
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن أحد كبار مساعدي السفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي، يعمل على قمع تقارير صادرة عن السفارة وإعادة صياغتها بشكل منهجي، بما يسهم في تقديم صورة أكثر إيجابية عن دولة الاحتلال.
وبحسب الصحيفة، فإن ديفيد ميلستين (36 عامًا)، وهو ابن زوج المذيع الأمريكي اليميني مارك ليفين، أقدم خلال الفترة الماضية على تعديل أو عرقلة عدد من التقارير والبرقيات التي تتناول سياسات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وذكرت “نيويورك تايمز” أن ميلستين ألغى برقية عاجلة كانت تحذر من أن موافقات الاحتلال الواسعة على مشاريع استيطانية قد تتجاوز “الخط الأحمر” الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم الضفة الغربية.
كما أعاد صياغة تقرير تناول الفوضى في مواقع توزيع المساعدات بقطاع غزة، بحيث وصف العملية بأنها “ناجحة”، مع حذف الإشارات إلى وقوع إصابات وشهداء، وفق الصحيفة.
وأشارت إلى أنه عرقل كذلك تقريرًا مفصلًا بشأن التحقيقات المتعلقة باستشهاد تسعة أمريكيين من أصول فلسطينية على يد مستوطنين أو جنود الاحتلال، ما أدى، بحسب التقرير، إلى تعطيل استفسارات من أعضاء في الكونغرس الأمريكي.
تقليص التقارير بشأن الفلسطينيين
وبحسب الصحيفة، استُبدلت تقارير للسفارة الأمريكية حول عنف المستوطنين ببرقية تشيد بـ”حملة القمع غير المسبوقة” التي شنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وأضافت أن ميلستين عمل أيضًا على تقليص حجم التقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني، من عدة برقيات أسبوعيًا إلى عدد محدود منها شهريًا.
ووفق “نيويورك تايمز”، تجاوز مسؤولون في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية القنوات المعتادة مرتين على الأقل، في محاولة للحصول على معلومات دقيقة ومباشرة من موظفين داخل السفارة بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ميلستين كان يسأل زملاءه في السفارة عما إذا كانوا “مؤيدين لإسرائيل” أم “مؤيدين لحماس”، في سياق ما وصفته بأنه توتر داخل البعثة الدبلوماسية بشأن طبيعة التقارير التي تُرفع إلى واشنطن.
وبحسب الصحيفة، أعرب مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية عن استيائهم من تصرفات ميلستين، وسط مخاوف بشأن طريقة التعامل مع التقارير الواردة من السفارة الأمريكية لدى الاحتلال.
في المقابل، وصف السفير هاكابي التقارير التي تنتقد أداء السفارة بأنها “هزلية”، لكنه لم يتطرق إلى الحالات المحددة التي أوردتها الصحيفة بشأن تعديل أو عرقلة التقارير.
