تستعد السعودية لشن حملة عسكرية جديدة تستهدف قوات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وفقًا لمسؤولين إقليميين وغربيين.
وتشمل الخيارات الاستراتيجية التي تجري دراستها حاليًا تحركًا عسكريًا محدودًا على الساحل لحماية طرق الملاحة الحيوية في البحر الأحمر، أو هجومًا أوسع نطاقًا على عدة جبهات.
وقال 6 مصادر مطلعة على الاستعدادات لوكالة أنباء رويترز، إن العملية من المقرر إطلاقها خلال الأسابيع المقبلة، وستقودها قوات برية يمنية تشرف عليها الرياض، بدعم جوي سعودي.
ومن غير المتوقع أن تشارك حلفاء السعودية الأجانب بشكل مباشر في العمليات القتالية، وفقًا للمصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لرويترز. إلا أن واشنطن تقدم بالفعل معلومات استخباراتية لمساعدة الرياض، بينما تقدم دول أوروبية وإقليمية عدة دعمًا عسكريًا دفاعيًا للمملكة بصورة أساسية.
ووفقًا لدبلوماسيين غربيين ومسؤولين خليجيين ويمنيين تحدثوا مع رويترز، فإن أحد الأهداف الرئيسية للعملية، التي لم يُكشف عنها من قبل، هو عكس المكاسب الميدانية الأخيرة التي حققها الحوثيون، بعدما تقدموا على طول الساحل وسيطروا على مضيق باب المندب الشهر الماضي.
وقال مسؤولون، إن استراتيجيتين تجري دراستهما: هجوم محدد يركز على منطقة باب المندب، أو حملة أوسع تتضمن هجمات منسقة على محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف.
وأضاف المسؤولون لرويترز، أن أكثر من 100 ألف جندي يمني قد تتم تعبئتهم للمشاركة في الهجوم، وفقًا لحجمه ونطاقه.
أهمية باب المندب
ويُعد باب المندب الممر الجنوبي للخروج من البحر الأحمر، وهو طريق ملاحي رئيسي يربط بين البحر المتوسط وآسيا، وقد ازدادت أهميته هذا العام باعتباره بديلًا عن مضيق هرمز الذي أُغلق فعليًا بسبب الصراع مع إيران.
الدخول في مفاوضات جديدة
وخلصت الرياض إلى أنها لا تستطيع الدخول في مفاوضات سلام جديدة مع الحوثيين بينما تظل الجماعة مسيطرة على باب المندب، بما يمنحها نفوذًا كبيرًا على حركة التجارة العالمية، وفقًا لدبلوماسيين غربيين ومسؤول خليجي.
وقال الأشخاص الستة المطلعون على الاستعدادات لوكالة أنباء رويترز، إن السعودية لا تستطيع تحديد موعد دقيق لبدء الهجوم، إذ تراوحت تقديراتهم بين أسبوع واحد وحتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في أوائل نوفمبر.
وقال مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية حسب رويترز، إنه يتوقع أن يكون الهجوم محدودًا ومركزًا، وألا يصل بالتأكيد إلى حجم العملية التي قادتها السعودية عام 2015 بهدف القضاء على الحوثيين.
وأضاف: “بقدر ما يريدون القضاء على الحوثيين تمامًا، فإنهم بحاجة أيضًا إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل سيطرة الحوثيين على مناطق على طول باب المندب. ومن الناحية المثالية، ستكون عملية محدودة نسبيًا لاستعادة المناطق الساحلية وإعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها”.
وأصبح الحوثيون أقوى حلفاء إيران في الشرق الأوسط منذ إضعاف حزب الله في لبنان على مدى السنوات الثلاث الماضية.
