تبدأ أعراض سرطان الثدي بعلامات بسيطة، قد لا تلتفت انتباه السيدات، لكنها تتحول لاحقًا إلى مرض عضال، قد يفقد بعض المرضى نمط حياتهم الطبيعي. من ناحية أخرى تكرر حديث الخبراء عن أهمية الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي، وكيف يمكن لهذا الوعي أن ينقذ حياة مئات الآلاف من السيدات حول العالم.
فإذا لاحظتِ تغيرًا بسيطًا في شكل ثدييك أثناء الاستحمام، أو شعرتِ بشيء غير معتاد تحت أصابعك، فلا تؤجلين الأمر بحجة أنه قد يزول وحده. وبين الخوف من النتيجة وانشغالات اليوم، تمر أسابيع كان يمكن أن تُستثمر في الاطمئنان أو في بدء العلاج المبكر.
ورغم هذه النصائح، لكن علينا أولًا أن نطمئن السيدات بقول الخبراء الذي يشير إلى أن غالبية التغيرات التي تصيب الثدي لا ترتبط بالسرطان، لكن بعضها لا ينبغي تأجيل فحصه.
إعداد: إيمان محمد
علامات في الثدي تنذر بالخطر
ولمعرفة هذه الأعراض ومتى تستدعي زيارة الطبيب، نستعرض ما توضحه المصادر المعتمدة.
كتلة أو تورم جديد
بحسب ما توضحه جمعية السرطان الأمريكية، تُعد الكتلة الجديدة في الثدي أكثر الأعراض شيوعًا. وتشير الجمعية إلى أن أغلب الكتل قد تكون حميدة، لكن الكتلة الصلبة الثابتة غير المؤلمة ذات الحواف المتعرجة نسبيًا تكون أقرب إلى الورم الخبيث. ومع ذلك، قد تكون الكتل الخبيثة أحيانًا طرية أو مستديرة أو مؤلمة، ولذلك لا يصح الحكم عليها بمجرد اللمس. وهنا يؤكد الخبراء أن الكتلة أو التورم قد يظهر في الثدي أو منطقة الصدر أو تحت الإبط، وهو سبب كافٍ لزيارة الطبيب.

تورم دون كتلة محسوسة
قد يتورم الثدي كله أو جزء منه دون أن تشعرين بكتلة، ويعد هنا الخبراء هذا التغير علامة تستحق الفحص، حتى لو بدا الثدي طبيعيًا من الداخل.
تغيرات الجلد
يمكن أن تلاحظين تغير في جلد الثدي، وهي إشارات مبكرة، وتذكر NHSأن من أبرزها:
- ظهور جزء صغير يشبه قشرة البرتقال.
- احمرار المنطقة، أو تحول لونها إلى الداكن في البشرة الداكنة.
- جفاف أو تقشر أو سماكة في جلد الثدي أو الحلمة.
- طفح يشبه الإكزيما حول الحلمة.
مثلًا، إذا ظهر لديك احمرار أو تقشر لا يستجيب للمرطبات المعتادة خلال أيام، يجب على الفور التعرض لفحص متخصص.
تغير شكل الثدي أو حجمه
يلفت الخبراء إلى أن أي تغير في حجم أحد الثديين أو شكله حتى، أو في كليهما، يجب أن يُفحص، فقد يكون اختلاف الثديين طبيعيًا لدى كثيرات، لكن المهم أن تنتبهي لما هو جديد وغير معتاد بالنسبة إليك.
تغيرات الحلمة
من أكثر العلامات شيوعًا ما قد يلحق بالحلمات، فانقلابها إلى الداخل بعد أن كانت بارزة، أو خروج سائل منها غير حليب الرضاعة، أو وجود دم في هذا السائل، كلها أمور توصي المصادر بفحصها. ويؤكد الخبراء أن ذلك ينطبق على غير الحوامل والمرضعات.
ألم الثدي
يخلط كثيرون بين الألم والسرطان، وهنا توضح المصادر السابق ذكرها أن ألم الثدي وحده ليس عادة علامة على الإصابة.لكن سرطان الثدي قد يسبب ألمًا في الثدي أو الحلمة، وإن كانت الحالات الحميدة والتغيرات الهرمونية تسبب الألم أيضًا.
وهذا يعني أن الألم المصاحب للدورة الشهرية لا يستدعي القلق غالبًا أما إذا استمر، أو اقترن بأعراض أخرى مما سبق، فقد يحتاج إلى فحص طبي. ويُنصح بزيارة الطبيب عند وجود ألم في الثدي أو الإبط بشكل متكرر أو مستمر، لا سيما إذا كان هناك تاريخ عائلي مع سرطان الثدي.
تضخم الغدد تحت الإبط
قد تظهر أحيانًا غدد منتفخة تحت الإبط، وهذا التضخم قد يشير إلى انتشار المرض حتى قبل أن تتحسسي كتلة في الثدي نفسه، ولذلك يُعد سببًا مُلحًا للفحص الفوري.
وجود أحد هذه الأعراض لا يعني الإصابة بالسرطان بالضرورة، فكثير من التغيرات تعود إلى أسباب حميدة مثل التغيرات الهرمونية أو الأكياس الليفية أو الالتهابات البسيطة. لكن المشكلة أن التفرقة بين هذه العلامات غير ممكنة دون فحص طبي متخصص، فمثلًا، قد تبدو الكتلة الطرية المتحركة غير مقلقة، ومع ذلك يحتاج الطبيب إلى فحصها بالأشعة أو بأخذ عينة قبل أن يطمئنك.
اقرأي أيضًا أكتوبر الوردي 2026: أبرز علاجات سرطان الثدي والتطورات التي قد تغير مسار المرض
خطوات تساعدك على الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي
تساعدك الخطوات التالية على اكتشاف العلامات المبكرة لسرطان الثدي، كما يجب الانتباه لها قبل إجراء الفحص الطبي:
- دوني متى لاحظت التغير وهل زاد مع الوقت.
- سجلي مدى انتظام دورتك الشهرية.
- اجمعي معلومات عن التاريخ العائلي لسرطان الثدي أو المبيض.
وفي النهاية يؤكد الخبراء أن اكتشاف كتلة أو تورم، أو أي تغير في الثدي أو الحلمة غير معتاد بالنسبة إليك، هو سبب لزيارة الطبيب، لا سيما وأن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يساعد في ارتفاع فرص الشفاء التام.
الفحص الذاتي والدوري لسرطان الثدي
الفحص الذاتي المنتظم يساعدك على معرفة الشكل الطبيعي لثديك، فتلاحظين أي تغير بسرعة. اختاري وقتًا ثابتًا من الشهر، ويفضل بعد انتهاء الدورة الشهرية، وراقبي ثدييك أمام المرآة ثم تحسسيهما بأطراف الأصابع، ولا تنسي منطقة الإبط.
من ناحية أخر، تجدر الإشارة إلى أن أشعة الماموجرام لا تكشف كل الحالات، لذلك ينبغي أن تنتبهي جيدًا للتغيرات التي ربما تطرأ على ثدييك، كما يجب الالتزام بمواعيد الفحص الدوري التي يحددها طبيبك بحسب عمرك وتاريخك العائلي، وإذا لاحظت ما يقلقك لا تترددي في التواصل مع الطبيب.
*ملاحظة من “سيّدتي”: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج تجب استشارة طبيب مختص.
