أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة مدريد، حل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر، وذلك بعد رفض مجلس النواب، الجمعة، محاولة الحكومة تمرير مشروعي قانونين للتعامل مع أزمة الإسكان، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات حاشدة على أزمة السكن.
نكسة لحكومة سانشيز
وجاء قرار سانشيز بعد أن أسقط البرلمان، الجمعة، مشروعي القانونين اللذين قدمتهما حكومته بهدف احتواء أزمة الإسكان، في خطوة مثّلت نكسة لرئيس الوزراء الاشتراكي، كما فتحت المجال أمام تصعيد الاحتجاجات التي اتسع نطاقها على خلفية صعوبة الحصول على مساكن بأسعار ميسّرة.
وتواجه إسبانيا، التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة، فجوة متزايدة بين حجم الطلب على المساكن وعدد الوحدات السكنية الجديدة المتاحة، ويقدّر المصرف المركزي الإسباني حجم هذا النقص بنحو 700 ألف وحدة، ما يعكس اتساع التحدي المرتبط بتوفير السكن في البلاد.
السكن أبرز الأزمات الاجتماعية
وأصبح توفير مساكن بتكلفة ميسّرة واحدًا من أبرز المشاكل الاجتماعية التي تواجه إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، في ظل اتساع الضغوط المرتبطة بأسعار السكن والإيجارات، ومع رفض البرلمان مشروعي الحكومة، اكتسبت الاحتجاجات المرتبطة بالأزمة بعدًا أوسع، بالتزامن مع تصاعد الضغوط السياسية على حكومة سانشيز.
وتصاعدت حدة الاحتجاجات عقب إجبار المستأجرة المسنّة ماريكار من أباسكال على مغادرة شقة أمضت فيها نحو 70 عامًا، بعدما استحوذت شركة على العقار ورفعت قيمة الإيجار بنسبة 275 في المئة، وأصبحت الواقعة إحدى القضايا المرتبطة بالغضب المتزايد بشأن أوضاع السكن والإيجارات في إسبانيا.
