باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
مشوار الاخباريمشوار الاخباريمشوار الاخباري
مُغيّر حجم الخطAa
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار عرب 48
    • أخبار محلية اسرائلية
    • شئون عربية و دولية
    • أخبار عالمية
  • ديانات
  • تاريخ بلادي
  • اقتصاد
  • رياضة
  • ثقافة
  • منوعات مثيرة
  • صحة
  • سيارات
  • علوم و تكنولوجيا
  • للسيدة
    • اناقة
    • صحنك سيدتي
  • طعام
  • الفضاء
  • سياحة وسفر
القراءة: من يريد الإمساك بدفّة الإبادة الجماعية الإسرائيلية؟
مشوار الاخباريمشوار الاخباري
مُغيّر حجم الخطAa
البحث
  • العروض
  • فئات
  • إشارات مرجعية
  • المزيد Foxiz
    • فهرس المدونة
    • خريطة الموقع
تابعنا
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
مشوار الاخباري > المقالات > اسرائيل > من يريد الإمساك بدفّة الإبادة الجماعية الإسرائيلية؟
اسرائيلفلسطين

من يريد الإمساك بدفّة الإبادة الجماعية الإسرائيلية؟

آخر تحديث: 18 أكتوبر، 2026 12:27 م
منذ 8 ساعات
مشاركة



إن إجراء انتخابات في نظام استعماري يتفكك وسط انتفاضة السكان الأصليين حدثٌ ضئيل الأهمية من منظور التاريخ. فقد تقدّم لنا هذه الانتخابات مؤشرات على مسار التفكك، لكنها لن تغيّر النتيجة النهائية.

في ظل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، استمر تنظيم الانتخابات، وكانت كل جولة انتخابية تكشف عن انتقال أصوات المستوطنين الأفريكانر نحو مزيد من التطرف. أما الانتخابات في البانتوستانات، أي المعازل المفروضة على السكان الأصليين، فقد عُلّقت خلال السنوات الأخيرة من حكم بريتوريا، تماماً كما يواصل محمود عباس، تعليق الانتخابات في بانتوستان الضفة الغربية، وقد كرر ذلك للمرة التي يصعب إحصاؤها خلال الأيام الأخيرة.

وفي الجزائر الخاضعة للاستعمار الفرنسي، أُلغيت انتخابات البرلمان الفرنسي خلال حرب التحرير الجزائرية. ولأن المستوطنين لم يتمكنوا من التعبير عن مواقفهم السياسية عبر صناديق الاقتراع، اختار كثيرون منهم التعبير عنها من خلال تأسيس منظمة الجيش السري الإرهابية (OAS)، التي سعت إلى منع استقلال الجزائر عبر محاولات اغتيال شارل ديغول أو تدبير انقلابات عسكرية في فرنسا نفسها.

وعليه، فإن المسألة المهمة ليست ما إذا كانت الأنظمة الاستعمارية الآخذة في التفكك ستنظم انتخابات أم لا، لأن اتجاه أصوات المستوطنين نحو التطرف معروف سلفاً. إن تصاعد وحشية المستوطنين في لحظة وجودية حرجة بالنسبة إلى الدولة التي أقاموها ليس في الحقيقة سوى عودة إلى الطبيعة الأصلية للمجتمعات الاستيطانية الإحلالية، التي نشأت على أساس القتل والتهجير القسري للسكان الأصليين وتجريدهم من ممتلكاتهم.

ومن خلال هذه العملية العنيفة، يراكم المستوطنون ثرواتهم الخاصة بالاستيلاء على أراضي السكان الأصليين ومواردهم واستغلال قوة عملهم. وهي عملية تراكم رأسمالي إضافية إلى ما تحصل عليه الدولة الاستعمارية الأم في الأنماط الأكثر شيوعاً من الاستعمار الاقتصادي. ولهذا، فإن المجتمع الاستيطاني الإسرائيلي لن يتخلى عن امتيازاته قبل أن يسلك طريق العنف إلى أقصى مداه.

أما المواقف الاستعراضية وعبارات الأسف التي سمعناها خلال السنوات الأخيرة من قادة دوليين إزاء الانزلاق المتزايد للنظام الإسرائيلي نحو التطرف، فلم تكن تعكس سوى جهل بالتاريخ أو تستراً متعمداً على حقيقة المستعمرة الصهيونية.

