باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
مشوار الاخباريمشوار الاخباريمشوار الاخباري
مُغيّر حجم الخطAa
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار عرب 48
    • أخبار محلية اسرائلية
    • شئون عربية و دولية
    • أخبار عالمية
  • ديانات
  • تاريخ بلادي
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة
  • منوعات مثيرة
  • صحة
  • سيارات
  • علوم و تكنولوجيا
  • للسيدة
    • اناقة
    • صحنك سيدتي
  • طعام
  • الفضاء
  • سياحة وسفر
القراءة: مفاجأة 7 أكتوبر: خداع المقاومة وفشل الاحتلال
مشوار الاخباريمشوار الاخباري
مُغيّر حجم الخطAa
البحث
  • العروض
  • فئات
  • إشارات مرجعية
  • المزيد Foxiz
    • فهرس المدونة
    • خريطة الموقع
تابعنا
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
مشوار الاخباري > المقالات > اسرائيل > مفاجأة 7 أكتوبر: خداع المقاومة وفشل الاحتلال
اسرائيلفلسطين

مفاجأة 7 أكتوبر: خداع المقاومة وفشل الاحتلال

آخر تحديث: 7 أكتوبر، 2026 2:23 م
منذ يوم واحد
مشاركة



متابعة بعد ثلاث سنوات على معركة «طوفان الأقصى»، تكشف التحقيقات الإسرائيلية والدراسات التي نُشرت خلال العامين الأخيرين صورة أكثر تعقيدًا لما حدث في الساعات الأولى من معركة طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023؛ فمفاجأة 7 أكتوبر لم تكن نتيجة فشل استخباري إسرائيلي منفرد، كما لم تكن ناجمة عن غياب المعلومات، وإنما عن تداخل عاملين: قدرة المقاومة على إخفاء نواياها الحقيقية والتلاعب بتقديرات الاحتلال، مقابل إخفاق إسرائيلي في قراءة المعلومات وتصد​​يقها.

وتوصلت تحقيقات إسرائيلية منفصلة إلى أن أجهزة الاستخبارات التابعة للاحتلال امتلكت معلومات وخططًا وتحذيرات بشأن إمكان تنفيذ هجوم واسع، لكنها أخفقت في بناء تقدير صحيح بشأن نوايا حماس وقدراتها والتوقيت المحتمل للهجوم.

اقرأ أيضًا

وفي تقرير فريق الخبراء الذي عيّنه جيش الاحتلال لمراجعة جودة التحقيقات واستخلاص الدروس من 7 أكتوبر، حُددت ستة عوامل رئيسية للفشل، بينها الفشل المفاهيمي والاستخباري، وعدم التعامل الجاد مع خطة «أسوار أريحا»، والثقافة التنظيمية والعملياتية المختلة، والفجوة بين تهديد المرجعية والمواجهة العملياتية، وأخطاء اتخاذ القرار وتفعيل القوة ليلة الهجوم.

ويظهر من خلال التحقيقات أن المقاومة لم تكن فقط مستفيدة من أخطاء الاحتلال، بل عملت لسنوات على إنتاج البيئة التي جعلت تلك الأخطاء أكثر فاعلية، وهو ما يفسر حجم مفاجأة 7 أكتوبر.

خداع طويل الأمد

تكشف وثائق داخلية جديدة نشرتها صحيفة «جيروزاليم بوست» في حزيران/يونيو 2026، استنادًا إلى مواد قالت إنها وصلت من شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى مركز مائير عميت للاستخبارات والإرهاب، عن وجود تصور مكتوب لخطة خداع استراتيجي يعود إلى عام 2022.

