
ترجمة- تتجه الأنظار إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تعقّد المشهد السياسي عقب انتخابات الكنيست لعام 2026، التي لم تمنح بنيامين نتنياهو حسمًا واضحًا، ولم تفتح الطريق أمام معسكر التغيير لتشكيل حكومة بديلة.
ووفق تقرير نشره موقع «واي نت» العبري، فإن غياب الحسم الانتخابي يضع عدة سيناريوهات أمام الأطراف السياسية، أبرزها تشكيل حكومة وحدة واسعة، أو استمرار الأزمة السياسية بما قد يقود إلى انتخابات جديدة، في ظل استمرار الانقسام بين المعسكرات المتنافسة.
وأشار التقرير إلى أن هرتسوغ يعمل منذ أسابيع على بلورة مسار لتشكيل حكومة وحدة، مدفوعًا بمخاوف من التداعيات الاقتصادية لاستمرار الأزمة السياسية، وتأخر إقرار الميزانية، وتفاقم الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي.
ورغم نفي ديوان الرئاسة سابقًا تقارير تحدثت عن هذه الجهود، فإن نتائج الانتخابات أعادت طرح دور هرتسوغ بوصفه الشخصية المخولة تكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة، ما يضعه أمام ضغوط متزايدة من المعسكرين، في محاولة لمنع تعمّق الأزمة السياسية.
وفي موازاة ذلك، يبرز دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن دعمه لنتنياهو خلال الحملة الانتخابية، وسط تساؤلات بشأن موقفه من شركاء الأخير في الائتلاف، ولا سيما إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وبحسب التقرير، فإن ترامب لا يبدي حماسة لبقاء بن غفير وسموتريتش ضمن الحكومة المقبلة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن احتمال ممارسة ضغوط على نتنياهو لإبعاد أحدهما أو كليهما، مقابل تسهيل تشكيل حكومة أوسع.
ولم تتضح بعد طبيعة التفاهمات المحتملة بين نتنياهو وترامب، أو ما إذا كان الدعم الأميركي يرتبط بترتيبات سياسية محددة تتعلق بتركيبة الحكومة المقبلة. إلا أن التقرير أشار إلى أن غياب اتصالات نتنياهو بشركائه في الائتلاف خلال ليلة الانتخابات وصباح اليوم التالي أثار تساؤلات بشأن الخيارات التي يدرسها.
وفي المقابل، سبق لبن غفير أن اتهم نتنياهو بالتخطيط لإبقائه خارج الحكومة، وهو ما يجعل مستقبل مشاركته في الائتلاف أحد الملفات المطروحة بقوة خلال المرحلة المقبلة.
وبين مساعي هرتسوغ لتشكيل حكومة وحدة، وموقف ترامب من تركيبة الحكومة المحتملة، يجد نتنياهو نفسه أمام حسابات سياسية معقدة، في وقت لا تزال فيه نتائج الانتخابات عاجزة عن حسم شكل الحكومة المقبلة.
ويرجّح التقرير أن تتضح ملامح الموقف الأميركي بصورة أكبر بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، حين يتفرغ ترامب للملف الإسرائيلي، وسط احتمالات بأن يطرح شروطًا تتعلق بتركيبة الحكومة، بما قد يضع نتنياهو أمام اختبار صعب في علاقته بحلفائه اليمينيين.
