
متابعة اعتدى مستوطنون ملثمون، أمس الجمعة، بالضرب على المصورة الصحفية في صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، هايدي ليفين، أثناء توثيقها هجوما على قاطفي الزيتون في قرية أبو فلاح شرق رام الله، ما أدى إلى إصابتها بكسور استدعت نقلها إلى المستشفى.
وقالت ليفين إن المستوطنين أسقطوها أرضا وواصلوا ركلها لأكثر من عشر دقائق، رغم ارتدائها سترة تحمل شارة الصحافة بوضوح، مشيرة إلى أنها حاولت حماية كاميراتها وحقيبتها خلال الاعتداء.
وأضافت أن الخوذة والسترة الواقية اللتين كانت ترتديهما ربما أسهمتا في الحد من خطورة إصاباتها، فيما تدخل زملاء فلسطينيون لمساعدتها قبل وصول الطواقم الطبية ونقلها لتلقي العلاج.
وجاء الاعتداء خلال هجوم شنه نحو 80 مستوطنا ملثما على قاطفي الزيتون في القرية، تخلله إحراق أشجار زيتون ورشق الفلسطينيين بالحجارة، واستخدام المقاليع في مهاجمتهم.
وبحسب إفادات ميدانية نقلتها وكالة «رويترز»، استمر الهجوم عقب وصول مركبات عسكرية للاحتلال إلى المنطقة، فيما أطلق جنود قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه فلسطينيين كانوا يحاولون تفادي المركبات، وسط سماع إطلاق نار في المكان.
كما شاهد مصور تابع لـ«رويترز» أحد المستوطنين المسلحين وهو يطلق النار خلال الاعتداء.
«واشنطن بوست» تطالب بالمحاسبة
وأدانت صحيفة «واشنطن بوست» الاعتداء على مصورتها، مؤكدة أنها كانت ترتدي علامات واضحة تدل على عملها الصحفي، ودعت إلى إجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وقال رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة، مات موراي، إن ليفين تعرضت للاعتداء أثناء أداء عملها الصحفي في الضفة الغربية، معربا عن غضب الصحيفة ومطالبا بتحقيق جاد ومحاسبة المعتدين.
كما أدانت جمعية الصحافة الأجنبية الاعتداء، معتبرة أنه يأتي ضمن سلسلة من الهجمات العنيفة التي ينفذها مستوطنون ضد الصحفيين والمدنيين في الضفة الغربية المحتلة، وانتقدت ما وصفته بتجاهل السلطات الإسرائيلية المتكرر للمطالبات باتخاذ إجراءات رادعة.
ويأتي الاعتداء في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على قاطفي الزيتون والمزارعين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل الاعتداء الجسدي وإحراق الأشجار وتخريب الممتلكات، الأمر الذي يهدد مصادر رزق عائلات فلسطينية تعتمد على موسم الزيتون.
