أدى تسريب تقرير من الشرطة إلى وسائل الإعلام، والذي أشار إلى “تهاون” الشرطة المغربية في مواجهة تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، إلى حدوث جدل واسع في الأسابيع الأخيرة.
لكن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أكد اليوم الخميس (الثالث من سبتمبر/أيلول 2026) أمام البرلمان أن حكومته لم تتلقَ أي دليل حاسم من أي جهاز أو هيئة دولية على “أن المغرب قام بتخطيط أو تنظيم” تدفق المهاجرين في أواخر يوليو/تموز.
وقال رئيس الوزراء لأعضاء البرلمان “إن إسبانيا لم تعثر على أي دليل على أن السلطات المغربية دبرت أو نفذت موجة عبور المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة في يوليو/تموز، والتي شهدت وقوع وفيات”. الأمر نفسه أكده المغرب، حيث نفى مسؤولون مغاربة تسهيل عمليات العبور.
تقرير حول حادثة العبور
جاءت تصريحات سانشيز أمام البرلمان عقب تقرير للشرطة هذا الأسبوع الذي أشار إلى أن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة لم يكن حدثًا عرضيًا، بل هو عملية مدروسة تم تنفيذها على مراحل بهدف إرباك إجراءات مراقبة الحدود.
وقال سانشيز “أؤكد لكم أنه لا يوجد أي جهة، لا دائرة العمل الخارجي الأوروبي (الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي) ولا المفوضية الأوروبية ولا أي هيئة دولية، تقدمت للحكومة الإسبانية بأي دليل قاطع على أن المغرب خطط أو نفذ هذه الواقعة. لا يوجد أي دليل على الإطلاق”.
لكنه أضاف أن قوات الدرك المغربية سمحت بحدوث عمليات العبور خلال فترة استمرت 10 ساعات في 30 يوليو/تموز، عندما بلغت أعداد الوافدين ذروتها. وأوضح أن السلطات الإسبانية لم تحدد بعد ما إذا كان ذلك نتيجة تقاعس أو عدم القدرة على السيطرة على التدفق.
حث الملك الإسباني على زيارة سبتة
من ناحية أخرى، شجعت الحكومة الإسبانية الملك فيليبي السادس على زيارة مدينتي سبتة ومليلية، وهما منطقتان تحت السيطرة الإسبانية ولديهما حساسية دبلوماسية، “خلال الأسابيع المقبلة”، وذلك حسب تصريحات علنية نادرة بشأن الشؤون الملكية من رئيس الحكومة.
وكانت آخر زيارة قام بها ملك إسباني لهذين المدينتين الواقعتين في شمال إفريقيا عام 2007 قد أثارت أزمة مع المغرب، الذي يطالب بالسيادة عليهما وترتبط علاقاتهما مع مدريد بحساسية شديدة.
في ظل الأزمة الحالية منذ تدفق المهاجرين من المغرب في شهر يوليو/تموز، قال سانشيز أمام البرلمان إن “سبتة بحاجة إلى دعم الدولة أكثر من أي وقت مضى”.
وأضاف: “لهذا السبب تحديدًا، رأت الحكومة أنه من الضروري أن يقوم رأس الدولة (الملك) بزيارة هاتين المدينتين الإسبانيتين في الأسابيع المقبلة، وذلك بعد مرور 20 عامًا دون زيارة أي رأس دولة لسبتة ومليلية”.
تحرير: عارف جابو