وكما يتضح من الأمثلة السابقة، فإن أي عملية انتخابية تجري داخل نظام استعماري يتفكك لا يمكن، من منظور تاريخي، أن تغيّر مسار الأحداث. ولذلك، فإن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، إذا جرت أصلاً، لن يكون لها أي تأثير يُذكر عندما يُعاد النظر إليها بعد سنوات من فلسطين تحررت من الاستعمار.

ومن هنا، ينبغي التمييز بين ما هو مطروح على المحك بالنسبة إلى إسرائيل بوصفها كياناً، وما هو مطروح على المحك في الانتخابات الإسرائيلية.

ما هو مطروح على المحك بالنسبة إلى إسرائيل هو سيناريو الزوال البطيء أو الزوال السريع، وفقاً للقرارات التي ستتخذها واشنطن وتل أبيب في هذه الحرب الإقليمية الرامية إلى طرد الولايات المتحدة، ومعها أوروبا، من غرب آسيا، حيث تقع فلسطين في قلب عملية التحرر من الاستعمار.

إن أي عملية انتخابية داخل نظام استعماري يتفكك لا يمكن، من منظور تاريخي، أن تغيّر مسار الأحداث.

ولا يوجد سوى هذين المستقبلين المحتملين، لأن إسرائيل لا تعيش في عالم موازٍ يخلو من شعوب المنطقة التي انتفضت وحملت السلاح، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني. كما أن الجهود الدولية الرامية إلى إنقاذ النظام الإسرائيلي وإعادة ترميمه محكوم عليها بالفشل، بسبب الدينامية التي تدفع الصهاينة بالضرورة نحو تصعيد العنف باستمرار في المرحلة الأخيرة من وجودهم في فلسطين.

التفكك البطيء

إن الشعوب التي تواصل نضالها، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني صاحب الأرض، تدفع المستوطنين وشركاتهم بصورة متواصلة وحتمية إلى مغادرة فلسطين والاستقرار في بلدان أخرى.

فمن الصعب للغاية أن يستيقظ الإنسان كل صباح مصراً على مواصلة حياته كمستوطن في فلسطين، إذا لم يعد جيشه الاستعماري يتمتع بتفوق عسكري أبدي في مواجهة جميع السكان الأصليين للبلاد. وقد انتهت أسطورة هذا الجيش الذي لا يُهزم يوم انتفاضة غيتو غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقصة طوفان الأقصى، قبل كل شيء، هي قصة انتصار عسكري باهر على أربع عشرة قاعدة عسكرية إسرائيلية محيطة بغزة، سقطت خلال دقائق من بدء الهجوم الفلسطيني، الذي أسفر عن مقتل وأسر مئات العسكريين الإسرائيليين، بمن فيهم جنرالات.

إن عمليات الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل فوراً، عبر تطبيق بروتوكولات هانيبال ضد المشاركين في مهرجان نوفا وضد مستوطنيها في المستوطنات، وكذلك المحرقة المتواصلة في غزة منذ ثلاث سنوات، لم تنجح في إخفاء تلك الهزيمة العسكرية الإسرائيلية أمام أي تدقيق جاد، ولا الهزائم اللاحقة التي تعرضت لها إسرائيل في غزة ولبنان أو في مواجهتها مع إيران. فالمقاومة في غزة ولبنان ما زالت متحصنة في مواقعها، ولم تُهزم بأي حال من الأحوال. وهناك قوى أخرى من أبناء المنطقة تلوح في الأفق، في العراق واليمن، وربما تنضم إليها أطراف أخرى.

وبعيداً عن مشاهد الإبادة التي تُنفذ باستخدام آلاف الأطنان من المتفجرات، وعن التعذيب الجماعي للفلسطينيين واللبنانيين، فقد اضطر النظام الإسرائيلي إلى إخفاء الاستنزاف الذي يتعرض له جيشه عبر اتفاقات وقف إطلاق نار مؤقتة، مصطنعة ومخادعة. وخلال هذه الهدن، يتمكن الإسرائيليون من استعادة شعور نسبي بالسيطرة، واحتلال مساحات إضافية من الأراضي التي عجزوا عن السيطرة عليها خلال المواجهات العسكرية المباشرة. وقد استُخدم الأسلوب المتقطع نفسه مع إيران، بعدما أظهرت المواجهات، حتى على نطاق محدود للغاية، مدى انكشاف المستعمرة الصهيونية أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

إن ما هو مطروح على المحك بالنسبة إلى إسرائيل هو الزوال البطيء أو الزوال السريع، وفقاً للقرارات التي ستتخذها واشنطن وتل أبيب.

