يُعدّ اليقطين من المكونات الأساسية في أطباق الخريف، إذ يدخل في تحضير أصناف متنوعة، من الفطائر إلى كعك «المافن» والحساء. لكن فوائده تتجاوز مذاقه واستخداماته المتعددة في الطهي، فهو غني بالعناصر الغذائية التي قد تساعد في الوقاية من السرطان، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».
ويحتوي اليقطين على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي قد تسهم في مكافحة السرطان، إلى جانب الألياف الغذائية، ولا سيما «البكتين». كما تزخر بذوره بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، التي أظهرت الدراسات أيضاً دوراً محتملاً لها في الوقاية من السرطان.
وتوضح شاي أرلوك، اختصاصية التغذية المعتمدة ومنسقة التغذية والعافية في مركز «سينتارا بروك» للسرطان (Sentara Brock Cancer Center) في نورفولك بولاية فرجينيا الأميركية، أنه لا يوجد طعام واحد يمكنه بمفرده الوقاية من السرطان، لكن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يُعدّ بالتأكيد نقطة انطلاق جيدة.
ولهذا، قد يكون من المفيد هذا الخريف تناول حساء مُحضّر باليقطين، فقد تكتشف أن هذا المكوّن أكثر تنوعاً في استخداماته، وأغنى بالفوائد الصحية، مما كنت تعتقد.
كيف يمكن لليقطين أن يقلل خطر الإصابة بالسرطان؟
توضح أرلوك أن اليقطين، الذي يُصنَّف من الناحية النباتية ضمن الفواكه، يحتوي على مركبات نباتية طبيعية أظهرت قدرتها على إبطاء نمو الخلايا السرطانية في الدراسات المخبرية والتجارب التي أُجريت على الحيوانات.
عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا
توضح كريستال تالمان، اختصاصية التغذية المتخصصة في تغذية مرضى السرطان، أن اليقطين يستمد لونه البرتقالي الزاهي من احتوائه على تركيزات عالية من «بيتا كاروتين»، وهو مركب نباتي يتحول داخل الجسم إلى فيتامين «أ».
وتضيف تالمان أن فيتامين «أ»، إلى جانب فيتاميني «سي» و«هـ» الموجودين أيضاً في اليقطين، يعمل كمضاد قوي للأكسدة.
وتساعد مضادات الأكسدة على مكافحة «الجذور الحرة»، وهي جزيئات ضارة في الجسم قد تسهم في تطور السرطان.

الألياف لتعزيز صحة الأمعاء
تؤكد تالمان أن «اليقطين يُعدّ أيضاً مصدراً ممتازاً للألياف»، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على أكثر من 5 غرامات من الألياف، وهي كمية تتجاوز ما تحتويه الكمية نفسها من الفراولة أو التفاح أو البرتقال. وتضيف أرلوك أن الألياف توجد أيضاً في قشرة اليقطين القابلة للأكل.
وتسهم الألياف في الوقاية من السرطان من خلال عدة آليات، أبرزها:
زيادة حجم الفضلات: تساعد الألياف على زيادة حجم الفضلات وتسريع مرورها عبر الأمعاء، مما يعزز صحة التمثيل الغذائي، وقد يسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان.
تحقيق التوازن الهرموني: تساعد الألياف الجسم على استخدام الإنسولين بكفاءة كبرى، مما يحدّ من الالتهابات التي قد تسهم في تطور السرطان. كما تساعد على خفض مستويات هرمون الإستروجين، الذي قد يؤدي ارتفاع مستوياته إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
المساعدة على ضبط الوزن: تشير أرلوك إلى أن زيادة تناول الألياف تسهم في الحفاظ على وزن صحي، وهو أحد العوامل التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان.
تعزيز توازن بكتيريا الأمعاء: تساعد الألياف في الحفاظ على صحة «الميكروبيوم» المعوي، وهو مجتمع من البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى التي تعيش في الجهاز الهضمي. وقد تسهم المحافظة على توازن هذا الميكروبيوم وصحته في الحماية من سرطان القولون والمستقيم.