وبحسب الصحيفة، تعود إحدى الوثائق إلى 13 أيلول/سبتمبر 2022، وتحمل عنوانًا يتحدث صراحة عن «بناء خطة خداع استراتيجي» تكون أساسًا لهجوم مفاجئ على الاحتلال. وتنص الوثيقة على صياغة خطة خداع متعددة المجالات، تشمل الجوانب الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية والعلاقات العامة، إلى جانب مواصلة النشاط العسكري قرب الحدود بوتيرة تبدو طبيعية، وتكرار التدريبات بطريقة تجعل من الصعب على الاحتلال تحديد اللحظة التي يتحول فيها النشاط المعتاد إلى استعداد فعلي للهجوم.

كما توصي الوثيقة، وفق «جيروزاليم بوست»، بتكرار استدعاء قوات النخبة في كتائب القسام وتحريكها بطرق مختلفة، وزيادة التدريبات الروتينية قرب الحدود، بما يؤدي إلى إرباك قدرة الاحتلال على تحديد لحظة الهجوم. كما أشارت إلى ضرورة دراسة الأوقات التي تكون فيها قوات المقاومة في أعلى درجات الجاهزية، مقابل انخفاض التركيز الدفاعي لدى الاحتلال.

وتتطابق هذه المعطيات مع ما خلصت إليه تحقيقات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والتي قالت إن حماس كانت قد اتخذت قرارًا بالمضي في خطة الهجوم منذ 2022، لكنها أبقت خلال الفترة السابقة للهجوم على مستوى من الهدوء والتفاوض ساعد في ترسيخ الاعتقاد لدى الاحتلال بأنها لا تريد حربًا واسعة.

المغزى هنا أن الخداع لم يكن مجرد «تمويه» في الأيام الأخيرة، بل عملية ممتدة هدفت إلى ترسيخ اعتقاد لدى الاحتلال بأن حماس معنية بإدارة غزة وتحسين ظروفها الاقتصادية والحفاظ على التهدئة، أكثر من استعدادها لخوض مواجهة واسعة.

صناعة صورة «حماس المردوعة»

وبحسب الوثائق التي نشرها مركز مائير عميت ونقلتها «جيروزاليم بوست»، تعمدت حماس الحفاظ على أنماط من النشاط العسكري المعتاد، وتكرار التدريبات والتحركات قرب الحدود، إلى جانب الاستمرار في إرسال رسائل تفاوضية، بهدف جعل الاحتلال غير قادر على تحديد اللحظة التي يتحول فيها النشاط الروتيني إلى استعداد فعلي للهجوم.

ويشير المركز، وفق الصحيفة، إلى أن الحركة قبلت خلال جولات مختلفة من التصعيد بين الاحتلال وحركة الجهاد الإسلامي بأن تبدو أضعف في قطاع غزة، في إطار محاولة لإقناع الاحتلال بأنها تخشى الحرب وتسعى إلى تحسين الوضع الاقتصادي في القطاع. كما استمرت، وفق الوثائق، في إرسال رسائل ذات طابع تفاوضي حتى الأيام التي سبقت 7 أكتوبر.

وهذا يتقاطع مع تحقيقات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المنشورة في شباط/فبراير 2025، والتي خلصت إلى أن المؤسسة الأمنية تبنت لسنوات تصورًا عن حماس باعتبارها «براغماتية» ومردوعة، وأنها ترى سيطرتها المدنية في غزة مصلحة استراتيجية وتسعى إلى تفاهمات مع الاحتلال، وأنها معنية بفترات من الهدوء أكثر من حرب واسعة.

وهنا تتضح إحدى آليات الخداع الأساسية: تحويل ما كان ينبغي أن يكون إنذارًا إلى «ضوضاء» اعتيادية. فعندما تتكرر التدريبات والتحركات العسكرية بطريقة يمكن تفسيرها باعتبارها جزءًا من النشاط المعتاد، يصبح من الصعب على أجهزة الاستخبارات تحديد أي منها يمثل استعدادًا حقيقيًا للعملية.

وبذلك لم يكن المطلوب من الخداع أن يجعل الاحتلال «لا يرى شيئًا»، بل أن يرى إشارات حقيقية ويضعها داخل تفسير خاطئ.

