يستعيد حي حراء الثقافي بمكة المكرمة أجواء القوافل الإسلامية وما صاحب رحلاتها من تبادل للمعارف والقيم والحكايات، عبر إطلاق فعالية «سوق القوافل وحكاياته»، التي تأخذ الزوار في مسار تراثي يجمع بين التعرف على الموروث التاريخي والمعرفة والترفيه والتسوق، ضمن تجربة تفاعلية تثري زيارة الحي.
تجربة تستحضر تاريخ القوافل
وتستمر الفعالية حتى نهاية ديسمبر 2026م، ضمن جهود حي حراء الثقافي لتطوير برامجه الثقافية والإثرائية، وتمكين الزوار من استكشاف ما نقلته القوافل عبر العصور من قيم إنسانية ومعارف متنوعة وقصص متوارثة، من خلال أنشطة تمزج السرد القصصي بالمشاهد التفاعلية والممارسات التجارية المستوحاة من الأسواق القديمة.
ويتمتع حي حراء الثقافي بموقع بالقرب من جبل حراء في مكة المكرمة، ويشكل وجهة ثقافية ومعرفية تقدم معارض وتجارب تفاعلية تعرف بتاريخ المكان ومكانته، من خلال أساليب حديثة توظف المحتوى المعرفي والسرد التاريخي.

حكايات من المجالس العربية
وتتنوع محطات «سوق القوافل وحكاياته» لتمنح الزوار فرصة التفاعل مع جوانب الحياة الاجتماعية والتجارية التي ارتبطت بالقوافل، ومن بينها «مجلس الراوي»، الذي يستضيف حكايات تاريخية وشعرية بمشاركة الجمهور، في أجواء تستعيد دور المجالس العربية في تداول الأخبار والقصص والأشعار ونقلها بين الأجيال.

أسواق تحاكي الماضي
وتضم الفعالية أكشاكًا مستوحاة من أسواق القوافل الإسلامية، تتيح للزوار المشاركة في تجارب عملية تشمل الوزن والمقايضة والتسوق، إلى جانب عروض ومواقف تفاعلية تصور تفاصيل الحركة اليومية في الأسواق القديمة، وما شهدته من تواصل بين التجار والمسافرين وأصحاب الحرف.
قيم أصيلة وتجربة معاصرة
وتسلط الفعالية الضوء على قيم راسخة في المجتمعات الإسلامية، أبرزها الأمانة والكرم وإتقان الحرفة والتعاون، كما تعزز الوعي بدور الأسواق والقوافل في بناء العلاقات الإنسانية وتوسيع مجالات التواصل الثقافي والمعرفي.
ومن خلال تقديم التراث بأسلوب معاصر وتفاعلي، تتيح «سوق القوافل وحكاياته» للزوار من مختلف الأعمار فرصة المشاركة والتعلم واكتشاف جوانب من التاريخ الاجتماعي والاقتصادي، في بيئة تجمع بين المتعة والفائدة وتسهم في إثراء تجربتهم الثقافية داخل حي حراء الثقافي.
ويعزز الحي حضوره بوصفه وجهة ثقافية وسياحية من خلال برامجه وفعالياته المتنوعة، التي تثري رحلة زوار مكة المكرمة وتعمق ارتباطهم بتاريخ المكان وموروثه الحضاري، عبر محتوى يجمع بين الأصالة وأساليب العرض الحديثة.
في سياق متصل: “حراء.. بداية أثر” يحوّل التاريخ إلى تجربة معرفية وترفيهية في مكة المكرمة
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
