أعلن الادعاء العام الاتحادي الألماني عن توجيه لائحة اتهام لسبعة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى حركة حماس، بتهم تشمل العضوية في منظمة إرهابية وتحضير لأعمال عنف قد تضر بأمن الدولة، بالإضافة إلى انتهاكات تتعلق بحيازة أسلحة وذخائر.
وفقًا للسلطات الألمانية، فإن المتهمين كانوا جزءًا مما يُدعى بـ”الوحدات الخارجية” التابعة للحركة، وكانوا مكلفين بتأمين أسلحة وذخائر داخل ألمانيا لاستخدامها في تنفيذ هجمات محتملة. كما أكدت النيابة أن هناك متهماً ثامناً تخضع قضيته لإجراءات منفصلة بعد توقيفه في بريطانيا بانتظار تسليمه إلى ألمانيا.
تشير التحقيقات إلى أن الحركة كانت تخطط، منذ صيف عام 2025 على الأقل، لتنفيذ عملية اغتيال في ألمانيا أو النمسا تستهدف ممثلين لإسرائيل أو أشخاصاً من الديانة اليهودية أو شخصيات معروفة بمواقفها المؤيدة لإسرائيل.
كانت السلطات الألمانية قد ألقت القبض على أول ثلاثة مشتبه بهم في برلين في بداية أكتوبر/تشرين الأول 2025. ووفقا للادعاء العام، فقد تمكنت المجموعة، قبل توقيفها، من تأمين بندقية هجومية أوتوماتيكية بالكامل و13 مسدسًا وأكثر من 700 طلقة ذخيرة. يُعتقد أن جزءاً من هذه الأسلحة تم نقله إلى فيينا وتم تخزينه هناك.
وفي ذلك الوقت، أشار وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط تهديد إرهابي “ملموس وحقيقي”، مؤكدًا أن المشتبه بهم كانوا تحت مراقبة السلطات لفترة طويلة. من جهة أخرى، نفت حركة حماس أي علاقة لها بالأشخاص الموقوفين.
نشاط الجناح المسلح لحماس خارج ألمانيا أيضاً
توسعت التحقيقات إلى دول أوروبية عدة، منها النمسا وبريطانيا والدنمارك وقبرص. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عثر المحققون على مخبأ للأسلحة في فيينا، كما تم القبض على أحد المشتبه بهم في لندن بناءً على مذكرة توقيف ألمانية.
وكشفت السلطات لاحقاً أن أحد المتهمين كان يحتفظ بفيديو معد مسبقاً للإعلان عن هجوم كان من المقرر تنفيذه بالتزامن مع الذكرى الثانية للهجوم الإرهابي الذي وقع في السابع من أكتوبر على إسرائيل. ووفقا للمدعي العام الاتحادي ينس روميل، تضمن الفيديو إعلاناً مسبقاً عن الاعتداء.
تعتقد النيابة العامة أن الجناح العسكري لحماس بدأ منذ بضع سنوات في إنشاء مخابئ للأسلحة في أوروبا، وأن قيادات بارزة في الحركة كلفت المتهمين بالحصول على أسلحة وذخائر داخل ألمانيا استعداداً لاستخدامها في عمليات مستقبلية. تُصنف حركة حماس، وهي مجموعة فلسطينية إسلاموية مسلحة، من قبل ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية.
تُعتبر هذه القضية استكمالاً لسلسلة من التحقيقات الألمانية المتعلقة بحركة حماس. في مارس/آذار الماضي، تم الحكم على أربعة أشخاص في برلين بالسجن لمدد تراوحت بين أربع سنوات ونصف وست سنوات، بعد إدانتهم بإدارة مخازن أسلحة تابعة للحركة في عدة دول أوروبية بهدف استخدامها في تنفيذ هجمات محتملة.
تحرير: ف.ي