وحتى وصول الشرع إلى السلطة، لا يشكل في الحقيقة مصدر طمأنينة كبيرة للمستوطنين. فقد أدى هذا التطور إلى دفن التفاهمات التي التزم بها حافظ الأسد، وحافظ عليها ابنه من بعده، والقاضية بعدم فتح الجبهة البرية في الجولان. ولهذا السبب، رفض بشار الأسد عام 2024 طلباً تقدم به اليمنيون والعراقيون لفتح تلك الجبهة. وإذا سقط النظام الحالي الهش في دمشق خلال المستقبل القريب، فلن يكون الجيش الإسرائيلي قادراً على صد قوات المقاومة الإقليمية مجتمعة في الجولان. وهكذا، فإن ما كان يمكن اعتباره انتصاراً صهيونياً في سوريا أصبح اليوم نقطة ضعف، وهو ما يفسر سعي إسرائيل إلى إقامة نطاق دفاعي أوسع عبر احتلال مزيد من الأراضي السورية.

لذلك، من الصعب للغاية أن يستيقظ المستوطن كل صباح وهو يعيش قلقاً دائماً من احتمال تحرر السكان الأصليين، الذين يشكلون الأغلبية السكانية ويواصلون المقاومة، من نير الاستعمار، بعدما تبيّن أن الجيش الذي تربى المستوطنون منذ طفولتهم على الاعتقاد بأنه لا يُقهر ليس كذلك. لقد غادر فلسطين بالفعل ما لا يقل عن مليون مستوطن، فيما يقر 30% ممن بقوا، علناً وفي استطلاعات الرأي، بأنهم يفكرون في الرحيل والاستقرار في بلد آخر.

ولا توجد أمثلة تاريخية على مستعمرات استيطانية تمكنت من البقاء في مواجهة أغلبية سكانية من السكان الأصليين. وستتحرر فلسطين من الاستعمار عبر هذا المسار البطيء خلال أقل من خمس سنوات.

الزوال السريع

لقد أدى «اتفاق السلام» في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى تجميد المشهد في غزة، بما أتاح للولايات المتحدة وإسرائيل فرصة تقييم الحرب الإقليمية بمجملها، والتعامل مع كل جبهة على حدة تحت ضغط دولي أقل. فمن جهة، أصبح بإمكان مجلس الإدارة الاستعماري أن يفكر بمزيد من التروي في كيفية التخلص من مليوني إنسان ما زالوا على قيد الحياة في هيروشيما الفلسطينية. ومن جهة أخرى، أتيح لواشنطن وتل أبيب دراسة كيفية إخضاع حلفاء الفلسطينيين في المنطقة، في لبنان والعراق واليمن، وإيران على وجه الخصوص.

لكن الولايات المتحدة فشلت في مواجهة إيران عبر ثلاثة مسارات مختلفة خلال عام 2026: محاولة الانقلاب في يناير/كانون الثاني باستخدام عناصر مسلحة داخل إيران، ثم العدوان العسكري الذي استمر أربعين يوماً وتخللته عمليات اغتيال لقادة ومجازر بحق المدنيين، وأخيراً الحصار الاقتصادي الذي انتهى بالفشل.

ولا توجد حلول سحرية قادرة على تغيير هذا المشهد، حتى لو رفعت الولايات المتحدة أو إسرائيل مستوى الدمار إلى حد تنفيذ تهديداتهما بإبادة إيران باستخدام السلاح النووي، وهي تهديدات أُطلقت حتى داخل الأمم المتحدة، وسط حالة من اللامبالاة العالمية كان يصعب تصورها قبل خمسين عاماً.

لا توجد حلول سحرية أمام الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير هذا المشهد، حتى لو نفذتا تهديداتهما بإبادة إيران نووياً.

إن الزمرة المحيطة بترامب تحاول إقناعه بأنه، ما دام قد انتهك جميع القوانين والاتفاقيات الدولية، بل حتى القوانين الأمريكية نفسها، من دون أن يواجه أي عواقب، فإنه يستطيع أيضاً كسر المحظور النووي، مستنداً إلى الإفلات من العقاب الذي حظيت به الولايات المتحدة دولياً بعد جريمتيها الإرهابيتين في هيروشيما وناغازاكي. فمن حصل على البراءة مرة قد يسعى إلى الحصول عليها مرة ثانية.