«الصمت» كان جزءًا من الخطة

وتشير دراسة أكاديمية للباحث مهنّد سلّوم، نُشرت إلكترونيًا في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في دورية “الاستخبارات والأمن القومي”، إلى أن نجاح الخداع ارتكز على أربعة عناصر رئيسية: الأمن العملياتي الصارم، وجمع المعلومات عبر المصادر المفتوحة والوسائل السيبرانية، والاستخبارات البشرية، وتطوير جهاز استخباري مضاد على مدى سنوات.

وتخلص الدراسة إلى أن حماس عملت على منع الاحتلال من الحصول على مؤشرات كافية بشأن موعد الهجوم، بالتوازي مع محاولة التأثير في تصورات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عبر سلوكيات ورسائل تتوافق مع الاعتقاد السائد لديها بأن الحركة مردوعة ولا تريد حربًا شاملة.

وتشير الدراسة كذلك إلى أن الحركة طورت على مدى سنوات منظومة استخبارية ومكافحة تجسس، وجمعت معلومات عن الاحتلال باستخدام مصادر بشرية ومصادر مفتوحة، وهو ما سمح لها بفهم آليات عمل خصمها ونقاط القوة والضعف في منظومته الاستخبارية.

وفي المقابل، أظهرت التحقيقات الإسرائيلية أن الاحتلال أوقف قبل سنوات الاستماع المباشر إلى أجهزة الاتصال اللاسلكية المحمولة التابعة لحماس، واكتفى بمراجعة التسجيلات في وقت لاحق، كما أشارت إلى محدودية مصادر الاستخبارات البشرية داخل غزة وإغلاق وحدة مختصة بجمع المعلومات من المصادر المفتوحة.

الاحتلال كان يملك الخطة لكنه لم يصدقها

المفارقة الأكبر أن الاحتلال لم يكن يجهل تمامًا سيناريو الهجوم. فبحسب تحقيقات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية التي نُشرت في 2025، كانت لدى المؤسسة الأمنية معلومات عن خطة واسعة للاقتحام منذ سنوات، وحصلت على إحدى نسخها في 2022، وهي الوثيقة التي عُرفت باسم «أسوار أريحا». وكانت الخطة تتضمن اقتحام عدد كبير من مقاتلي النخبة دفاعات فرقة غزة والوصول إلى بلدات ومواقع عسكرية في جنوب فلسطين المحتلة.

وأظهرت التحقيقات أن الوثيقة عُرضت على مسؤولين كبار في الاستخبارات والقيادة الجنوبية، لكن جرى التعامل معها باعتبارها تصورًا غير واقعي أو طموحًا مستقبليًا، ولم تتحول إلى سيناريو عملياتي تستعد له المؤسسة العسكرية. كما لم تربط المؤسسة، وفق التحقيق، النسخة التي حصلت عليها عام 2022 بالمعلومات السابقة التي كانت تتحدث عن خطة مشابهة منذ سنوات.

وفي الأشهر التي سبقت 7 أكتوبر، وصلت إلى عناصر في الوحدة 8200 معلومات عن تدريبات حماس على تنفيذ اقتحام واسع، وخلص بعض العاملين فيها إلى أن الأمر لم يعد مجرد طموح نظري، بل خطة يجري إعدادها بصورة فعلية. إلا أن هذه التقديرات لم تصل بصورة فعالة إلى كبار مسؤولي الاستخبارات.

من «معلومات موجودة» إلى «صورة خاطئة»

وبحسب تحقيقات شعبة الاستخبارات، كانت هناك نحو عشر فرص على مدى سنوات كان يمكن فيها لمعلومات أو أحداث معينة أن تناقض التقدير السائد بشأن حماس، إلا أنها فُسرت داخل الإطار نفسه الذي كان يحكم رؤية المؤسسة للقطاع والحركة. وشملت تلك الفرص معلومات عن خطط الهجوم، وحرب 2021، وتجنب حماس المشاركة في جولات القتال بين الاحتلال والجهاد الإسلامي، ومعلومات أخرى سبقت الهجوم.

