فتح فوز هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي ومهاجم بايرن ميونيخ، بجائزة الكرة الذهبية الباب أمام التكهنات بشأن إمكانية منحه لقب «السير»، بعدما ألمحت الحكومة البريطانية إلى استحقاقه تكريماً رسمياً يوازي إنجازه التاريخي، بوصفه أول لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة منذ عام 2001.
وأشاد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بالإنجاز الذي حققه كين، معتبراً أن فوزه بالجائزة الأرفع فردياً في كرة القدم يمثل محطة استثنائية للكرة الإنجليزية، ويعكس ما يقدمه اللاعب من نموذج يحتذى به للأجيال الشابة في البلاد، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.
وقال المتحدث إن رئيس الوزراء يهنئ كين بالفوز، مضيفاً أن تتويجه بعد 25 عاماً من آخر فوز إنجليزي بالجائزة، الذي حققه مايكل أوين، يمثل إنجازاً استثنائياً، خصوصاً أن الجائزة عادت إلى لاعب إنجليزي بعد انتظار طويل.
كما أعرب عن أمله في أن يكون هذا الإنجاز مقدمة للاحتفال بلقب جديد مع المنتخب الإنجليزي في المستقبل القريب، في إشارة إلى طموحات المنتخب في بطولة أوروبا 2028، التي تستضيفها إنجلترا بالاشتراك مع اسكوتلندا وويلز وجمهورية آيرلندا.
وعندما سُئل المتحدث عما إذا كان رئيس الوزراء يؤيد منح كين لقب الفروسية، أشار إلى أن اللاعب قدم الكثير لكرة القدم الإنجليزية، وأن هذه اللحظة تمثل مناسبة استثنائية له وللبلاد، لكنه امتنع عن استباق الإجراءات الرسمية المتعلقة بمنح الأوسمة والتكريمات.
وتُمنح الأوسمة البريطانية بناءً على توصيات يمكن أن تقدمها الوزارات والجهات الحكومية، إلى جانب الأفراد، قبل أن تنظر فيها اللجنة المختصة. ولا يملك رئيس الوزراء وحده قرار منح اللقب، إذ تخضع العملية لإجراءات رسمية محددة.
وكان كين قد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة عضو، بعد إسهاماته في وصول المنتخب الإنجليزي إلى نصف نهائي كأس العالم 2018. وعادة ما يحصل لاعبو كرة القدم على لقب الفروسية بعد اعتزالهم، كما حدث مع ديفيد بيكهام وغاريث ساوثغيت، اللذين نالا التكريم في العام الماضي.
وجاء تتويج كين بالكرة الذهبية خلال الحفل الذي أُقيم في لندن مساء الاثنين، متقدماً على الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، والإسباني لامين يامال، لاعب برشلونة. وأصبح خامس لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة، بعد أسماء بارزة في تاريخ اللعبة، من بينها ستانلي ماثيوز وبوبي تشارلتون وكيفن كيغان ومايكل أوين.
ورغم أن فوزه بالكرة الذهبية يُعزز مكانته بين أبرز نجوم كرة القدم الإنجليزية، فإن حصوله على لقب «السير» لا يزال احتمالاً غير محسوم، في انتظار أي توصية رسمية وقرار ضمن منظومة التكريمات البريطانية.
