وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات حادة لإسرائيل، حيث حذر من أن المنطقة “لن تنعم بالهدوء في ظل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية”، مؤكدا أن أي خطوات “عدائية” تهدف إلى تقويض تركيا لن تُقبل، وأن أنقرة لن تتراجع عن حقوقها أو مسار نموها.
صدر هذا التحذير من أردوغان خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع الحكومة التركية في القصر الرئاسي في أنقرة، حيث أكد تمسك بلاده بمكافحة “الظلم وفقدان العدالة والكبرياء”.
أردوغان: لن نسمح بتطويق تركيا
أفاد أردوغان بأن تركيا تقف بقوة ضد “كل أشكال الظلم وفقدان العدالة”، مشددا على عزمها الاستمرار في هذا الاتجاه.
وأكد الرئيس أردوغان أن أنقرة “لن تسمح أبدا بإغلاق أبواب تطور بلادنا”، مشيرا إلى أن الأطراف التي تشعر بالقلق من تطور تركيا لن تتمكن من إعاقة تقدمها.
وجه أردوغان حديثه إلى الشعب التركي مؤكدا أن البلاد لن تقبل بخطوات “عدائية” تهدف إلى تطويقها، محذرا من أن صمت أنقرة وتعاملها بهدوء يجب ألا يُفهم كضعف في الدفاع عن حقوقها.
وأضاف الرئيس التركي: “لا ينبغي أن يُخدع أي طرف بصمتنا وهدوئنا، لأننا سنواصل حماية حقوقنا”.
علاقات متنامية مع منظمة شنجهاي
تحدث أردوغان عن مشاركته في اجتماعات منظمة “شنجهاي للتعاون”، مشيرا إلى أهمية اللقاءات الثنائية مع بعض القادة، بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفير أردوغان إن منظمة شنجهاي للتعاون تمثل واحدة من أبرز المنظمات التي تربط أنقرة بها “علاقات متزايدة”، مشيرا إلى أن عدد سكان الدول الأعضاء يقارب 4 مليارات نسمة، وأن علاقات تركيا معها تتوسع في مجالات متنوعة.
كما أشار أردوغان إلى أن تركيا تتمتع بعلاقات تجارية واقتصادية مع دول المنظمة تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.
تسعى أنقرة إلى تعزيز علاقاتها بمنظمة شنجهاي، التي تهيمن عليها “الصين وروسيا”، في وقت أبدى فيه أردوغان أن هذا التوجه لا يعني تراجع تركيا عن علاقاتها مع الغرب أو التخلي عن تحالفاتها القائمة.
أردوغان يحذّر من تداعيات أزمة هرمز
وفيما يخص الأوضاع الإقليمية، حذر أردوغان من استمرار أزمة مضيق هرمز، مشيرا إلى أن عدم حلها سيؤدي إلى “استمرار ارتفاع الأسعار عالميا”.
أضاف أردوغان أن الحرب ضد إيران، والتي اعتبر أنها قد بدأت “بسبب التحريض الإسرائيلي”، يتحمل تكلفتها الجميع، وليس الإيرانيين فقط أو شعوب دول الخليج.
تأتي تصريحات أردوغان وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث تواصل المواجهات بين إيران وأميركا، مما أدى إلى انخفاض حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، مما أثار شبح التداعيات على الأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
انتقادات لإسرائيل وعدم الاستقرار الإقليمي
انتقد الرئيس التركي ما اعتبره “تحريضا إسرائيليا”، مشيرا إلى أن “اتفاق إسلام آباد” قد فشل بسبب هذا التحريض.
واستمر أردوغان في القول إن المنطقة “لن تعرف الهدوء طالما أن الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو في الحكم”.
دعم الاقتصاد رغم المخاطر
في الشأن الاقتصادي، أكد أردوغان أن تركيا ستستمر في دعم الاستثمارات والتوظيف والإنتاج رغم ما وصفه بـ”المخاطر الجيوسياسية الكبيرة” التي تواجه البلاد والمنطقة.
وأضاف أردوغان أن الحكومة ستتخذ إجراءات اقتصادية مستمرة تهدف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد التركي، مؤكدا أن أنقرة ستعمل على حماية مسار النمو ومواجهة التحديات الخارجية.
اختتم أردوغان تصريحاته بالتأكيد على أن تركيا ستستمر في تعزيز اقتصادها وجعله “أكثر قوة”، بالتوازي مع الالتزام بحماية حقوقها ومصالحها في ظل التغيرات الإقليمية المتسارعة.
