
رفض نفتالي بينيت، رئيس حزب «بيَحَد»، التوقيع على تعهّد بعدم المشاركة في حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، أو الاعتماد على الأحزاب العربية غير الصهيونية، في موقف يعيد فتح باب التكهنات بشأن خياراته السياسية بعد الانتخابات المقبلة.
وقال بينيت، خلال مقابلة مع إذاعة «103FM»، اليوم الأربعاء: «لن أوقّع على هذا التعهّد»، مضيفا أن موقفه من نتنياهو واضح، وأنه سبق أن أكد مرارا أن الأخير سيغادر المشهد السياسي، وأن حزبه لن يشارك في حكومته، قبل أن يصف التعهّد المطروح بأنه «شعبوي».
وتطرق بينيت إلى تعهداته السابقة قبيل الانتخابات التي أفضت إلى تشكيل حكومة جمعته بيائير لابيد، قائلا إنه التزم آنذاك بعشرين تعهدا، باستثناء ما يتعلق بمنصور عباس.
الليكود يضع بينيت ضمن حسابات تشكيل الحكومة
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «معاريف» في وقت سابق من الشهر الجاري، فإن مسؤولين في حزب الليكود يتداولون، في محادثات مغلقة، تقديرات تشير إلى إمكانية حصول معسكر نتنياهو على ما بين 55 و56 مقعدا، خلافا للتصريحات العلنية التي تتحدث عن توقعات بالحصول على 61 مقعدا أو أكثر.
ويرى هؤلاء المسؤولون أن هذا العدد قد يكون كافيا لتشكيل كتلة تمنع المعسكر المنافس من تشكيل حكومة، ما يضع الليكود أمام خيارين رئيسيين: التوجه إلى انتخابات جديدة، أو محاولة استقطاب شريك من معسكر التغيير.
ويعتقد مسؤولون في الحزب أن بينيت هو الشخصية الوحيدة في هذا المعسكر التي قد تقبل بمثل هذه الخطوة.
ونقلت «معاريف» عن مسؤول يميني قوله: «إذا نجحنا في الحصول على شريك إضافي من معسكر التغيير، فلن يكون ذلك إلا بينيت، من دون لابيد بالطبع».
واستند المسؤول إلى تجربة بينيت السياسية السابقة، مشيرا إلى أنه سبق أن تعهد بعدم تشكيل حكومة مع يائير لابيد، قبل أن يشارك معه في تشكيل حكومة مشتركة. واعتبر أن ذلك يترك المجال أمام احتمال تكرار سيناريو مماثل، وانتقال بينيت مجددا من معسكر سياسي إلى آخر.
آيزنكوت يتعهد بعدم المشاركة في حكومة نتنياهو
في المقابل، أكد غادي آيزنكوت، خلال مقابلة مع إذاعة «103FM»، رفضه المشاركة في حكومة برئاسة نتنياهو، حتى في حال الاتفاق على التناوب على رئاسة الحكومة.
وقال آيزنكوت: «أتعهد بشكل قاطع بأنني لن أجلس في حكومة برئاسة نتنياهو، حتى لو كان ذلك ضمن اتفاق لتناوب رئاسة الحكومة. وإذا حدث ذلك، فسترونني أستقيل بعد ساعة واحدة».
انتخابات جديدة قد تربك حسابات بينيت وآيزنكوت
وبحسب تقديرات مسؤولين في الليكود نقلتها «معاريف»، فإن الذهاب إلى انتخابات جديدة قد يضع بينيت أمام معضلة سياسية، في ظل احتمال تراجع مكانته إذا لم يتمكن معسكره من تشكيل حكومة. ويرى هؤلاء أن هذا الاحتمال قد يدفعه، في ظروف معينة، إلى بحث اتفاق مع نتنياهو بدلا من خوض انتخابات أخرى.
ويقوم السيناريو الذي يتداوله المسؤولون على انضمام بينيت إلى حكومة برئاسة نتنياهو من دون مشاركة لابيد، لكنهم أكدوا أنه لم تجر حتى الآن اتصالات بين ممثلي نتنياهو وبينيت أو مساعديه بشأن هذا الاحتمال.
كما يعتقد مسؤولون في الليكود أن انتخابات جديدة قد تؤثر سلبا في موقع آيزنكوت، الذي يطرح بوصفه مرشحا بارزا لرئاسة الحكومة عن معسكر التغيير، إذا أخفق المعسكر في تشكيل حكومة بعد الانتخابات.
ونقلت «معاريف» عن مسؤول في الليكود قوله إن إخفاق آيزنكوت في تشكيل الحكومة قد «يحرقه سياسيا بصفته قائدًا للمعسكر».