وخلصت التحقيقات إلى وجود فجوة متنامية بين الصورة التي بنتها الاستخبارات عن حماس وبين واقع قدراتها وأهدافها، إلى جانب فشل في التحذير من الهجوم وفي جمع المعلومات الضرورية عن استراتيجية الحركة وآليات اتخاذ القرار لديها.

كما أشارت التحقيقات إلى ثقافة استخبارية اتسمت بالثقة المفرطة بالتفوق المعلوماتي والتقني، وضعف التشكيك في التقديرات القائمة، واعتقاد بأن الكم الهائل من البيانات المتاحة يجعل الخصم «شفافًا» أمام أجهزة الاستخبارات.

وهذا يعني أن نجاح الخداع اعتمد على التقاء عاملين: إخفاء النوايا الحقيقية وتقليل البصمة التي يمكن أن تكشفها، ووجود بيئة استخبارية مستعدة لتفسير المؤشرات بما ينسجم مع تصور سابق عن حماس باعتبارها مردوعة ولا تريد حربًا واسعة.

المقاومة كانت تراقب الاحتلال أيضًا

الدراسة الأكاديمية الحديثة حول «الخداع الاستراتيجي» تضيف عنصرًا آخر غالبًا ما يتم تجاهله في رواية 7 أكتوبر: لم تكن العملية الاستخبارية من طرف واحد.

فبحسب الباحث مهنّد سلّوم، طورت حماس على مدى سنوات قدرات لجمع المعلومات عن خصمها، شملت المصادر المفتوحة والمعلومات البشرية والعمل الاستخباري، إلى جانب منظومة لمكافحة التجسس وأمن العمليات. ويرى الباحث أن هذه القدرات ساعدت الحركة على فهم البيئة الاستخبارية التي تعمل فيها وعلى تصميم عملية الخداع بما يستفيد من نقاط ضعفها.

وهذا يفسر جانبًا من قدرة المقاومة على استثمار نمط انتشار قوات الاحتلال ونقاط الضعف في منظومة المراقبة والاستجابة، وهو ما تجلى بوضوح في مفاجأة 7 أكتوبر.

وفي المقابل، أظهرت التحقيقات العسكرية الإسرائيلية أن الجيش كان يبني سيناريوهاته الدفاعية على تصورات أصغر بكثير من حجم الهجوم الفعلي. فقد كان أخطر سيناريو اختراق تتصوره الاستخبارات يصل إلى نحو 70 مقاتلًا يقتحمون السياج عبر نقطتين، أو ثماني نقاط في الحد الأقصى، بينما دخلت قوات المقاومة عبر عشرات المسارات.

وبحسب تحقيق نشرته «يديعوت أحرونوت»، بلغ عدد مسارات الاختراق في الهجوم 59 مسارًا، عبر 114 فتحة في السياج، ضمن هجوم شمل موجات متعددة من المهاجمين.

وللمزيد حول كيفية صمود قوى المقاومة بعد ثلاث سنوات على هذه المعركة، يمكن الاطلاع على هذا التقرير.

اختيار التوقيت.. استثمار في ثغرات الجاهزية

لم يكن عنصر المفاجأة متعلقًا بالسرية فقط، بل بالتوقيت أيضًا. وتشير دراسة سلّوم إلى أن الهجوم وقع صباح السبت، بالتزامن مع ختام ما يسمى بـ”عيد العرش”، في وقت كانت فيه مستويات الجاهزية والاستجابة لدى الاحتلال أقل ملاءمة لمواجهة هجوم بهذا الحجم. وترى الدراسة أن اختيار التوقيت كان جزءًا من استثمار المعرفة بنمط عمل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

كما أظهرت وثائق الخداع التي كشفت عنها «جيروزاليم بوست» أن خطة حماس كانت تتضمن دراسة اللحظات التي يكون فيها تركيز الاحتلال الدفاعي أقل، فيما أظهرت التحقيقات الإسرائيلية أن الحركة أبقت على مستوى من الهدوء في الفترة السابقة للهجوم، بما عزز الانطباع بأن الأمور عادت إلى مسارها الطبيعي.

