تتعدد المشروبات التي قد تدعم صحة الكبد، لكن الماتشا وشاي «تشاي» يبرزان بفضل احتوائهما على مضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة. وبينما قد تتمتع الماتشا بأفضلية بسبب غناها بالكاتيشينات، فإن طريقة تحضير المشروب وكمية السكر المضاف قد تكونان عاملاً مهماً أيضاً.
ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق بين الماتشا و«تشاي» وتأثير كل منهما المحتمل في صحة الكبد.
الماتشا قد تكون أفضل لصحة الكبد
الماتشا نوع من الشاي الأخضر يُصنع من خلال طحن أوراق الشاي وتحويلها إلى مسحوق ناعم. وتحتوي على مضادات أكسدة تُعرف باسم «الكاتيشينات»، من بينها «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG). وقد تساعد هذه المركبات على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب، وهما عاملان يمكن أن يساهما في تلف الكبد.
وبما أن الماتشا تحتوي على أوراق الشاي كاملة، فإنها توفر عادةً كمية أكبر من مضادات الأكسدة مقارنة بالشاي الأخضر العادي المحضّر بالنقع. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر، تشير الأبحاث إلى أن الكاتيشينات الموجودة في الماتشا والشاي الأخضر قد تساعد الجسم على معالجة الدهون بكفاءة أكبر وتقليل تراكمها في الكبد.
وقد يكون لذلك دور في التعامل مع مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)، وهو حالة تنتج عن تراكم الدهون الزائدة في الكبد. إلا أن معظم الأبحاث التي درست العلاقة بين الماتشا وصحة الكبد أُجريت على الحيوانات.
ووجدت مراجعة بحثية عام 2020 أن الشاي الأخضر قد يساعد على خفض إنزيمات الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض، لكنه يقدم فوائد محدودة لصحة الكبد لدى البالغين الأصحاء.
وبشكل عام، تبدو الماتشا واعدة، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثيراتها المباشرة في الكبد.
«تشاي» يمكن أن يكون خياراً صحياً أيضاً
يُصنع «تشاي» التقليدي من الشاي الأسود وتوابل مثل القرفة والزنجبيل والهيل والقرنفل. وغالباً ما يحتوي أيضاً على الحليب والسكر.
وبالمقارنة مع الماتشا، يحتوي «تشاي» على كمية أقل من الكاتيشينات المرتبطة بالفوائد المحتملة للكبد. لكنه لا يزال يوفر مضادات أكسدة من الشاي الأسود والتوابل، والتي قد تساعد على حماية الخلايا من التلف.
ومع ذلك، لا توجد أبحاث بشرية كثيرة حول تأثير «تشاي» في صحة الكبد.
وعادةً ما يحتوي «تشاي» على كمية أقل من الكافيين في الحصة الواحدة مقارنة بالماتشا، رغم أن الكمية تختلف حسب المنتج وطريقة التحضير. وقد يجعل ذلك «تشاي» خياراً أفضل للأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين أو يرغبون في تناول مشروب أقل احتواءً عليه في وقت متأخر من اليوم.
طريقة تحضير الشاي مهمة
قد تكون طريقة تحضير الشاي أكثر أهمية من اختيار «تشاي» أو الماتشا. إذ تُستهلك الماتشا تقليدياً من دون تحلية، بينما يُحضّر «تشاي» غالباً بإضافة الحليب والسكر.
وتحتوي الماتشا غير المحلاة و«تشاي» المحضّر بالنقع على كمية قليلة من السكر المضاف أو لا تحتوي عليه إطلاقاً. لكن مشروبات اللاتيه المصنوعة في المقاهي، ومركزات «تشاي» المعبأة، والخلطات الفورية، قد تحتوي على كميات من السكر المضاف أو الشرابات المنكهة.
وقد يسهم تناول المشروبات المحلاة بالسكر بانتظام في زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين وزيادة تراكم الدهون في الكبد.
أيهما أفضل: «تشاي» أم الماتشا؟
يمكن أن تندرج الماتشا و«تشاي» ضمن نظام غذائي مناسب لصحة الكبد. ومع ذلك، قد تتمتع الماتشا بأفضلية بسبب احتوائها على كمية أكبر من الكاتيشينات، ولأنها خضعت لمزيد من الدراسات المتعلقة بصحة الكبد.
وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة فيها على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتراكم الدهون في الكبد.
ومع ذلك، تظل طريقة التحضير مهمة. ويمكن أن يكون اختيار الماتشا أو «تشاي» غير المحلى والحد من الشرابات المنكهة وسيلة لجعل أي من المشروبين خياراً صحياً.
ولا يمكن لأي من الشايين بمفرده الوقاية من أمراض الكبد أو عكس مسارها. ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من تناول الكحول، من العوامل المهمة لحماية الكبد.
