محكمة الأسرة تنظر في طلب كوهين لرؤية ابنته وسط جدل عائلي مستمر
تحتل قاعة محكمة الأسرة اليوم بؤرة اهتمام وسائل الإعلام بعد أن قدم تشين كوهين، المشتبه به في قتل صديقته السابقة ليّا مالكا، طلباً يطالب فيه برؤية ابنتهما التي لا تتجاوز عامين من العمر. كوهين، الذي تم الإفراج عنه بعد عدم وجود أدلة كافية ضده، يدعي أن عائلة مالكا تمنعه من مقابلة الفتاة، مما خلق صراعاً قانونياً وعائلياً معقداً حول حقوق الأبوة والرعاية.
تاريخ القضية والأحداث السابقة
تعود جذور هذه القضية إلى يونيو الماضي، حين تم الإعلان عن أن شقيقة ليّا مالكا، التي تعرضت للقتل بأسلوب عنيف، ستقوم بتربية ابنتها. بعد فترة من هذا الإعلان، انطلقت التهديدات المتبادلة بين كوهين وعائلة مالكا، حيث أظهرت لائحة الاتهام تعرض عائلة مالكا لتهديدات من كوهين عبر رسائل نصية وصوتية. هذه الرسائل تم إرسالها قبل نحو شهر ونصف من وقوع الجريمة، مما يزيد من حدة التوتر والقلق حول مستقبل الفتاة.
بعد مقتل ليّا، تولت عائلتها مسؤولية رعاية ابنتها، حيث تهتم والدتها وشقيقاتها بصحتها النفسية والجسدية. ومع ذلك، يصر كوهين على حقه كأب، فهو يعتقد أنه يجب أن يُسمح له بلقاء ابنته وفقاً للقانون، حيث يُعتبر والدها الطبيعي وولي أمرها.
صراع قانوني حول حقوق الزيارة والحضانة
تجتمع المحكمة اليوم للنظر في طلب كوهين، ومن المتوقع أن تستمع إلى الأدلة والشهادات من جميع الأطراف المعنية. يكمن الخلاف الرئيس في القلق الذي تشعر به عائلة مالكا من أن كوهين قد يشكل تهديداً للفتاة. فقد كانوا واضحين في موقفهم، حيث يرفضون بشكل قاطع السماح لكوهين برؤية ابنتها، مدعين أنه هو المسؤول عن مقتل والدتها، ويعتبرون أن سلامتها النفسية والجسدية تتطلب عدم وجود أي علاقة مع والدها.
ويتمتع كوهين بحضور إيجابي لزيارة الفتاة، فقد التقى بها عدة مرات تحت إشراف أخصائي اجتماعي. وهو يأمل في أن يصدر حكم يسمح له بالاستمرار في رؤية الطفلة، على الرغم من الضغوط المتزايدة من عائلة مالكا، الذين يعتزمون تقديم طلبات جديدة لإقامة الحضانة لهم.
التحقيقات والقضايا الجنائية المستمرة
على الرغم من الإفراج عن كوهين، لا تزال التحقيقات جارية في جريمة قتل ليّا مالكا. وقد تم توجيه اتهامات إلى كوهين تتعلق بالتهديدات التي أرسلها إلى أفراد عائلتها. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال المحققون يعملون على فك لغز البيانات الموجودة في هاتف كوهين، والذي يمتنع عن تسليمه للشرطة، مما يعقد جهودهم للتحقيق في تلك الجريمة المروعة.
قدم الادعاء العام لائحة اتهام ضد كوهين بتهمة التهديد، مع التركيز على الرسائل والاتصالات اللافتة للنظر التي أرسلها إلى عائلة مالكا قبل الحادث. وتضمنت تلك الرسائل تهديدات معلنة، والتي تعكس طبيعة العلاقات المتوترة بين الأطراف. كما أن القانون ينص على ضرورة احترام حقوق الأب متى كان بعيداً عن الممارسات غير القانونية.
ويظل الصراع حول حق الحضانة والزيارة مفتوحًا، ومن المحتمل أن تظهر نزاعات قانونية جديدة في المستقبل. ما زال التركيز منصباً على مصلحة الفتاة أولاً وأخيراً، مما يزيد من تعقيد المشهد الأسري والقانوني حول مستقبلها.
لمتابعة المزيد من الأخبار العاجلة:
