
متابعة يعتزم حزب الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، إثارة مزاعم بشأن وقوع عمليات تزوير ومخالفات انتخابية في البلدات العربية، قبيل انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، وبعد فرز الأصوات وإعلان النتائج.
وذكرت القناة 12 العبرية، مساء الجمعة، أن الحزب يدرس توظيف عدد من الإجراءات المتبعة في مراكز الاقتراع بالبلدات العربية لإثارة الشكوك حول نزاهة الانتخابات، بينها تصويت النساء اللواتي يرتدين النقاب، وتنظيم وصول الرجال والنساء إلى صناديق الاقتراع في أوقات مختلفة بالنقب، إلى جانب أعمار مراقبي الانتخابات.
وبحسب التقرير، فإن هذه الإجراءات لا تشكل بحد ذاتها مخالفات انتخابية، إذ تلزم تعليمات لجنة الانتخابات المركزية النساء اللواتي يرتدين النقاب بكشف وجوههن للتحقق من هوياتهن، مع إتاحة إجراء الفحص أمام امرأة وخلف ساتر حفاظاً على الخصوصية.
كما لا تحظر التعليمات وصول مجموعات من الناخبين إلى مراكز الاقتراع في أوقات محددة، بما في ذلك تنظيم حضور الرجال والنساء بصورة منفصلة، ما دام ذلك لا يمنع الآخرين من ممارسة حقهم في التصويت خلال الساعات الرسمية.
وفي ما يتعلق بأعمار مراقبي الانتخابات، أوضحت القناة أن الحد الأدنى المطلوب هو 21 عاماً، وهو شرط موحد في جميع مراكز الاقتراع، سواء في البلدات العربية أو غيرها.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعدادات لتشديد الرقابة على عملية التصويت وفرز الأصوات، إذ من المقرر أن يعمل في كل مركز اقتراع سكرتيران لا يمثلان أحزاباً سياسية، ومراقب لنزاهة الانتخابات، إلى جانب ثلاثة أعضاء يمثلون قوائم انتخابية مختلفة.
كما يتيح النظام الانتخابي لممثلي الأحزاب متابعة عملية التصويت ورصد المخالفات المحتملة، فضلاً عن مراقبة فرز الأصوات وتوثيق النتائج في المحاضر الرسمية.
وكان حزبا الليكود والصهيونية الدينية قد أعلنا، الأسبوع الماضي، خطة لنشر نحو ألفي مراقب تابعين لهما في مئات مراكز الاقتراع بالبلدات العربية، بزعم تعزيز الرقابة ومنع التزوير.
ومن شأن هذه الخطوة توسيع حضور أحزاب اليمين داخل مراكز الاقتراع في المجتمع العربي، بالتوازي مع التحضير لإثارة مزاعم حول نزاهة التصويت ونتائجه، وفق ما أورده تقرير القناة العبرية.
وفي السياق، حذر القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية من محاولات نشر معلومات مضللة بشأن وقوع عمليات تزوير، بما قد يؤدي إلى التشكيك في مصداقية النتائج رغم عدم ثبوت مخالفات.
وأكد أن منظومة الرقابة المعتمدة تجعل تنفيذ عمليات تزوير واسعة النطاق بالغ الصعوبة، محذراً من حملات قد تدفع الجمهور إلى الاعتقاد بتزوير الانتخابات دون وجود أدلة تثبت ذلك.
