نفذت إيران هجوماً جديداً لم يُعلن عنه من قبل الجيش الأمريكي، حيث استهدفت عدداً من السفن الحربية الأمريكية في مياه المنطقة يوم الاثنين الماضي.
وبحسب ما أفادت به صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مصادر ومسؤولين أمريكيين، فإن هذا التحرك جاء بعد إطلاق صواريخ باليستية نحو حاملة طائرات ومدمرة موجهة خلال عطلة نهاية الأسبوع، دون أن تُسجل تلك الهجمات أي أضرار للسفن الحربية الأمريكية.
مخاوف واشنطن من هجمات السفن الحربية الأمريكية
عبّر مسؤولون في واشنطن عن قلقهم المتزايد من احتمال استخدام طهران أسلحة متطورة، مع تكهنات بأن تكون قد تلقت دعماً من الصين أو روسيا لتعقب وتحديد مواقع السفن الحربية الأمريكية.
تحاول إيران من خلال هذه العمليات الانتقال إلى وضع هجومي في مواجهة الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها، وهو الأمر الذي يضغط بشدة على اقتصادها، مما يزيد من احتمالات تصعيد المواجهة العسكرية.
في المقابل، ردت الولايات المتحدة على محاولة استهداف حاملة الطائرات بقصف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، كإشارة على عدم قبولها بأي اعتداء يستهدف قطعها البحرية.
التكنولوجيا الصاروخية ومواجهة السفن الحربية الأمريكية
أكد مسؤولون إيرانيون أنهم يستخدمون صواريخ حديثة ذات خصائص متقدمة لضرب السفن الحربية الأمريكية.
ويشدد خبراء التسليح على أن هذه الصواريخ قد تم تزويدها بنظم توجيه كهروبصرية تسمح لها بالمناورة نحو الأهداف المتحركة عبر تحليل الصور.
ويعتبر المسؤولون أن نجاح هذه المنظومات يعتمد على معرفة الإحداثيات التقريبية للقطع البحرية في وقت الإطلاق، مما يعزز الفرضيات حول وجود دعم استخباري من الصين أو روسيا.
بدوره، أشار جون كيفز، الباحث المساعد في مشروع ويسكونسن للحد من الأسلحة النووية، إلى أن طهران أعلنت العام الماضي عن صاروخ “قاسم بصير” متوسط المدى الذي يتميز بهذه التكنولوجيا، بالإضافة إلى امتلاكها صواريخ أخرى مثل “خليج فارس” التي تمتلك نفس التقنية.
بينما تقوم الولايات المتحدة بنشر 19 سفينة حربية لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، حيث تأمل في إجبار طهران عبر العقوبات والحصار على التراجع، يستمر النظام الإيراني في تشديد تهديداته ضد الوجود العسكري الأمريكي.
