التسريبات: “النظام الإيراني يعتزم مهاجمة الكويت، البحرين، والأردن. بالإضافة إلى ذلك، هناك تسريبات تشير إلى أن الميليشيات في العراق ستقوم بمهاجمة السعودية”.
لقد بدأنا في مراجعة مدى صحة هذا التقرير.
التقارير والتسريبات تعتمد على الأحداث الراهنة والتوترات العسكرية المرتفعة في الشرق الأوسط، خاصة في ظل الصراعات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة (التي تصاعدت منذ فبراير 2026 في سياق عملية “زئير هاري”). المعلومات المذكورة أعلاه موثوقة وتعكس واقعاً أمنياً متوتراً، لكن من المهم التمييز بين الحوادث الحالية والتهديدات المستقبلية والدوافع السياسية.
1. ما وراء التسريبات حول الهجوم على الكويت والبحرين والأردن
- الخلفية (الحوادث التي وقعت بالفعل): إيران لا “تخطط” فقط للهجمات، بل نفذت بالفعل عدة جولات من الهجمات المباشرة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الكويت والبحرين والأردن خلال الأشهر الماضية (بما في ذلك الضربات الواسعة النطاق هذا الصباح وفي ليلة 31 أغسطس 2026).
- السبب الرئيسي: تعتبر هجمات الحرس الثوري الإيراني هجمات انتقامية مباشرة ضد الجيش الأمريكي، بعد أن شنت القوات الأمريكية هجمات على منصات إطلاق الصواريخ وأهداف إيرانية في مضيق هرمز (مثل جزيرة أراك). تستهدف إيران القواعد والمنشآت الأمريكية في هذه الدول (مثل قاعدة “علي السالم” في الكويت، وقاعدتي “موفق سلطي” و”الأزرق” في الأردن، ومنشآت الأسطول الخامس في البحرين).
- استراتيجية “الروابط الضعيفة”: يرى المحللون أن إيران اعتبرت الكويت والبحرين أهداف ملائمة لإيصال رسائل صارمة إلى واشنطن؛ كونها دول صغيرة ولديها قوة جوية ضعيفة نسبياً وتستضيف المصالح الأمريكية، كما أنها عرضة اقتصادياً لإغلاق مضيق هرمز. وقد أفيد مؤخرًا أن الكويت والبحرين بدأت في الرد بإطلاق النار مستهدفة أهدافًا داخل إيران.
2. ما وراء التسريبات حول الميليشيات في العراق والهجوم على السعودية
- موثوقية المعلومات: عالية للغاية، حيث تم كشف معلومات من قبل وكالات أنباء رائدة في العالم العربي (مثل قناة العربية) ومصادر استخباراتية إقليمية قبل يومين (29 أغسطس 2026) تفيد بأن المليشيات الموالية لإيران في العراق (تنظيمات تابعة لـ”الحشد الشعبي” أو “المقاومة الإسلامية في العراق”) تخطط لتنفيذ هجوم مشترك ضد المملكة العربية السعودية “خلال ساعات”.
- سبب التوتر: تتبنى السعودية موقفاً قوياً ونشطاً ضد هذه الميليشيات، وفي نهاية يوليو/تموز 2026، نفذت الولايات المتحدة والسعودية عملية غارات جوية مشتركة وواسعة ضد مستودعات الجيش الإسرائيلي والمواقع اللوجستية للميليشيات في العراق. جاء الهجوم السعودي الأمريكي بعد تعرض المنشآت النفطية والطاقة داخل السعودية (في الرياض والمنطقة الشرقية) لعشرات الطائرات بدون طيار من قبل الميليشيات. وتوعدت الميليشيات العراقية بالانتقام من السعودية على هذه الهجمات.
- احتواء الانفجار: تشير التقارير إلى أن الهجوم المخطط من قبل العراق قد تم تأجيله أو توقيفه مؤقتًا بسبب الضغوط السياسية الداخلية في العراق (من قِبل كبار المسؤولين مثل هادي العامري) ومحاولات الحكومة العراقية لتهدئة الوضع. علاوة على ذلك، نشر الجيش العراقي وحدات عسكرية على طول الحدود الصحراوية مع المملكة العربية السعودية لمنع الميليشيات من إطلاق الطائرات بدون طيار من هناك.
ملخص
تعكس هذه التسريبات بدقة حالة حرب الاستنزاف الإقليمية. تهاجم إيران بشكل مباشر الأردن والإمارات التي تستضيف القوات الأمريكية، في الوقت الذي تجعل فيه أذرعها في العراق في مواجهة مباشرة مع السعودية والولايات المتحدة، مما يزيد القلق من تصعيد واسع النطاق في الشرق الأوسط.
