
رام الله – قرر جيش إسرائيل مصادرة 137.5 دونم من أراضي المزارعين الواقعة خلف جدار الفصل في بلدة جيوس شمالي قلقيلية.
يأتي هذا القرار في إطار القيود المستمرة التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على وصول المزارعين إلى الأراضي المعزولة، حيث يخضع دخولهم إلى هذه المناطق لتصاريح وإجراءات صارمة، مما يؤدي إلى صعوبات متزايدة في نقل المعدات ومتابعة المحاصيل الزراعية.
يهدد هذا القرار مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها أهالي جيوس كمصدر رزق، ويزيد من مخاطر فقدانهم السيطرة عليها والانتفاع بها، في ظل استمرار السياسة الهادفة إلى عزل الأراضي الفلسطينية وبسط السيطرة عليها.
في تطور آخر، وضعت القوات الإسرائيلية إخطارات تستهدف أراضي المواطنين في منطقة خربة قسطينة التابعة لبلدة إماتين شرق قلقيلية، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الإخطارات إلى الاستيلاء على أراضٍ إضافية لصالح التوسع الاستيطاني.
تقع خربة قسطينة شمال إماتين، على بُعد حوالي كيلومتر واحد من مركز البلدة، فيما تتعرض أراضي إماتين منذ عدة سنوات لضغوط استيطانية متزايدة.
تبلغ مساحة إماتين حوالي 7346 دونماً، وقد استولت مستوطنة «عمانوئيل» على نحو 160 دونماً منها، واقتطع الطريق الالتفافي رقم 55 نحو 30 دونماً، بينما استحوذ مسار الجدار على نحو 121 دونماً. تشير المعطيات إلى أن استكمال مخطط الجدار قد يؤدي إلى عزل ومصادرة نحو 2675 دونماً من أراضي البلدة.
شهدت إماتين خلال الأشهر الأخيرة عمليات هدم واستهداف مستمرة. ففي يوليو الماضي، قامت قوات إسرائيل بهدم منشآت سكنية وزراعية في منطقة واد أبو يونس جنوب البلدة، بمساحة تقدر بنحو 20 دونماً، مما زاد من الضغوط على السكان المحليين بالقرب من مستوطنتي «عمانوئيل» و«جلعاد».
تأتي هذه الإجراءات في سياق تصعيد مستمر للسيطرة على الأراضي الفلسطينية في محافظة قلقيلية، من خلال المصادرة والإخطارات وعزل الأراضي خلف الجدار، مما يضيق على المزارعين ويهدد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستغلالها.
