يعود المصمم اللبناني إيلي صعب إلى أرشيف الدار في مجموعته لربيع وصيف 2027، مستعيداً أبرز العناصر التي رسّخت هويته خلال بدايات الألفية الجديدة، من الطبقات الشفافة والتطريزات الزهرية إلى الكورسيهات والقصّات الانسيابية. وتأتي هذه العودة في توقيت لافت، بالتزامن مع اطلاق الدار تعاونها مع H&M، في خطوة تستهدف الوصول إلى جيل جديد من محبات أزياء إيلي صعب.
من إطلالة هالي بيري إلى أرشيف الدار

لطالما ارتبط اسم إيلي صعب باللحظات الاستثنائية على السجادة الحمراء، ولعل أبرزها إطلالة هالي بيري التاريخية عام 2002، عندما ظهرت بفستانه المطرز بالورود خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار، في إطلالة تحولت إلى واحدة من أشهر لحظات الموضة في تاريخ الحدث.
بعد أكثر من عقدين، يستعيد المصمم في مجموعة ربيع وصيف 2027 ذلك الحس الأنثوي الحالم الذي ميّز تلك المرحلة، مستلهماً من أرشيف الدار تصاميم تجمع بين الرقة والإغراء واللمسات الراقية.
قد يهمك أيضاً: اليوم الثاني من أسبوع الموضة في باريس 2026: عروض تروي الفن، التراث والخيال
أنوثة شفافة بألوان ناعمة

جاءت المجموعة بدرجات لونية هادئة وناعمة، شملت الوردي الباهت، والأزرق البودري، والأخضر المريمي، والرملي، لتمنح التصاميم طابعاً خفيفاً وحالماً. واعتمد صعب على طبقات شفافة متداخلة، وتطريزات دقيقة، وزخارف مستوحاة من الزهور، إلى جانب قصّات تلامس الجسم بانسيابية من دون أن تفقد خفتها. كما حضرت الكورسيهات كإحدى أبرز مفردات المجموعة، مؤكدة الطابع الأنثوي الذي ارتبط باسم الدار منذ بدايات صعودها العالمي.
استعادة شيفرات إيلي صعب

لم تكن العودة إلى الماضي مجرد استعادة شكلية، إذ ركز صعب على ما وصفه بـ”شيفرات الدار”، وهي العناصر التي أصبحت جزءاً أساسياً من هويتها، وفي مقدمتها السيَلوَيتات المنسدلة، والكورسيهات، والتفاصيل الزهرية والتطريزات.
ويأتي هذا التوجه استجابة أيضاً لعودة الاهتمام بهذه اللغة التصميمية بين النجمات والجيل الجديد، إذ يرى المصمم أن جمهوراً شاباً بات يكتشف مجدداً العناصر التي لطالما عُرفت بها الدار.
ولم يكن اختيار الحضور في الصف الأمامي بعيداً عن هذه الفكرة، حيث حضرت الشقيقتان باريس هيلتون ونيكي هيلتون، وهما من أبرز أيقونات تلك الحقبة، في إشارة واضحة إلى الصلة بين أرشيف إيلي صعب وروح المجموعة الجديدة.
الأرشيف اللبناني مصدر إلهام

يستمد فريق التصميم أفكاره من أرشيف الدار المحفوظ في مؤسسة إيلي صعب في بيروت، حيث تتم مراجعة التصاميم والمرجعيات القديمة وإعادة تقديمها بما يتناسب مع تطلعات الجيل الجديد.
وهكذا، لا تبدو المجموعة مجرد حنين إلى بدايات الألفية، بل محاولة لإعادة تعريف العناصر التي صنعت هوية إيلي صعب ضمن رؤية معاصرة، تحافظ على الرومانسية والتفاصيل الدقيقة التي اشتهرت بها الدار، مع منحها حضوراً أكثر ملاءمة لذوق اليوم.
وبين استعادة أرشيف الألفية الجديدة، والتوجه نحو جيل أصغر عبر تعاون H&M، والتوسع في الأسواق العالمية، تبدو مجموعة إيلي صعب لربيع وصيف 2027 بمثابة إعادة تقديم لهوية الدار من خلال العناصر التي صنعت شهرتها، لكن بلغة تستهدف جمهور اليوم.
تابعي أيضاً: أسبوع الهوت كوتور في باريس لصيف 2025.. مزيج من الماضي والمستقبل