والأرجح أن الولايات المتحدة لن تقدم بنفسها على هذه الخطوة، لكن احتمال أن تنفذها إسرائيل تحت إشراف واشنطن يبدو أكثر قابلية للتصديق يوماً بعد يوم. ويتمثل دور ترامب وزمرته في تطبيع التهديد باستخدام السلاح النووي، وتمهيد الطريق أمام إسرائيل لاستعماله.

إن استخدام إسرائيل للقنبلة الذرية سيغيّر الوظيفة الردعية التي ارتبطت بهذه الأسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، وسيكون محاولة لفرض قاعدة جديدة على البشرية جمعاء، تسمح بالاستخدام الاستنسابي للأسلحة النووية.

وهذا التحدي الإسرائيلي المحتمل، الذي يسعى إلى فرض حرية مطلقة في استخدام السلاح الذري على العالم، لن يقود إلا إلى أحد ردّين: إما تفكيك النظام الإسرائيلي سريعاً بفعل تدخل دولي، وإما القبول بهذه القاعدة الصهيونية الجديدة التي تتيح الاستخدام الاختياري للسلاح النووي، بما يقود الكوكب بأسره نحو شتاء نووي.

وعلى الرغم من عدم وجود مآلات أخرى غير هذين الاحتمالين، فمن المرجح أن تكون الولايات المتحدة بصدد البحث عن طريق ثالث متخيل، تستطيع من خلاله القوى الغربية، ومعها الدول التابعة لها، دعم هجوم نووي إسرائيلي ضد إيران، استناداً إلى نوع من «الشرعية الاستثنائية». وبهذه الطريقة، ستحاول اختزال فظاعة بهذا الحجم في مجرد خلاف بين مجموعة من الدول وأخرى.

وإذا كانت مذبحة مئات الإسرائيليين على يد نظامهم نفسه في السابع من أكتوبر قد منحت إسرائيل حصانة أتاحت لها إلقاء متفجرات على غزة تعادل قوتها خمس عشرة قنبلة من قنابل هيروشيما، فإن واشنطن وتل أبيب تفكران الآن في عملية تحت راية زائفة تمنحهما فرصة تكرار شيء مشابه ضد إيران.

لكن هذه الأوهام المرعبة لا مستقبل لها، واستخدام القنبلة الذرية لن يؤدي إلا إلى تسريع نهاية إسرائيل، عبر مسارات مختلفة من التحرك الدولي.

انتخابات على متن التايتانيك الصهيوني

في هذا السياق الذي يتجه نحو زوال إسرائيل، بهذه الطريقة أو تلك، تدور الانتخابات داخل النظام الاستعماري حول مسائل أخرى.

إن التعادل الذي تظهره استطلاعات الرأي بين التحالف المؤيد لنتنياهو والتحالف المعارض له يعكس حالة التوازن الهش بين مجموعات المستوطنين المتباينة، وبين ولائهم للزعيم الصهيوني أو حاجتهم إليه أو رفضهم له. فنتنياهو يجسد الصهيونية، ويجسد الذراع العضوية للولايات المتحدة، ويمثل مجتمع المستوطنين، بمن فيهم ساعر وآيزنكوت وبينيت، بصورة أفضل مما يستطيع هؤلاء تمثيل أنفسهم.

إن القطيع المكوّن من قطاعات مختلفة من المستوطنين المذعورين، الذين يعوون يومياً ضد نتنياهو في وسائل الإعلام الصهيونية، يجد نفسه مضطراً إلى دخول الساحة الانتخابية.

يعرف منافسو نتنياهو أنهم يتنافسون معه على الإمساك بدفّة قيادة معطلة، لا تسمح بتغيير المسار. ففي ظل انعدام هامش المناورة، لا يبقى أمام من يتولى الحكم سوى إدارة التفكك المتزايد لمجتمع المستوطنين، وإدارة معسكر الإبادة في غزة، والتعامل مع فشل التطهير العرقي لملايين الفلسطينيين، وإدارة الحروب الإقليمية، واتخاذ القرار بشأن الضغط على الزر النووي.

