قُتل جندي من شرطة حرس الحدود الإسرائيلية برصاص الشرطة في مدينة “نتانيا” وسط إسرائيل، بعد أن أطلق النار نحو أفرادها، حيث تشير التقارير العبرية إلى أنه كان يُعاني من “صدمة نفسية” نتيجة القتال، والملابسات والدوافع التي أدت إلى الحادث لا تزال قيد التحقيق، حسبما أفادت شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الشرطة، في بيان، في البداية إنها “قتلت” مسلحاً، قبل أن يُحدد لاحقاً أنه الرقيب ديفيد هوير عمراني، البالغ من العمر حوالي 20 عاماً، مشيرةً إلى أن ملابسات الحادث قيد التحقيق.
أحداث الحادث
أظهرت لقطات مُصورة تداولت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عمراني وهو يحمل بندقية طويلة أثناء تجوله في أحد الأحياء السكنية في مدينة “نتانيا”، بينما أظهرت مقاطع أخرى سماع إطلاق نار أثناء الحادث.
בהלה בנתניה: חשוד נוטרל לאחר שהסתובב עם נשק ארוך | צפו בתיעודים. מהמשטרה נמסר כי חשוד פתח בירי לעבר כוח משטרתי שהשיב באש ונטרל אותו, אין נפגעים @lee_ayash https://t.co/9FP0mDW9nB pic.twitter.com/TPobRRmrhP
— i24NEWS (@i24NEWS_HE) September 5, 2026
ووفقاً لتقارير إعلامية عبرية، كان عمراني يعمل في شرطة حرس الحدود، حيث أُشير إلى أنه “كان يعاني من آثار نفسية مرتبطة بالقتال”، والتحقيقات بشأن ظروف إطلاق النار مستمرة.
خدمة عمراني في حرس الحدود
ذكرت الشرطة الإسرائيلية، في بيانها، أن عمراني، المقيم في “نتانيا”، التحق بالخدمة العسكرية الإلزامية في شرطة حرس الحدود في أغسطس 2024. وبعد إنهاء تدريبه، تم تعيينه للخدمة في الخليل ضمن شرطة حرس الحدود في الضفة الغربية، قبل أن ينتقل قبل حوالي 8 أشهر إلى “السرية 39” التابعة لنفس القوة.
دعوات للتحقيق
في هذا السياق، ذكر عيدان كلايمان، رئيس منظمة المحاربين القدامى المعاقين في الجيش الإسرائيلي، حسبما أفادت القناة “13 العبرية”، إن الحادث يستدعي إجراء تحقيق “شامل”، مشيراً إلى أنه يُعتبر “جرس إنذار” حول الأوضاع التي يعاني منها الآلاف من المحاربين القدامى الذين لا يزالون يتعاملون مع آثار القتال بعد عودتهم من ميادين المعارك.
وطالب كلايمان وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بأن يصدر أمراً بإجراء تحقيق مشترك بين الجيش ووزارة الدفاع لفحص ملابسات الحادث والدعم الذي تم تقديمه لـ”عمراني”، واستخلاص الدروس اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
تحذيرات من تداعيات الصدمات النفسية
أما أوهاد نيمارك، الرئيس التنفيذي لمنظمة “When the Strong Are Revealed” التي تُقدم الدعم للمحاربين القدامى المصابين والمعاقين، فأفاد أن الظروف “المُعقدة” التي تعيشها إسرائيل تتطلب مزيداً من الحساسية تجاه الجنود والمحاربين القدامى الذين يعانون من آثار نفسية.
وأضاف نيمارك، حسبما أفادت “ذا تايمز أوف إسرائيل”، أن بعض السلوكيات التي قد تبدو غير مبررة قد تخفي وراءها “معاناة نفسية عميقة”، داعياً إلى ضرورة تقديم الدعم والمساعدة للراغبين في مواجهة آثار القتال بعد انتهاء خدمتهم.
ارتفاع حالات الاضطرابات النفسية
تأتي هذه الحادثة في وقت متزايد من الحديث داخل إسرائيل حول “التداعيات النفسية” الناتجة عن الحرب التي نشبت بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، وما تلا ذلك من أعمال عسكرية متعددة الجبهات.
وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في يوليو الماضي، أن حوالي 26,200 جندي وأحد أفراد الأجهزة الأمنية الذين يعانون من إصابات قد طلبوا العلاج من قسم التأهيل التابع لها منذ بداية الحرب، مشيرةً إلى أن نحو 65% منهم طلبوا المساعدة بسبب “مشكلات نفسية”، بما في ذلك “اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب وصعوبات العودة إلى حياة المدنية”، حسبما أفادت “ذا تايمز أوف إسرائيل”.
הירי בנתניה: החשוד פתח באש לעבר שוטרים – ונורה; מצבו אנושhttps://t.co/0D5C2UDuVK@SenyorEli | @ali_mograbi | @OrHeller pic.twitter.com/RFvrrzpl5i
— חדשות 13 (@newsisrael13) September 5, 2026
بينما تواصل إسرائيل خوض حرب متعددة الجبهات، تظهر واقعة “نتانيا” بعد آخر من تكلفة الحرب داخل المجتمع الإسرائيلي، مع تصاعد الحديث حول الأضرار النفسية التي يعاني منها الجنود وأفراد الأمن بعد عودتهم من ميادين القتال، وسط تساؤلات حول قدرة المؤسسات الإسرائيلية على تقديم الدعم والعلاج الكافي للمصابين الذين يعانون من آثار نفسية طويلة الأمد نتيجة الحرب.
