بين لقاءات مؤكدة مع مسؤولين مصريين وأخرى محتملة مع فصائل فلسطينية، يتجه جدول أعمال وفد حركة «فتح» في القاهرة نحو التعجيل بعقد الحوار الوطني الفلسطيني قبل إجراء الانتخابات التشريعية، بحسب تقديرات مصادر فلسطينية.
وقال الناطق باسم حركة «فتح» عبد الفتاح دولة لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، إن زيارة عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب، ورئيس الوزراء السابق محمد اشتية، إلى مصر «تهدف إلى بدء مشاورات مع الأشقاء في مصر، وعدد من الفصائل الفلسطينية، تمهيداً للشروع في حوار وطني شامل».
في حين تحدث مصدر فلسطيني مطلع موجود في مصر لـ«الشرق الأوسط» عن أن «حركة (فتح) ستلتقي في الزيارة غير محددة المدة مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى لبحث إمكانية التعجيل بعقد الحوار الوطني الفلسطيني للاتفاق على مجمل المشهد قبيل غلق باب الترشح في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي»، متوقعاً أن «يحدد موعد الحوار في حال نجحت المحادثات قبل غلق باب الترشح».
ولفت إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يرأسه القيادي السابق في «فتح» محمد دحلان موجود في القاهرة أيضاً، وكذلك «حماس» التي أجرت في القاهرة لقاءات مع فصائل. وتابع أنه ليس مستبعداً، بعد لقاء حركة «فتح» مع المسؤولين المصريين، أن «تكون هناك لقاءات منفردة بين (فتح) وفصائل أخرى، بينها (حماس)»، مؤكداً أن «هذا سيتوقف على التقدم في المحادثات».
ورجّح المصدر المطلع اتجاه حركة «فتح» نحو تأجيل الانتخابات المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في حال لم توفّق جولة المحادثات في القاهرة.
وأوضح المصدر أن الوفد المشارك، الذي يضم جبريل الرجوب ومحمد اشتية، لا يحمل ردوداً حاسمة في جعبته، مشيراً إلى أن «خيار المصالحة الفتحاوية – الفتحاوية أو إنهاء الخلافات الداخلية غير مطروح ضمن جدول الأعمال في الوقت الحالي».
في المقابل، أعاد مصدر مقرب من حركة «حماس» في حديث لـ«الشرق الأوسط» التأكيد على أن «(حماس) معنية بلقاء حركة (فتح) متى أبدت تجاوباً مع ذلك، وخاصة أن اللقاء يحمل أهمية كبيرة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، لا سيما قبل الانتخابات»، مؤكداً أن «عدم التجاوب مع ذلك سيجعل الفصائل ترتب بعيداً عن السلطة».

لكن في المقابل لا تزال حركة «فتح» تتحرك نحو إجراء الانتخابات والوصول لحوار فلسطيني-فلسطيني في مصر قريباً، وفق الناطق الرسمي باسم حركة «فتح»، الذي أكد أن «(فتح) حريصة على إنجاح الحوار الوطني بهدف ترتيب البيت الفلسطيني، وتوحيد الكلمة الوطنية، والوصول إلى توافقات تحمي وحدانية الشرعية والتمثيل الوطني لـ(منظمة التحرير الفلسطينية)، وتلتزم بالتزاماتها وتحافظ على منجزات شعبنا ومكتسباته، وتستند إلى الشرعية الدولية ووحدة الجغرافيا والنظام السياسي والقانون والسلاح الشرعي الواحد».
وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، أوضح دولة أن «حركة (فتح) متمسكة بإجراء الانتخابات في موعدها المعلن، وتواصل استعداداتها لخوضها، وقد شارفت على إنجاز المرحلة الأخيرة من إعداد قائمتها الموحدة»، مشيراً إلى أن «الانتخابات ستكون حاضرة على جدول أعمال الحوار الوطني الشامل بما يتيح بحث مختلف الآراء والمقترحات، والوصول إلى توافق وطني بشأنها».
وأكد دولة أن «حركة (فتح) ماضية في تحضيراتها للانتخابات التزاماً بالموعد القانوني الوارد في المرسوم، وستعمل في الوقت ذاته على إنجاز الحوار الوطني قبل إغلاق باب الترشح، بما يعزز فرص الوصول إلى توافق وطني مسؤول يحفظ وحدة الموقف الفلسطيني واستحقاقاته الديمقراطية والوطنية».
