تشعر كثير من النساء بالنعاس خلال ساعات النهار، سواء في العمل أو أثناء القيام بالمهام المنزلية، وقد تحتاج إلى أكثر من فنجان قهوة لتكمل يومها، لكن بمجرد الذهاب إلى السرير تختفي الرغبة في النوم، ويصبح النعاس صعبًا رغم الإرهاق.
هذه المشكلة شائعة، ويطلق عليها الأطباء وصف Tired but Wired، أي الشعور بالتعب مع صعوبة النوم في الوقت نفسه، ولها أسباب يمكن التعامل معها، بعضها يرتبط بالعادات اليومية، وبعضها قد يحتاج إلى استشارة طبية.
الفرق بين التعب والنعاس
بحسب ما توضحه أليشيا روث، أخصائية علم نفس النوم في Cleveland Clinic، فإن الشعور بالإرهاق يختلف عن الشعور بالنعاس، فقد تشعرين بالتعب الشديد في نهاية اليوم، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن جسمك مستعد للنوم.
ويتحكم في النوم أمران هما:
- الأول هو الرغبة في النوم التي تزيد كلما طالت ساعات الاستيقاظ.
- الثاني هو الساعة البيولوجية التي تحدد مواعيد النوم والاستيقاظ.
وإذا اختل التوقيت بينهما، قد تشعرين بالرغبة في النوم في منتصف النهار، ثم تجدين نفسك مستيقظة تمامًا في الليل.

أسباب النعاس نهارًا والأرق ليلًا
حدد الخبراءمجموعة من الأسباب وراء الرغبة فب النوم أثناء النهار، على الرغم من الأرق ليلًا.
عدم انتظام مواعيد النوم
السهر في الإجازات ثم الاستيقاظ مبكرًا في أيام العمل، أو تغيير موعد النوم من يوم لآخر، يربك الساعة البيولوجية. ومع الوقت قد يتأخر موعد شعورك بالنعاس، فتشعرين بالخمول في الصباح وبالنشاط في وقت متأخر من الليل.
قلة التعرض لضوء النهار
وفقًا لما ورد عن موقع Healthline، يظل مستوى هرمون الميلاتونين، المسؤول عن النوم، منخفضًا خلال النهار مع وجود الضوء، ثم يرتفع مع حلول الظلام، ويصل إلى أعلى مستوياته في الساعات الأولى من الصباح. لذلك فإن البقاء في أماكن مغلقة معظم اليوم، ثم استخدام الهاتف أو مشاهدة التلفزيون حتى وقت متأخر، قد يؤخر شعورك بالنعاس.
القيلولة الطويلة
النوم لفترة طويلة خلال النهار، أو في وقت متأخر من العصر، قد يقلل رغبتك في النوم ليلًا. وبحسب المصدر السابق، يُفضل ألا تزيد مدة القيلولة عن 20 إلى 30 دقيقة، وأن تكون في موعد ثابت يوميًا حتى يعتاد عليها الجسم.
الإكثار من الكافيين
عندما تشعرين بالرغبة في النوم نهارًا، قد تلجئين إلى تناول القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة، وهو ما قد يزيد المشكلة. فتناول نحو 400 ملليغرام من الكافيين قبل النوم بست ساعات أو أقل قد يقلل جودة النوم بشكل واضح، وهي كمية تعادل تقريبًا أربعة فناجين قهوة.
التوتر والتفكير الزائد
هل لاحظتِ أن الأفكار تزداد بمجرد أن تضعي رأسك على الوسادة؟ خلال اليوم تكونين مشغولة بالعمل والمسؤوليات، وعند النوم يصبح لديكِ وقت للتفكير في المشكلات والمهام المؤجلة، فيظل العقل في حالة يقظة رغم تعب الجسم.
التغيرات الهرمونية
قد تؤثر التغيرات الهرمونية في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث على النوم، بسبب الهبات الساخنة والتعرق الليلي، فتستيقظين أكثر من مرة خلال الليل وتشعرين بالتعب في اليوم التالي.
مشكلات صحية
قد يكون السبب أحيانًا اضطرابًا في النوم، مثل الأرق المزمن، أو انقطاع النفس أثناء النوم، أو متلازمة تململ الساقين. كما أن العلاقة بين اضطرابات النوم والاكتئاب علاقة معقدة، فكل منهما قد يؤثر على الآخر.
اقرأي أيضًا دراسة: اضطرابات النوم تؤثر على الانتباه واتخاذ القرارات.. إليكم التفاصيل
نصائح للتخلص من النعاس نهارًا
- نامي واستيقظي في المواعيد نفسها يوميًا، حتى في أيام الإجازة.
- تعرضي لضوء الشمس في الصباح ولو لربع ساعة.
- خففي الإضاءة في المنزل قبل النوم بساعة، وابتعدي عن الهاتف قبل النوم بنصف ساعة على الأقل.
- اجعلي آخر فنجان قهوة قبل العصر.
- اكتبي المهام والأفكار التي تشغلك في بداية المساء، حتى لا تفكري فيها وأنتِ في السرير.
- تجنبي الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.
- مارسي الرياضة في الصباح أو بعد الظهر، وابتعدي عن التمارين العنيفة في وقت متأخر من المساء.
ماذا تفعلين إذا لم تستطيعي النوم
ينصح الخبراء بعدم البقاء في السرير لفترة طويلة ومحاولة إجبار نفسك على النوم، لأن ذلك قد يجعل الدماغ يتوقع صعوبة النوم كل ليلة. وتوضح أن النوم يجب أن يأتي بشكل طبيعي، وأن بذل مجهود كبير للنوم قد يجعله أصعب.
لذلك يمكنك الخروج من الغرفة، والجلوس في مكان هادئ بإضاءة خافتة، وقراءة كتاب مثلًا، ثم العودة إلى السرير عندما تشعرين بالنعاس.
متى تحتاجين إلى استشارة الطبيب
إذا أصبحت صعوبة النوم مشكلة متكررة وتؤثر على تركيزك وأدائك خلال النهار، فمن الأفضل مراجعة الطبيب أو أخصائي النوم، لأن استمرار المشكلة قد يكون علامة على اضطراب مثل الأرق، ويمكن تشخيصه وعلاجه. كذلك يجب استشارة الطبيب إذا كنتِ تعانين من الشخير المرتفع، أو الاستيقاظ مع الشعور بالاختناق، أو إحساس مزعج في الساقين ليلًا.
*ملاحظة من “سيّدتي” : قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج استشارة طبيب مختص.