وبحسب التحقيقات الإسرائيلية، أنهت حماس مسيرات على حدود غزة قبل نحو أسبوع من الهجوم، في خطوة فسرتها التحقيقات باعتبارها جزءًا من محاولة إقناع الاحتلال بأن الوضع عاد إلى الهدوء.

لماذا انهارت الاستجابة في الساعات الأولى؟

وبعد اختراق الحدود، توزعت قوات المقاومة على عدد كبير من المحاور، واستهدفت مواقع عسكرية ومنظومات مراقبة، ما أدى إلى إرباك عملية تحديد حجم الهجوم واتجاهه.

وتشير التحقيقات العسكرية الإسرائيلية إلى أن غرفة عمليات الجيش لم تتمكن في الساعات الأولى من بناء صورة دقيقة عن حجم الهجوم، وأن القيادة واجهت صعوبة في فهم ما يجري بالتزامن مع اتساع رقعة الاختراقات. كما أظهرت التحقيقات اللاحقة الخاصة بمناطق وبلدات عدة وجود تأخر في وصول القوات وتعطل في منظومات القيادة والسيطرة والاستجابة.

ماذا أضافت المعلومات التي ظهرت في 2025 و2026؟

إذا جُمعت التحقيقات الإسرائيلية والوثائق الجديدة والدراسة الأكاديمية، يمكن رسم صورة مختلفة عن التفسير المبسط لمفاجأة 7 أكتوبر.

ففي الرواية الأولى، كان السؤال: كيف لم تعرف أجهزة الاحتلال بالهجوم؟.

أما ما تكشف لاحقًا فيدفع إلى سؤال أدق: كيف امتلك الاحتلال معلومات عن الخطة والتدريبات والمؤشرات، ومع ذلك لم ينجح في بناء صورة صحيحة عن نية المقاومة وقدرتها وتوقيت الهجوم؟

الإجابة، وفق مجمل ما نشر من تحقيقات ودراسات، تتكون من عدة مستويات متداخلة. أولها خداع استراتيجي طويل المدى أدى إلى ترسيخ صورة عن حماس باعتبارها معنية بإدارة غزة والحفاظ على الهدوء أكثر من خوض حرب واسعة، وهو ما تؤكده التحقيقات الإسرائيلية والوثائق التي كُشف عنها في 2026.

وترافق ذلك مع أمن عملياتي صارم قلل من المؤشرات التي يمكن للاستخبارات الإسرائيلية التقاطها، وهو أحد المحاور الأربعة التي حددتها الدراسة الأكاديمية بوصفها من ركائز نجاح الخداع. كما ساهمت التدريبات المتكررة والنشاط العسكري الاعتيادي في جعل من الصعب تحديد اللحظة التي يتحول فيها التدريب إلى استعداد حقيقي للهجوم، وفق الوثائق التي نشرها مركز مائير عميت.

وفي الوقت نفسه، استفادت المقاومة من معرفتها بطريقة عمل الاحتلال، بما سمح لها باستثمار نقاط الضعف في منظومة جمع المعلومات وتحليلها، بحسب الدراسة الأكاديمية التي تناولت الخداع الاستراتيجي. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ جرى توسيع نطاق الهجوم بما تجاوز السيناريوهات التي بنت عليها المؤسسة العسكرية خططها الدفاعية؛ فالتصور الأخطر لدى الاستخبارات كان يتعلق بعشرات محدودة من المقاتلين ونقاط اختراق قليلة، بينما وقع الهجوم عبر عشرات المسارات.