وجميعهم يتمنون لو أتيح لهم حكم إسرائيل افتراضية أُعيد ترميمها وتحررت من التهديدات، لكن ذلك ليس الواقع، والتحديات الحالية ليست مهمة يستطيع أي شخص الاضطلاع بها. ولهذا، يُلقى على جوانب الطريق الانتخابي بأمثال لابيد وغانتس، ممن لا يظهرون عزيمة تفوق عزيمة السائق الحالي، أو الدوتشي الذي يقود الإبادة الجماعية. وبالطبع، لا يرغب ساعر أو آيزنكوت أو بينيت أيضاً في أداء دور المصفّين النهائيين للنظام.

لكن المشكلة أن نتنياهو نفسه لا ينجح في تجاوز هذه التحديات. وإذا كان نتنياهو عاجزاً عن ذلك، فما الطريق الذي يمكن أن يسلكه منافسوه لتحقيق ما فشل هو فيه؟ وإذا استمر التعادل الانتخابي وأدى إلى انسداد داخل البرلمان الاستعماري، فقد يدخل النظام مجدداً في دوامة من عدم الاستقرار، شبيهة بتلك التي شهدها بين عامي 2019 و2022، حين جرت خمس انتخابات خلال أربع سنوات، ولكن هذه المرة في لحظة يائسة من الصراع من أجل البقاء.

والاحتمال الأرجح أن يواصل نتنياهو قيادة النظام، وألا يبذل منافسوه جهوداً برلمانية كبيرة لإزاحته عن دفّة القيادة. بل ربما تكون الاستراتيجية التي يعتمدونها هي السماح له بتشكيل الحكومة، بينما يواصلون من مقاعدهم البرلمانية تمزيقه سياسياً أو محاولة فرض شروطهم عليه في بعض السياسات.

إن القطيع الذي يضم قطاعات مختلفة من المستوطنين المذعورين، الذين يعوون يومياً ضد نتنياهو في الإعلام الصهيوني، مضطر إلى الظهور على المسرح الانتخابي، لكن المنطق يشير إلى أنهم سيواصلون ترك الدور الرئيسي لنتنياهو.

التحرير الكامل لفلسطين من الاستعمار قادم

لم يعد أمام النظام الإسرائيلي احتمال العثور على مخرج طوارئ، شبيه بذلك الذي استفاد منه المستوطنون في جنوب أفريقيا عندما توصلوا إلى اتفاق مع السكان الأفارقة الأصليين لإنهاء نظام الفصل العنصري، مع نجاحهم في الحفاظ حتى اليوم على هياكل استعمارية للسلطة والامتيازات لصالح البيض.

لقد أتيحت للمستوطنين الإسرائيليين فرصة مماثلة من خلال الاستسلام الذي وقّعت عليه منظمة التحرير الفلسطينية في اتفاقيات أوسلو، حيث كان الهدف الحفاظ على الامتيازات الاستعمارية للصهاينة مقابل منح السكان الفلسطينيين الأصليين بعض الحقوق المحدودة.

ولم يعد هناك مجال لإعادة إنتاج تلك الخديعة عبر ظهور فريدريك دي كليرك إسرائيلي يضمن استمرار امتيازات المستوطنين الصهاينة مستقبلاً، كما فعل دي كليرك مع الأفريكانر. ولن يجدوا اليوم بين الفلسطينيين شخصية من السكان الأصليين تتمتع بشرعية تسمح لها بالتوقيع على استسلام جديد شبيه بذلك الذي قبله عرفات، مهما كثفوا البحث عنها.

وسواء كان مروان البرغوثي مدركاً لذلك أم لا، فإن هذا يبدو ما يختبئ خلف الحملة الدولية الغريبة المطالبة بالإفراج عنه تحديداً، من بين نحو عشرة آلاف أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلاً. أما ابن محمود عباس وبقية المرتزقة والفاسدين المحيطين بالسلطة الفلسطينية، فلن يكونوا صالحين لأداء هذه المهمة أيضاً.

إن تحرير فلسطين من الاستعمار أمر حتمي خلال خمس سنوات أو أقل، وبجميع أبعاده: السياسية والقضائية والعسكرية والنووية والاقتصادية والمؤسساتية والجغرافية، وكذلك البشرية.

