تم القبض على تسعة إسرائيليين في تركيا ضمن تحقيق في قضية احتيال تتعلق بالعملات المشفرة والعملات الأجنبية، حيث بلغ عدد الموقوفين أكثر من 200 شخص. كما تقوم السلطات التركية بالبحث عن مزيد من الإسرائيليين، وقد أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن المعتقلين يشتبه في كونهم عملاء للموساد.
أعلنت السلطات التركية عن اعتقال تسعة إسرائيليين في إطار قضية احتيال مالية واسعة النطاق تتعلق بمجالات العملات المشفرة والعملات الأجنبية، وذلك ضمن حملة اعتقال شملت أكثر من 200 مشتبه به من 20 دولة، بينهم 156 مواطنا تركيا. تشير التقارير إلى أن المشتبه بهم تمكنوا من جمع نحو ثلاثة مليارات دولار من عمليات الاحتيال. وقد قامت السلطات بنشر صور وأسماء المعتقلين، مشيرة إلى أنهم يضمون مواطنين إسرائيليين.
وذكر مصدر مطلع على مجريات القضية أن “الأتراك سيحتفظون بالمعتقلين الإسرائيليين في ظروف قاسية داخل السجون، وهناك مخاوف حقيقية من احتمالية تعرضهم لسوء المعاملة لإجبارهم على الاعتراف بأمور لم يقوموا بها. تجدر الإشارة إلى أن السجون في تركيا تعتبر من الأكثر سوءاً في العالم”.
وفي سياق القضية، تُقدم وسائل الإعلام التركية القضية باعتبارها من أكبر قضايا الاحتيال المالي التي شهدتها البلاد، حيث تُلقي باللوم على إسرائيل. وقد وصفت إحدى القنوات الإخبارية المشتبه بهم بأنهم “خونة تم القبض عليهم” وادعت أنهم فرقة من عملاء الموساد تم زرعهم في البلاد للإضرار بأمن تركيا.

وعبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن موقفه من هذه القضية عبر شبكة “نتورك إكس”، حيث كتب: “نحن نعلم من هم الأطراف المتورطة، وعلى رأسها شبكة المجازر الصهيونية… سنعمل على قطع مصادر الدعم لأعداء الوطن والشعب الذين يتغذون على صناعة الإرهاب واحداً تلو الآخر”.
في تفاصيل التحقيق، تم توجيه العاملين في مراكز الاتصال الذين يمثلون قادة الشبكة بأن يتحدثوا بالعبرية لتفادي انكشاف هويتهم وأساليب الاحتيال المتبعة. وصرّحت السلطات التركية بأنها قامت بمصادرة ممتلكات تقدر قيمتها بـ31 مليون دولار، تضمنت 12 شقة و80 مركبة، بالإضافة إلى تجميد العديد من الحسابات البنكية للمشتبه بهم. كما تمت مصادرة حوالي 2.5 مليون دولار من الحسابات الخاصة بالمعتقلين الإسرائيليين.
السلطات التركية تسعى حالياً للبحث عن إسرائيليين آخرين، بينهم مواطنون يحملون جنسية مزدوجة، يشتبه في أنهم قد فروا من البلاد قبل بدء موجة الاعتقالات. ووفقاً للتقارير، فإن هذه الجهود تتلقى الدعم من الإنتربول.
وذكرت وزارة الخارجية: “وردت تقارير يوم الجمعة (18/9) عن اعتقال عدد من المواطنين الإسرائيليين في تركيا للاشتباه في تورطهم في نشاط إجرامي (من المحتمل أن يكون جزءاً من موجة اعتقالات أوسع). وزارة الخارجية تتولى متابعة القضية وتعمل على ضمان حماية حقوق المواطنين الإسرائيليين”.