واكتمل ذلك عبر اختيار توقيت الهجوم بالتزامن مع ظروف اعتبرتها الدراسة والوثائق ملائمة لانخفاض التركيز الدفاعي لدى الاحتلال، قبل أن تتحول الدقائق الأولى من الهجوم إلى انهيار متسلسل في منظومة الاستجابة، لتتفاعل بذلك عناصر الخداع والسرية والتوقيت واتساع نطاق الهجوم في إنتاج مفاجأة 7 أكتوبر التي شهدها العالم.

الاحتلال لم يكن أعمى بل قرأ المشهد خطأ

المعلومات المتراكمة منذ 2023، والتحقيقات التي ظهرت نتائجها في 2025 و2026، لا تدعم وصف 7 أكتوبر بأنه مجرد هجوم نجح لأن الاحتلال «لم يكن يعرف شيئًا». الأقرب إلى ما تكشفه الأدلة هو أن مفاجأة 7 أكتوبر نتجت عن تفاعل بين خداع متعمد من جانب المقاومة وفشل مؤسسي طويل الأمد في الجانب الإسرائيلي.

فقد كانت لدى الاحتلال معلومات عن قدرات المقاومة وتدريباتها وحتى عن خطط اقتحام واسعة، لكن منظومة التقدير بنت صورة عن خصم «مردوع» لا يريد حربًا شاملة. وعندما ظهرت مؤشرات تناقض هذه الصورة، جرى التعامل معها داخل منظومة استخبارية تعاني أصلًا من الثقة المفرطة بتقديراتها.








قد يعجبك ايضا

1288 إطلاق نار و1241 اشتباكًا.. حصيلة 3 سنوات من المقاومة في الضفة وال

الجبهة الديمقراطية تحذر من تأجيل الانتخابات: التأجيل يقود إلى إلغائها

848 اعتداءً في رام الله ونابلس خلال أيلول.. خريطة الضغط الاستعماري على الأرض

تأجيل الانتخابات أم تسجيل القوائم؟ الفصائل تواصل ترتيباتها

تعديلات وحذف وتقليص.. كيف تُصاغ تقارير سفارة واشنطن لدى الاحتلال؟

شارك هذا المقال
فيسبوك Twitter بريد الكتروني Print
المقال السابق سوريا: إسرائيل تعتقل شاباً من ذوي الإعاقة بعد إطلاق النار عليه في ريف القنيطرة
المقال التالي يمكن أن تكون آلاف الثقوب السوداء كامنة في ساحتنا الخلفية، ويمكنك المساعدة في العثور عليها
اكتب تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار مثيرة

امرأة شابة تعاني من حروق أثناء محاولتها تحويل الماء الساخن إلى ثلج
اخبار مثيرة من حول العالم
الحرب الجمركية بين الولايات المتحدة والصين تتسبب في ارتفاع مبيعات فرشاة ترامب للمرحاض
اخبار مثيرة من حول العالم
الأطباء يوثقون حالة نادرة لمتلازمة سقوط الرأس الناجمة عن تعاطي المخدرات
اخبار مثيرة من حول العالم
رجل يحاول إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لكلب متوفى، وينتهي به الأمر بوحش شائك
اخبار مثيرة من حول العالم

أخبار ساخنة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس
اخبار عالمية الاخبار
بغداد تتحرك لاحتواء «صدمة الدولار»… ودعوات للاحتجاج
الشرق الاوسط
روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»
اخبار عالمية الاخبار
الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده
اخبار عالمية الاخبار

أخبار اقتصادية

«التجارة العالمية» ترفع توقعات نمو تجارة السلع إلى 3.9 % بدعم من الذكاء الاصطناعي
اقتصاد
«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات
اقتصاد
حكومة اليابان تتخلى عن خطاب التحفيز المفرط
اقتصاد

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

مشوار الاخباريمشوار الاخباري
مشوار... نافذتك إلى العالم.
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?