كشف موقع “أكسيوس”، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يناقش مع كبار مساعديه خيار تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ومتكررة في مضيق هرمز، بهدف منع إيران من إعادة بناء أنظمتها للرادار والصواريخ المستخدمة في مهاجمة ناقلات النفط.
يأتي هذا النقاش في سياق تصعيد عسكري شهد استهداف الولايات المتحدة لمنصات إطلاق الصواريخ الإيرانية في جزيرة لارك، تلاه هجمات إيرانية على أهداف عسكرية أمريكية في كل من الأردن والإمارات، مما دفع ترامب إلى التهديد بالرد المناسب.
خطة أمريكية لتأمين حركة ناقلات النفط
ووفقًا للمسؤولين الذين تحدث إليهم “أكسيوس”، فإن الهجمات الصاروخية الإيرانية على القواعد الأمريكية في الأردن قد تدفع ترامب لتوسيع نطاق الضربات الموجهة ضد إيران، بعد أن كانت إدارة البيت الأبيض قد اتجهت، في الأسبوع السابق، نحو عدم تنفيذ ضربات جديدة.
وأوضح مسؤول أمريكي للموقع أن الخطط التي ينظر فيها ترامب تهدف إلى تقليل خطر تعرض ناقلات النفط، والسفن البحرية الأمريكية، والطائرات العسكرية الأمريكية لهجمات صاروخية إيرانية.
وأشار المسؤول إلى أن ترامب قد يوافق على خطة وضعتها القيادة المركزية الأمريكية الأسبوع الماضي، تتضمن تنفيذ ضربات جديدة ومحدودة ضد إيران، في ضوء المستجدات العسكرية الأخيرة.
وكانت القيادة المركزية قد أبلغت وزير الدفاع بيت هيجسيث والجنرال دان كاين والبيت الأبيض بأن القوات الأمريكية بحاجة إلى تنفيذ ضربات متكررة ضد إيران، من أجل ضمان مستوى معين من الأمان لخروج عشرات ناقلات النفط من مضيق هرمز يوميًا.
ووفقًا لـ “أكسيوس”، أيد هيجسيث خطة القيادة المركزية ورفعها إلى البيت الأبيض لمراجعتها.
مخاوف من إعادة بناء القدرات الإيرانية
تدرس الإدارة الأمريكية هذه الخيارات بالتزامن مع مخاوف تتعلق بحادث إطلاق إيران صاروخًا مضادًا للطائرات تجاه مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35″، كانت تتولى مهمة حماية السفن في مضيق هرمز.
وفي ظل استمرار التصعيد، حذر ترامب، يوم الاثنين، من الرد على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت مواقع أمريكية في الشرق الأوسط، بينما أوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح إيران أو المنطقة.
كان الطرفان قد أعلنا عن وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، ثم وقّعا مذكرة تفاهم في يونيو كخطوة نحو التوصل إلى سلام نهائي، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى اتفاق ينهي النزاع.
منذ ذلك الحين، أعلنت واشنطن “حربًا اقتصادية” ضد طهران، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الأمريكي الذي يمنع وصول إمدادات الوقود إلى إيران، التي تعاني أيضًا من نقص في الإنتاج المحلي.
تشهد حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز اضطرابًا بسبب التهديدات الإيرانية، في وقت تبحث فيه الإدارة الأمريكية خيارات عسكرية إضافية للتعامل مع الأوضاع في المنطقة.
