وفقاً لما ذكرته الشرطة، فإن ما لا يقل عن عشرة صواريخ من طراز لاو وعشرات القذائف الهاون باتت في حوزة المنظمات الإجرامية في منطقة المثلث والشمال. بعد وقوع الحادثين في جلجوليا والساجور، بات كبار مسؤولي الشرطة في حالة من القلق حيال احتمال تصعيد استخدام الأسلحة الحربية المتاحة للجيش الإسرائيلي.
تشكل عملية تسليح المنظمات الإجرامية بصواريخ لاو وقذائف الهاون والطائرات المسيرة الانتحارية مصدر قلق بالغ لدى القيادة العليا للشرطة. وبحسب مصادر داخل الجهاز، فإن التنظيمات الإجرامية العربية في مناطق المثلث والشمال تحتفظ بما لا يقل عن عشرة صواريخ لاو وعشرات القذائف الهاون، حيث يتم استخدام بعضها في تصنيع العبوات الناسفة.
يوم أمس (الأربعاء)، تم إطلاق صاروخ على منزل عائلة إجرامية في جلجولية. وقد أسفر هذا الهجوم عن أضرار جسيمة في المكان، ولكن لحسن الحظ لم تقع إصابات. وقد بدأ التحقيق من قبل الشرطة لتحديد هوية المشتبه بهم في هذه العملية. وشهد الأسبوع الماضي تصاعداً ملحوظاً في معدل الجرائم بالمنطقة بعد مقتل ثلاثة أشخاص.
تستمر الشرطة في تحقيقها بشأن إطلاق صاروخ لاو على منزل أحد ضباط حرس الحدود في الساجور شمال البلاد، وتحاول تحديد ما إذا كانت هناك فرقة اغتيالات ناشطة في المنطقة. وقد تم الإبلاغ عن حادثة غير عادية سُجلت لأول مرة في موقع ماكو، حيث تم إطلاق صاروخ على منزل الضابط في وقت متأخر من الليل دون أن يتعرض المهاجم للاعتراض. وقد أصاب الصاروخ المنزل وألحق أضراراً بالممتلكات، ولكن لحسن الحظ لم يُسجل أي إصابات.
بعد إطلاق الصاروخ، فرّ المهاجم من مكان الحادث، وبعد فترة قصيرة تم العثور على سيارة مشتعلة، مما يقود للاشتباه بأن المهاجم هو عضو في فرقة اغتيالات تعمل في المنطقة، وأنه قام بإحراق السيارة بغرض إخفاء الأدلة الجنائية. افتح تحقيقات من قبل الشرطة، لكن لم يتم القبض على أي مشتبه بهم حتى الآن.
وقد حذر مسؤول رفيع في الشرطة من أن “المجرمين أطلقوا النار على منزل ضابط في حرس الحدود في الساجور، مما تسبب في أضرار جسيمة وحالة من الذعر. كما تم إطلاق صاروخ على مجمع سكني في جلجولية، وفي المرة القادمة قد يقومون بإطلاق صاروخ على مركز للشرطة”. وأضاف: “لقد تحولت قواعد الجيش الإسرائيلي إلى مستودعات للأسلحة التي تستخدمها المنظمات الإجرامية، والتي تقوم بسرقة الأسلحة في أي وقت تحتاج فيه: القنابل الصوتية، والأجهزة المتفجرة وغيرها. إن صاروخ لاو هو أداة مدمرة بلا شك.”
كما صرح مسؤول في الشرطة قائلاً: “في نهاية المطاف، قد تؤدي هذه الأحداث إلى كارثة كبيرة”. ولا تزال ملابسات إطلاق الصاروخ على منزل الشرطي قيد التحقيق، حيث تبحث الشرطة في إمكانية أن يكون هذا الهجوم حادثاً شخصياً أو مرتبطاً بدور الضابط في الشرطة الإسرائيلية.
