أفادت القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم) أن قواتها استهدفت أهدافاً تابعة للحرس الثوري، والتي شملت “مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولاً ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات”، مشيرة إلى انتهاء هذه الجولة من الهجمات.
بعد ذلك، أكدت إيران أنها نفذت عملية “حاسمة” رداً على هذه الهجمات، كانت تستهدف “القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة”، حسبما أفادت وكالة تسنيم للأنباء.
أعلن الحرس الثوري صباح اليوم الأربعاء (الثاني من أيلول/ سبتمبر 2026) أنه قصف مواقع أمريكية في الأردن والعراق والبحرين، كما أشار إلى أنه شن “هجوماً مركباً بالصواريخ والطائرات المسيّرة” على القواعد الأمريكية في أربيل، مما أدى إلى تدمير مركز صيانة ومستودعات للمعدات الفنية، إضافة إلى تدمير “منظومة توجيه منطاد التجسس الأمريكي داخل القاعدة”.
من ناحية أخرى، أعلن الجيش الأردني إسقاط عشرة صواريخ، بينما سقطت ثلاثة في مناطق غير مأهولة. كما أعلنت الكويت تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأكدت إخماد حريق بعد استهداف مسيّرة إيرانية “مجمع سكني” في العاصمة، فيما دوّت صفارات الإنذار فجراً في البحرين، وفقاً لمراسلي وكالة فرانس برس.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الضربات الأمريكية أسفرت عن سقوط 11 قتيلاً على الأقل. حيث قُتل سبعة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون في هجوم صاروخي على محافظة خوزستان (جنوب غرب)، بينما قُتل أربعة أشخاص خلال حضورهم حفل زفاف في مدينة كوهستاك في محافظة هرمزغان (جنوب شرق)، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية “إرنا”.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل أربعة من أفراده في هجوم أمريكي استهدف محافظة كرمانشاه غرب البلاد. وأكد الحرس أيضاً مقتل ثلاثة من عناصر قوات التعبئة (الباسيج) التابعة له في ضربة أمريكية استهدفت ليلاً جزيرة لاوان الواقعة في الخليج.
تبادل التهديد والوعيد
وهدد المتحدث باسم القيادة العسكرية المركزية الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري بردود “أوسع وأكثر تدميراً” إذا استمرت الهجمات الأمريكية، محذراً أي دولة من التعاون مع الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد عبر منصته “تروث سوشال” بشن ضربات “أشد وأقوى بكثير” إذا ردت إيران على الهجوم الأمريكي. وأكد في وقت لاحق أنه يفضل الوضع القائم حالياً، مشيراً إلى أن بلاده تسيطر بالكامل على مضيق هرمز وأن الاقتصاد الإيراني ينهار. وتساءل “متى سينتفض الشعب الإيراني ويقاتل؟”.
بدأت الضربات الأمريكية بعد وقت قصير من دعوة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان لاستئناف المسار الدبلوماسي المعطل، مؤكداً التزام بلاده بمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حزيران) إذا التزمت بها واشنطن.
وجاءت الهجمات الأمريكية يوم أمس الثلاثاء عقب إصابة ناقلتي نفط بـ”مقذوفات مجهولة المصدر” أثناء مغادرتهما مضيق هرمز، وذلك وفقاً لوكالة “ماريسكس” اليونانية للشؤون البحرية.
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير نتيجة لهذه التطورات، حيث تجاوز سعر خام غرب تكساس الأمريكي 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو (تموز)، بينما بلغ سعر الغاز الأوروبي أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات.
تحرير: حسن زنيند
