في اليوم الأول من بدء العام الدراسي، يجب علينا تذكير الأهالي بأهمية تعزيز مكانة المعلم ودعمه واحترامه. فالمعلمون هم أبناء مجتمعنا، وبدونهم لا يمكن أن نحقق التعليم أو التربية لأبنائنا، بل سيعود المجتمع للخلف ويسود فيه التخلف والعنف والجريمة والسلوكيات السلبية. لا ينبغي أن نتسبب في إهانة المعلم أو الاعتداء عليه أو السخرية منه لأي سبب كان، لأنه هو المربي الذي ينير درب أبنائنا. من واجبنا احترامه وتقدير الجهود التي يبذلها، فالمعلم له دور أساسي في تعليم وتثقيف وتنشئة الأجيال، وهو الأساس الذي يرفع المجتمع إلى القمة. من خلال التعليم، يكتشف المعلم مشاكل الشباب ويعمل على منع الانحرافات الاجتماعية التي تؤدي للجريمة والعنف، وهو من يعالج الفجوات والأمراض الاجتماعية، ويقدم العلاج للخلل الذي يعاني منه المجتمع. لذا، فإن دوره يُعتبر من الأدوار الأكثر أهمية، وبصلاح المعلم يصلح المجتمع، فهو الذي يُعِدّ الكوادر اللازمة في مجالات مثل الطب والهندسة والقضاء. وهو من يضمن مستقبل مشرق للأجيال والمجتمع، لذلك فإن أخطر ما يمكن أن يهدد التعليم هو أولاً معلم مهان ومحتقر، وثانياً معلم ضعيف المستوى العلمي، لا يمتلك القدرات الأساسية لتطوير ذاته وتنمية مهاراته.
لذا نحن بحاجة إلى تعزيز مكانة المعلمين على الصعيدين المعنوي والمادي، كما أننا بحاجة إلى معلمين مؤهلين للقيام بمهمة التعليم والتربية على أكمل وجه. ولن تكون النتائج إيجابية أبداً إذا تم تكليف معلمين غير مؤهلين بهذه الرسالة المقدسة. نحذر من وجود العديد من الكليات في مجتمعنا التي تخرج أجيالا من المعلمين غير المؤهلين وغير القادرين على الاضطلاع بمسؤولياتهم، فلا بد من معرفة أن فشل المعلم يعني فشل المجتمع أجمع. وعندما يسود الضعف في مستوى المعلم وعدم إيمانه برسالته السامية، فإن ذلك يؤدي إلى تدمير جيل كامل وتجهيله.
لذا من الضروري اختيار الأفضل لهذه المهنة النبيلة حتى لا نعرض أبناءنا للخطر. فالتعليم في مدارسنا يحتاج إلى تحسين ورفع المستوى واختيار أفضل العناصر للمهنة، بالإضافة إلى تحقيق شراكة وتعاون واحترام وتقدير بين المعلم والأهل من أجل مصلحة الطالب.
