قُتل وليد بدوية (32 عامًا)، أب لثلاثة أطفال، يوم الأربعاء الماضي في مدينة اللد بعد أن خرج من مسجد العمري، حيث أطلق عليه مسلحون 22 رصاصة، اثنتان منها عند وصوله إلى سيارته، ثم وابل من 20 رصاصة أخرى أردته قتيلًا على الفور.
الشرطة لم تتمكن حتى الآن من تحديد خلفية للجريمة أو العثور على سبب واضح وراء استهدافه، ما زاد من حالة الغضب والذهول في أوساط السكان، الذين أكدوا أن الضحية كان شخصًا مستقيمًا بلا خلافات أو تهديدات سابقة، ويعمل في محل تجاري لعائلته.
عائلة بدوية عبّرت عن صدمتها العميقة، وقال عمه إبراهيم بدوية: “وليد لم يكن له أي خلاف مع أحد، لم يُهدَّد قط، وملفه نظيف. قتلوا بدم بارد إنسانًا لم يخطئ بحياته. إذا أرادت الشرطة، كان بإمكانها الوصول للجناة بسرعة، خاصة أن المكان مليء بالكاميرات، لكن حين يكون الضحية عربيًا – كل شيء يتعطل”، على حد تعبيره.
إمام المسجد، الشيخ عبد الرحمن زبارقة، الذي التقى الضحية قبل دقائق من مقتله، قال: “كان مبتسمًا. لسنوات يأتي إلى المسجد ليتعلم قراءة القرآن. لكن فجأة غادر ولم يعد. في الماضي، حتى القتلة كانت لهم حدود، واليوم يقتلون أمام الأطفال والنساء بلا تردد”.
أصدقاء وليد وصفوه بأنه إنسان مستقيم محب للمساعدة، وأكد صديقه معتصم شقلدي: “قتلوه كما لو كان زعيم عصابة، بينما هو بريء. أُطلقت عليه 22 رصاصة بلا سبب. هذا القتل الغامض والمخيف يجعلنا جميعًا نشعر أننا مهددون”، مضيفًا أن ما جرى قد يكون رسالة خطيرة موجهة إلى المجتمع.
وبحسب المعطيات، فقد قُتل منذ بداية العام 169 شخصًا في المجتمع العربي، بينهم 17 في اللد وحدها، 16 منهم عرب، بالإضافة إلى يهودي قُتل برصاصة طائشة خلال صراع عائلي