
الالمحتلة- أجبرت سلطات الاحتلال المواطن المي موسى الأعور على هدم منزله ذاتيًا في حي عين اللوزة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بحجة البناء دون ترخيص، في وقت تتواصل فيه عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الالمحتلة.
وتفرض بلدية الاحتلال في العلى الميين تنفيذ قرارات الهدم بأنفسهم، تحت تهديدهم بتحمّل تكاليف مالية مرتفعة إذا نفذت آليات الاحتلال عمليات الهدم، إلى جانب الغرامات التي قد تترتب على مخالفات البناء، ما يضع العائلات أمام أعباء مالية إضافية.
427 عملية هدم وتجريف منذ بداية العام
وتشير إحصائيات محافظة الإلى تسجيل 427 عملية هدم وتجريف في المحافظة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، في مؤشر على استمرار استهداف المنازل والمنشآت الفلسطينية في المدينة ومحيطها.
وخلال الربع الثالث من العام، وثّقت المحافظة 139 عملية هدم وتجريف، شملت 35 عملية هدم ذاتي أُجبر خلالها أصحاب المنازل والمنشآت على تنفيذ قرارات الهدم بأنفسهم، و96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال مباشرة، إضافة إلى 8 عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت فلسطينية.
ولم تقتصر الإجراءات على عمليات الهدم، إذ أصدرت سلطات الاحتلال خلال الفترة ذاتها 150 إخطارًا وقرارًا يتعلق بالهدم والإخلاء والاستيلاء، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم، و3 قرارات بالإخلاء، و7 قرارات بمصادرة ممتلكات وأراضٍ.
سلوان تحت ضغط التوسع الاستيطاني
وتواجه بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى، مخططات استيطانية تستهدف عددًا من أحيائها، من بينها عين اللوزة ووادي حلوة والبستان، وسط مخاوف من تأثير هذه المخططات على الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وتسعى سلطات الاحتلال، بالتعاون مع جمعيات استيطانية، إلى تنفيذ مشاريع في محيط البلدة، من بينها مشاريع مرتبطة بما يُعرف باسم «الحوض الم» والحدائق التلمودية، فيما تُستخدم مخالفات البناء وغياب التراخيص مبررًا لقرارات الهدم بحق منازل فلسطينية.
الهدم الذاتي.. أعباء مالية وضغوط على العائلات
وتضع سياسة الهدم الذاتي الميين أمام خيارين قاسيين؛ إما هدم منازلهم بأيديهم تنفيذًا لقرارات الاحتلال، أو تحمّل تكاليف الهدم الذي تنفذه آلياته، إلى جانب الغرامات والمصاريف القانونية المحتملة.
ويعني تنفيذ القرار ذاتيًا أن يضطر صاحب المنزل إلى إزالة مسكنه بنفسه لتفادي تكاليف إضافية قد تثقل كاهل أسرته، في وقت تواجه فيه العائلات المية صعوبات في الحصول على تراخيص البناء.
وتشير معطيات فلسطينية إلى أن القيود المفروضة على التخطيط والبناء تحدّ من قدرة الميين على توسيع منازلهم أو بناء مساكن جديدة، بينما تتواصل مشاريع التوسع الاستيطاني في الالشرقية. وتضع المؤسسات الحقوقية هذه الإجراءات ضمن سياق أوسع من الضغوط التي تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطق سكنهم، وتؤثر في التركيبة السكانية للمدينة.
ويأتي هدم منزل الأعور في سلوان ضمن سلسلة عمليات الهدم التي تشهدها الالمحتلة، في ظل استمرار إصدار قرارات الهدم والإخلاء ومصادرة الأراضي، وما تتركه من تداعيات على استقرار العائلات الفلسطينية ووجودها في الأحياء المحيطة بالمسجد الأقصى.