إن المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في الإبادة الجماعية لا مكان لهم في فلسطين، وعليهم مغادرتها في أسرع وقت ممكن، كما فعل نحو مليوني مستوطن إسباني وفرنسي وبرتغالي غادروا، في مجموعهم، المغرب والجزائر وأنغولا وموزمبيق بين عامي 1956 و1976. أما الذين تلطخت أيديهم بالجرائم، فعليهم المثول أمام المحاكم الفلسطينية، أو ملاحقتهم في الخارج كما فعل فيزنتال مع المجرمين الألمان.

إن المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في الإبادة الجماعية لا مكان لهم في فلسطين، وعليهم مغادرتها في أسرع وقت ممكن.

إن تصور أرض يمكن أن تشهد مستقبلاً تعايشاً سعيداً بين مرتكبي الإبادة الجماعية وضحاياهم، لا يمكن أن يصدر إلا عن مختلين أو أن يدافع عنه صهاينة متخفون. لقد كانت فئة الصهاينة المعلنين تتشكل دائماً من أولئك الذين يتمتمون بعبارة «حل الدولتين». وبعد ثلاث سنوات من المحرقة الفلسطينية، بات علينا أن نضيف إليهم فئة المتخاذلين، الذين لم يعلنوا حتى الآن دعمهم الصريح لقوى التحرير الفلسطينية المسلحة وحلفائها الإقليميين.

وخلال السنوات القليلة المتبقية قبل تحقق تحرير فلسطين من الاستعمار، سنواصل مشاهدة أهوال يصعب تخيلها، ناجمة عن مرحلة الإنكار التي تعيشها أوروبا والولايات المتحدة، ورفضهما تقبّل بتر ذراعهما الممتدة في فلسطين. وفي الطريق إلى ذلك، سنواصل مشاهدة مشاهد عبثية مشوهة، مثل انتخابات المستوطنين الإسرائيليين، الذين يقررون فيما بينهم، وبطريقة ديمقراطية، من سيتولى قيادة آلة فرم البشر.

المصدر الأصلي باللغة الإسبانية — Diario Red

https://www.diario-red.com/opinion/daniel-lobato/quien-quiere-manejar-timon-israeli-genocidio/20261016083012078459.html








قد يعجبك ايضا

40 اعتداءً خلال يوم.. المستوطنون يصعّدون هجماتهم على موسم الزيتون في 7 محافظات

المستوطنون يمنعون قطف الزيتون ويسرقون المحصول والمعدات في ديراستيا

من الخيام إلى مقاعد الدراسة.. أطفال غزة في مرمى نيران الاحتلال

السرطان والفشل الكلوي.. أمراض خطيرة تهدد حياة الأسرى في سجون الاحتلال

صحيفة عبرية: السلطة عرضت على سموتريتش رفع العقوبات الأوروبية عنه مقابل الإفراج عن أموال المقاصة

شارك هذا المقال
فيسبوك Twitter بريد الكتروني Print
المقال السابق شبهة غسيل أموال وتزوير: اعتقال أعضاء إدارة بلدية طبريا
المقال التالي مداهمات في كريات آتا والمنطقة: اعتقال 5 عمال من دون تصاريح وإصابة شرطي بدهس دراجة نارية
اكتب تعليق

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار مثيرة

امرأة شابة تعاني من حروق أثناء محاولتها تحويل الماء الساخن إلى ثلج
اخبار مثيرة من حول العالم
الحرب الجمركية بين الولايات المتحدة والصين تتسبب في ارتفاع مبيعات فرشاة ترامب للمرحاض
اخبار مثيرة من حول العالم
الأطباء يوثقون حالة نادرة لمتلازمة سقوط الرأس الناجمة عن تعاطي المخدرات
اخبار مثيرة من حول العالم
رجل يحاول إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لكلب متوفى، وينتهي به الأمر بوحش شائك
اخبار مثيرة من حول العالم

أخبار ساخنة

مواصفات الرئيس القادم تفتح جدلاً وحراكاً سياسياً واسعاً في مصر
الشرق الاوسط
فرنسا تواجه تداعيات أسوأ اضطرابات تشهدها منذ سنوات
اخبار عالمية الاخبار
«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا
اخبار عالمية الاخبار
محطات التعاون العسكري السعودي – المصري تاريخياً
الشرق الاوسط

أخبار اقتصادية

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي
اقتصاد
غداً… انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً
اقتصاد
مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة
اقتصاد

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

مشوار الاخباريمشوار الاخباري
مشوار... نافذتك إلى العالم.
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?