
ترجمة عبرية – شبكة قُدس: منذ السابع من أكتوبر 2023، تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين في سجونها ومراكز احتجازها، في إجراء حرم الأسرى من أبسط حقوقهم وجعل إدارة سجون الاحتلال تفاقم من التعذيب والإجراءات الوحشية الانتقامية بحقهم.
وأكدت محكمة الاحتلال العليا أن حكومة الاحتلال لا تمتثل لحكم قضائي يلزمها بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون ومرافق احتجاز الاحتلال.
وقضت المحكمة، يوم أمس الأحد، بأن حكومة الاحتلال لم تنفذ حكمها الصادر في حزيران/يونيو الماضي، والذي ألزمها باستئناف زيارات الصليب الأحمر للأسرى في مرافق مصلحة السجون وجيش الاحتلال.
وأمر رئيس محكمة الاحتلال العليا، يتسحاق عميت، ونائبه نوعام سولبرغ، والقاضية دافنا باراك-إيريز، حكومة الاحتلال بتقديم توضيحات حتى 11 تشرين الأول/أكتوبر، بشأن ما إذا كانت استكملت جميع الإجراءات اللازمة لاستئناف الزيارات، وتقديم معلومات محدثة بشأن الزيارات المقررة أو التي نُفذت.
وقال القضاة في قرارهم إن المعنى العملي للحكم هو إلزام حكومة الاحتلال بالسماح بزيارات الصليب الأحمر إلى مرافق الاحتجاز “بالسرعة المطلوبة”، مشيرين إلى مرور أكثر من ثلاثة أشهر على صدور الحكم.
وجاء القرار في أعقاب التماس قدمته أربع جمعيات حقوقية، قالت فيه إن حكومة الاحتلال تنتهك الحكم الصادر في حزيران/يونيو بعدم تنفيذ قرار استئناف زيارات الصليب الأحمر.
وكانت المحكمة العليا لدى الاحتلال، قد قضت في 4 حزيران/يونيو 2026، بالإجماع، بعدم قانونية سياسة حكومة الاحتلال القائمة على منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وألزمتها بإلغاء هذه السياسة والسماح باستئناف الزيارات وفق القانون الدولي وبالصيغة التي كانت متبعة قبل تعليقها عقب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وخلال الأسابيع الماضية، عقد ممثلو الصليب الأحمر اجتماعات مع ممثلين عن مصلحة السجون الإسرائيلية لتنسيق استئناف الزيارات، إلا أن مفوض مصلحة السجون، كوبي يعقوبي، طالب بإجرائها وفق إجراءات جديدة شديدة التقييد، ما صعّب تنفيذها عمليًا.
وتشمل الإجراءات المقترحة آلية لزيارات محدودة المدة، وخاضعة لفحص وموافقة مسبقين، إلى جانب فحوصات استخباراتية وقيود أخرى.
وفي 9 أيلول/سبتمبر الجاري، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن فريقًا تابعًا لها أجرى تقييمًا وجولة داخل منشأة احتجاز عسكرية تابعة للاحتلال، في خطوة تمهيدية لاستئناف الزيارات، بعد انقطاعها منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلا أن الفريق لم يُسمح له بلقاء أي من المعتقلين أو التواصل معهم مباشرة.
وجددت اللجنة مطالبتها بإبلاغها بمصير جميع المعتقلين وأماكن وجودهم والسماح لها بالوصول إليهم، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني يوجب معاملة المعتقلين معاملة إنسانية، وتوفير ظروف احتجاز مقبولة لهم، والسماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم.
وكانت منظمات حقوقية قد قدمت في شباط/فبراير 2024 التماسًا إلى محكمة الاحتلال العليا للمطالبة باستئناف زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين.
وتأتي التطورات في ظل تقارير حقوقية فلسطينية تتحدث عن تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والإهمال الطبي وظروف الاحتجاز القاسية، ولا سيما في مراكز الاحتجاز العسكرية التي تضم أعدادًا من معتقلي قطاع غزة.
وبحسب نادي الأسير، تحتجز سلطات الاحتلال أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم 370 طفلًا و92 امرأة.
