اختتم مساء اليوم السبت اجتماع سكرتارية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في مدينة شفاعمرو، بعد نقاشات مطولة تناولت الأزمة التي نشبت حول الموقع الثاني في قائمة الجبهة للانتخابات المقبلة، وذلك بعد إعلان مدير مركز “مساواة” جعفر فرح سحب ترشحه من الموقع.
وتوصل الاجتماع إلى توافق على سمير أبو زيد من عيلبون ليكون المرشح الوحيد للموقع الثاني، على أن يتم نقل التصويت عليه بعد أن يقدم جعفر فرح استقالته خطيًا من الموقع، ومن ثم عرض ترشيح أبو زيد على مجلس الجبهة العام، باعتباره الهيئة المخولة بالمصادقة على انتخاب المرشحين.
وقفة احتجاجية تزامنًا مع الاجتماع
انطلقت ظهر اليوم السبت، أمام قاعة العوادية في مدينة شفاعمرو، وقفة احتجاجية تزامنًا مع اجتماع كوادر الجبهة، وذلك في ظل الأزمة التي أعقبت إعلان جعفر فرح سحب ترشحه من المكان الثاني في قائمة الجبهة للانتخابات المقبلة.
تأتي هذه التطورات في ظل نقاش داخلي حول آلية التعامل مع شغور الموقع الثاني، والجهة المخولة دستوريًا وتنظيميًا لاختيار المرشح البديل.
انسحاب معظم المرشحين من السباق
خلال الاجتماع، كان قد تقدم عدد من المرشحين للمنافسة على الموقع الثاني، وفق الإعلان الذي صدر أمس، إلا أن معظم المرشحين سحبوا ترشيحاتهم خلال اليوم.
وفي ختام النقاشات، تم الإعلان عن انسحاب كافة المرشحين، ليبقى سمير أبو زيد، من عيلبون، المرشح الوحيد للموقع الثاني، إلى جانب المحامي ساري خوري، سكرتير فرع شفاعمرو للجبهة، الذي كان من بين المرشحين قبل أن تنتهي العملية بانسحاب الآخرين والتوافق على أبو زيد.
وبحسب المعطيات التي ظهرت خلال الاجتماع، تم التوافق على سمير أبو زيد ليكون المرشح البديل لجعفر فرح، ولكن ليس باعتباره مختارًا بصورة نهائية، إذ إن استكمال انتخابه يتطلب أولًا تقديم فرح استقالة رسمية وخطية من الموقع.
مناع: الاجتماع لم يكن مخولًا بانتخاب البديل
وعقب انتهاء الاجتماع، أكد المحامي حسين مناع أن الهيئة التي اجتمعت اليوم في شفاعمرو لا تملك صلاحية انتخاب مرشح بديل للموقع الثاني.
وأشار مناع إلى أن النقاشات تناولت بشكل خاص الجوانب الدستورية والتنظيمية المتعلقة بالموضوع، موضحًا أن «الجسم الوحيد المخول بالانتخاب هو مجلس الجبهة، وهو الذي انتخب القائمة».
وبذلك، فإن التوافق الذي تم خلال اجتماع اليوم على اسم سمير أبو زيد لا يعني، وفق هذا التفسير، أن عملية انتخابه قد اكتملت بصورة رسمية، وإنما يمثل توافقًا على الاسم الذي سيُطرح أمام الجهة المخولة دستوريًا لاتخاذ القرار.
سمير أبو زيد المرشح الوحيد
وحسب مناع، كان هناك أكثر من مرشح للموقع الثاني بعد الإعلان الذي صدر أمس، إلا أن الجميع سحبوا ترشيحاتهم خلال اليوم، باستثناء سمير أبو زيد من عيلبون، الذي بقي المرشح الوحيد.
بعد انسحاب بقية المرشحين، تركزت النقاشات على آلية تثبيت ترشيح أبو زيد والخطوات المطلوبة لاستكمال العملية بصورة تتوافق مع دستور الجبهة والأنظمة التنظيمية المعمول بها.
اعتراضات وتحذيرات بشأن الدستور
وفي المقابل، برز خلال الاجتماع أيضًا اعتراض من أحد مؤيدي جعفر فرح، الذي وجه رسالة إلى قيادة الجبهة والحزب، مطالبًا باحترام دستور الجبهة وآلياتها التنظيمية.
وأعرب عن أن عدم الالتزام بهذه الآليات قد يدفع المعترضين إلى التوجه إلى المحكمة غدًا، في إشارة إلى إمكانية تصعيد الخلاف عبر المسار القضائي في حال عدم احترام الإجراءات الدستورية المتعلقة باختيار المرشح للموقع الثاني.
ويأتي هذا الموقف في ظل تأكيدات من داخل الاجتماع بأن الهيئة المجتمعة في شفاعمرو ليست الجهة المخولة بصورة نهائية بانتخاب البديل، وأن صلاحية انتخاب المرشحين تعود إلى مجلس الجبهة العام.
استقالة فرح تسبق التصويت على أبو زيد
ووفق ما خلص إليه الاجتماع، فإن التوافق على سمير أبو زيد يبقى مرتبطًا بخطوة إجرائية أساسية، تتمثل في تقديم جعفر فرح استقالته رسميًا وخطيًا من الموقع الثاني.
بعد تقديم الاستقالة، ينبغي أن يُنقل التصويت على ترشيح أبو زيد إلى مجلس الجبهة العام، الذي يُعد، وفق ما أكده المحامي حسين مناع، الهيئة الوحيدة المخولة بانتخاب المرشحين والمصادقة بصورة رسمية على القائمة.
وبذلك انتهى اجتماع الجبهة في شفاعمرو بالتوافق على اسم سمير أبو زيد من عيلبون كمرشح وحيد للموقع الثاني، في انتظار استكمال الإجراءات التنظيمية والدستورية اللازمة، وعلى رأسها استقالة جعفر فرح خطيًا ثم عرض اسم أبو زيد على مجلس الجبهة للتصويت عليه.
