحتوي على مخلفات قذائف وذخائر غير منفجرة.
مدير “نجمة داوود” يروي تفاصيل كارثة “يفتاح”: مشهد معقد وجرحى ملقون بأرض الحدث
أدلى مدير لواء “يردين” في مؤسسة نجمة داوود الحمراء (מד”א)، إيتسيك شوشان، بشهادة ميدانية مؤثرة وصادمة حول الساعات الأولى للاستجابة الطبية عقب الانفجار المأساوي لمخلفات القذائف العسكرية (נפל) قرب مستوطنة “يفتاح” بالجليل الأعلى، واصفاً الواقعة بأنها “حدث معقد للغاية وتطلب استنفاراً طبياً وجوياً غير مسبوق لإنقاذ الطلاب والمعلمين” .
وأوضح شوشان في تصريحاته الرسمية من قلب الحدث، أن غرف العمليات تلقت بلاغاً عاجلاً عن دوي انفجار ضخم في منطقة مفتوحة تابعة للمجلس الإقليمي للجليل الأعلى، وعلى الفور هرعت إلى النطاق الجغرافي قوات معززة وكبيرة جداً شملت عشرات سيارات الإسعاف، ووحدات العناية المركزة النفاثة، إلى جانب استدعاء فوري لمروحية الإنقاذ الجوي .
شهادة من قلب مسرح الكارثة:
* صدمة المشهد الأول: قال إيتسيك شوشان مسهباً: “فور وصولنا إلى النقطة المحددة، رأينا أمامنا عدداً كبيراً من المصابين من أعضاء الوفد المدرسي ملقين على الأرض ومضرّجين بدمائهم، وبدرجات إصابة متفاوتة وخطيرة صدمت الطواقم” .
* عناية مركزة فورية: وأضاف مدير اللواء: “بدأنا على الفور ودون تضييع ثانية واحدة في تقديم الإسعافات الحرجة والعلاجات المنقذة للحياة في الميدان لـ 8 مصابين تصنف جروحهم بين الخطيرة جداً والحرجة والمتوسطة، بالتزامن مع علاج عدد آخر من الطلاب الذين أصيبوا بجروح طفيفة وهلع” .
* سباق مع الزمن للإخلاء: واختتم شوشان شهادته بالتأكيد على أن الطواقم الطبية، وبالتنسيق مع مروحيات الجيش وسلاح الجو، تخوض سباقاً حقيقياً مع الوقت لتقديم الرعاية الطبية اللازمة ومواصلة نقل وإخلاء الجرحى بسرعة قصوى إلى غرف العمليات والصدمات في المستشفيات الحكومية لإنقاذ حياتهم .
