
الخليل- تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تشديد إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة بمدينة الخليل، عبر نصب بوابات حديدية إضافية وتقييد حركة المواطنين وأصحاب المحال التجارية، بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين المتكررة، في إجراءات يقول الأهالي إنها تزيد صعوبة الحياة اليومية وتهدد بقاءهم في المنطقة.
ويشهد محيط البلدة القديمة تصاعدًا في نصب البوابات الحديدية والحواجز العسكرية ضمن نطاق جغرافي ضيق، ما يعرقل حركة المارة ويقيّد وصول المواطنين إلى المحال التجارية والأماكن العامة، ويزيد من معاناة السكان في تنقلاتهم اليومية.
وبحسب شهادات ميدانية، تسهم هذه الإجراءات في الحد من وصول المواطنين إلى البلدة القديمة، بذريعة وجود ثكنات عسكرية واعتبارات أمنية، الأمر الذي ينعكس على الحركة التجارية ويحدّ من إقبال الزوار على المنطقة، التي تضم الحرم الإبراهيمي ومواقع تاريخية ودينية بارزة.
وتتزامن هذه القيود مع اقتحامات ينفذها المستوطنون بصورة متكررة، لا سيما أيام السبت، إذ يفرض جيش الاحتلال طوقًا عسكريًا في محيط المنطقة، ويدفع بأعداد من جنوده لتأمين جولات المستوطنين، فيما يُجبر أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها ومغادرة أماكن عملهم خلال تلك الاقتحامات.
ويؤكد أهالي البلدة القديمة أن تزايد الحواجز والقيود العسكرية، إلى جانب تعطيل الحركة التجارية وتكرار الاقتحامات، يفاقم الضغوط المعيشية عليهم، ويهدد قدرتهم على الاستمرار في منازلهم ومحالهم، في ظل مخاوف من أن تؤدي هذه الممارسات إلى دفع مزيد من السكان نحو الرحيل وترك المنطقة.
وفي المقابل، يواصل السكان التمسك بمنازلهم وأراضيهم ومحالهم، رغم القيود المفروضة على حياتهم اليومية، في وقت يعبّر فيه الأهالي عن استيائهم من تراجع الدعم الرسمي وغياب خطوات عملية كافية لتعزيز صمودهم وإنعاش البلدة القديمة اقتصاديًا واجتماعيًا.
ويشير الأهالي إلى أن الفعاليات التضامنية المؤقتة لا تكفي لمواجهة التحديات المتراكمة، مطالبين بتحرك عملي يسهم في دعم السكان وأصحاب المحال التجارية، وتعزيز قدرتهم على مواصلة الحياة والعمل في المنطقة.
وتواجه البلدة القديمة في الخليل تحديات متزايدة بفعل الحواجز والبوابات الحديدية والاقتحامات المتكررة، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الإجراءات على الوجود الفلسطيني في المنطقة، وعلى طابعها التاريخي والاجتماعي وهويتها الفلسطينية.
