من أعظم نعم الله على هذه الأمة أنه لم يجعل الرابط الذي يجمع أفرادها قائمًا على الجنس، أو اللون، أو اللغة، أو الأرض، أو المصالح المشتركة، وإنما جعله قائمًا على الإيمان بالله تعالى. ولهذا بقيت الأمة الإسلامية عبر تاريخها أمةً واحدة، رغم اختلاف شعوبها وألسنتها وأعراقها، لأن الذي جمعها هو العقيدة لا الحدود، والذي وحَّد قلوبها هو الإيمان، لا المصالح المؤقتة؛ ومن هنا فإن الأخوة الإسلامية ليست شعارًا عاطفيًا، ولا خلقًا مستحبًا فحسب، بل هي أصل من أصول بناء المجتمع المسلم، وثمرة ظاهرة من ثمار العقيدة الصحيحة.
