أفادت شبكة “سي أن أن” الأمريكية بظهور مخاوف متزايدة داخل الجيش الأمريكي عقب استقالة وزير الجيش دان دريسكول.
وكشفت الشبكة الأمريكية عن مصادر متعددة تشير إلى أن وزير الحرب بيت هيجسيث يعيق جهود الجيش في التكيف مع متطلبات ساحة المعركة الحديثة، بسبب تركيزه على القضايا الثقافية وإعطائه الأولوية لصورته الشخصية كـ “المقاتل الأمريكي”، بالإضافة إلى استبعاده للقادة غير المتوافقين مع رؤيته.
هيجسيث يعيق تحديث الجيش الأمريكي
أكد المصدر المطلع على تفاصيل استقالة دريسكول أنه أبدى مخاوف بشأن إمكانية تحديث الجيش الأمريكي وجاهزيته، مشيراً إلى أن هيجسيث يعرقل جهود التطوير من خلال إقالة الجنرالات المسؤولين عنها.
استقالة وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول
وفقاً لـ”سي أن أن”، أعلن دريسكول مساء الثلاثاء أن يوم الأربعاء سيكون آخر يوم له في منصبه؛ الأمر الذي دفع العديد من المسؤولين الأمريكيين إلى التأكيد بأن هيجسيث يعرقل تحديث الجيش الأمريكي في زمن أصبحت فيه حرب الطائرات بدون طيار أمرًا ذا أهمية كبيرة.
ولفت مسؤول عسكري أمريكي سابق لـ”سي أن أن” إلى أن إقالة القادة لأسباب غير مبررة تسبب حالة من الارتباك والفراغ داخل الجيش الذي يمر بفترة من الاضطراب حالياً.
انتقادات للتركيز على “الحروب الثقافية”
وبحسب “سي أن أن”، اعترف كبار المسؤولين العسكريين بوجود ضغوط سياسية خلال ولاية هيجسيث، خاصة مع تركيزه على القضايا الثقافية.
وأشار مسؤول دفاعي في أوروبا لـ”سي أن أن” إلى أنه على الرغم من حديث هيجسيث عن الإصلاحات التكنولوجية، إلا أن القيادة تبدو في واقع الأمر أكثر اهتماماً بالمسائل الثقافية.
وأضاف المسؤول الدفاعي “يتحدث عن العضلات، والذكور في الفساتين، وهرمون التستوستيرون.. لا نرى تغييرات حقيقية تتماشى مع ما هو متوقع”.
من جانبه، وصف المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل هذه الادعاءات بأنها “فبركة كاملة”، مشدداً على أن الوزارة موحدة خلف رؤية هيجسيث التي أعادت المعايير والكفاءة ورفعت الروح المعنوية والتجنيد إلى مستويات عالية.
هيجسيث يتسبب في إرباك الجيش الأمريكي
أشار مايك أو هانلون، الخبير في معهد بروكينغز، إلى أن هيجسيث يتسبب في إرباك وفقدان الزخم من خلال استبعاد ضباط يحظون بالاحترام بسبب تركيزه على معارك وهمية بدلاً من الاهتمام بالأولويات الحقيقية.
استهداف القادة وإعادة هيكلة القيادة
افادت مصادر “سي أن أن” بأن إبعاد قادة بارزين مثل رئيس أركان الجيش راندي جورج، والقائد السابق للقوات الأمريكية في أوروبا وإفريقيا الجنرال كريستوفر دوناهو، والقائد السابق لقيادة التحول والتدريب الجنرال ديفيد هودني، قد أثار قلقاً عميقاً نظراً لدورهم في تطوير الجيش لمواجهة التهديدات الحديثة من الصين وروسيا وإيران، فضلاً عن التعلم من حرب الطائرات بدون طيار في أوكرانيا.
