تعد البطاطس من الأطعمة الشعبية المحببة، ليس لمذاقها الطيب فحسب، بل لأنها يمكن أن تُجهز بأكثر من طريقة، سواء كطبق رئيسي أو كطبق جانبي بجانب اللحوم والدجاج، فضلًا عن حضورها الدائم في الوجبات السريعة.
يمكن القول، إن البطاطس يمكن أن تكون طبقًا صديق للرشاقة، وربما العكس، حيث يتوقف الأمر على طريقة التحضير، وكذلك الإضافات التي تقدم فوقها.
لكن خبراء التغذية يؤكدون أن البطاطس في صورتها الطبيعية تحتوي على سعرات معتدلة، وأن ما يرفع قيمتها من حيث السعرات الحرارية، بشكل كبير هو طريقة الطهي والمكونات التي تُضاف إليها، حتى إن الكمية نفسها من البطاطس قد تختلف سعراتها إلى ثلاثة أضعاف بين طبق وآخر.
سعرات البطاطس في حالتها الطبيعية
تتكون البطاطس في معظمها من الماء الذي يمثل نحو 80% من وزنها، ويأتي النشا في المرتبة التالية، بينما لا تحتوي إلا على كميات بسيطة جدًا من الدهون والبروتين، ولذلك لا تزيد سعرات 100 غرام من البطاطس النيئة على 77 سعرًا حراريًا تقريبًا.
كما تُعد البطاطس مصدرًا جيدًا للبوتاسيوم وفيتامين C والألياف، خاصة عند تناولها بقشرها، وهو ما يجعلها غذاءً مفيدًا إذا أُحسن تحضيرها.
التغير في السعرات بعد الطهي يتعلق بطريقة الطهي، وبما يحدث لهذه المكونات، فبعض الطرق تجعل البطاطس تفقد جزءًا من الماء، وبعضها يضيف إليها الدهون، وهناك طرق تؤثر في طبيعة النشا نفسه.
طرق طهي البطاطس وعلاقتها بالسعرات

حدد موقع Healthline طرق طهي البطاطس وعلاقتها بكمية السعرات الحرارية، وشملت:
البطاطس المسلوقة
يُعد سلق البطاطس من أكثر الطرق التي تحافظ على سعراتها قريبة من حالتها الطبيعية، لأنها تُطهى في الماء دون إضافة أي نوع من الدهون، وتصل سعرات 100 غرام من البطاطس المسلوقة بقشرها إلى نحو 87 سعرًا حراريًا.
الخبز في الفرن
أما عند خبز البطاطس في الفرن، فإنها تفقد جزءًا من الماء الموجود بداخلها، فيقل وزنها وترتفع سعرات كل 100 غرام منها إلى نحو 93 سعرًا حراريًا، رغم أن الحبة نفسها لم تكتسب سعرات جديدة.
وتختلف البطاطس المشوية في الفرن مع الزيت عن المخبوزة بقشرها، إذ تمتص المكعبات أو الشرائح جزء من الزيت المستخدم، وملعقة كبيرة واحدة من زيت الزيتون تضيف نحو 120 سعرًا حراريًا إلى الطبق، لذلك يُفضل الاكتفاء بكمية قليلة منه مع الاعتماد على التوابل والأعشاب لإضفاء النكهة.
البطاطس المقلية
يختلف الأمر تمامًا عند قلي البطاطس، إذ يخرج الماء منها أثناء القلي ويمتص الزيت مكانه، ومع العلم أن الغرام الواحد من الدهون يحتوي على 9 سعرات حرارية، يمكن فهم سبب الارتفاع الكبير في سعرات البطاطس المقلية، التي قد تتجاوز 300 سعر حراري لكل 100 غرام، وتزيد على 500 سعر في رقائق البطاطس “الشيبس”، لأن الشرائح الرفيعة تمتص كمية أكبر من الزيت.
ويزيد من سعرات البطاطس المقلية أيضًا إعادة استخدام الزيت أكثر من مرة، أو قليها في زيت غير ساخن بالدرجة الكافية، إذ تبقى في الزيت لوقت أطول فتمتص كمية أكبر منه.
وتمثل القلاية الهوائية بديلًا جيدًا لمن لا يستطيعون الاستغناء عن البطاطس المقرمشة، لأنها تعتمد على كمية قليلة جدًا من الزيت، وبالتالي تبقى سعراتها أقل بكثير من البطاطس المقلية بالطريقة التقليدية.
اقرأي أيضًا لا ترمي بذور اليقطين حوّليها الى وجبة صحية مقرمشة وشهية
تأثير الإضافات على سعرات البطاطس

ليس طريقة الطهي فقط التي تؤثر على السعرات الحرارية، بينما يجب الانتباه للإضافات أيضًا، مثل الزبدة أو الجبن، وهو ما يرفع سعرات الطبق بشكل كبير، فحبة البطاطس المخبوزة التي لا تتجاوز سعراتها 200 سعر حراري، قد تصل إلى أكثر من 500 سعر بعد هذه الإضافات. وينطبق الأمر نفسه على البطاطس المهروسة، التي تكتسب معظم سعراتها من الزبدة والحليب كامل الدسم، وكذلك سلطة البطاطس المحضرة بكميات كبيرة من المايونيز.
علاقة تبريد البطاطس بعد طهيها بالسعرات
بحسب ما يوضحه The Nutrition Source ، فإن تبريد البطاطس بعد طهيها يزيد من محتواها من النشا المقاوم، وهو نوع من النشا لا يهضمه الجسم بالكامل، ويصل إلى الأمعاء الغليظة حيث يتحول إلى غذاء للبكتيريا النافعة، ويعمل مثل الألياف الغذائية.
ويحدث ذلك لأن جزيئات النشا تتفكك أثناء الطهي فيسهل هضمها، ثم تعيد ترتيب نفسها عند التبريد في بنية متماسكة، تجعل الجسم يحتاج إلى وقت أطول لهضمها، فيرتفع مستوى السكر في الدم بشكل أبطأ مقارنة بالبطاطس الساخنة.
ويمنح النشا المقاوم الجسم سعرات أقل من النشا العادي، كما يساعد على الشعور بالشبع، وقد كشفت دراسة نُشرت عام 2010 أن المشاركين تناولوا نحو 90 سعرًا حراريًا أقل في الوجبة التي تلت حصولهم عليه. ويشير المصدر السابق إلى أن البطاطس تحتفظ بجزء كبير من هذا النشا حتى بعد إعادة تسخينها.
نصائح لتناول البطاطس بشكل صحي
- الاعتماد على السلق أو الخَز بدلًا من القلي، فهما الأقل في السعرات.
- تناول البطاطس بقشرها للاستفادة من الألياف والمعادن.
- تحضير سلطة البطاطس المبردة بالليمون وزيت الزيتون بدلًا من المايونيز.
- الاكتفاء بحبة متوسطة الحجم في الوجبة الواحدة، وتجنب الجمع بينها وبين الأرز أو الخبز.
- تناولها مع مصدر للبروتين والخضراوات لإبطاء امتصاص السكر.
- استبدال الزبدة بالزبادي والأعشاب.
لذلك، لا داعي لحذف البطاطس من نظامك الغذائي، فكل ما تحتاجه هو اختيار طريقة الطهي المناسبة والانتباه إلى الكمية والإضافات، لتستمتع بها دون أن تؤثر على وزنك.
* ملاحظة من “سيدتي”: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، يجب استشارة طبيب مختص.
