حذّرت الإمارات إيران من محاولاتها “احتكار” مضيق هرمز، مشددة على أن هذا الممر المائي الدولي يجب ألا يخضع لسيطرة دولة واحدة. وأكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، على رفض استخدام المضيق كأداة ضغط أو إكراه.
وأوضح قرقاش، خلال تصريحات أدلى بها في أبو ظبي اليوم الإثنين، والتي تم تناقلها عبر وسائل الإعلام الإماراتية، أن الإمارات لن تسمح بأن تُصبح صادراتها من الطاقة أو تجارتها ونشاطها الاقتصادي رهينة للتطورات في المنطقة.
تحذير بشأن تهديد السفن وناقلات النفط
أكد المسؤول الإماراتي على ضرورة أن تواجه إيران “عواقب تهديد ناقلات النفط والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز”، سواء من خلال استخدام الألغام أو الطائرات من دون طيار أو الصواريخ.
وأضاف قرقاش أن استخدام ممر مائي دولي كوسيلة ضغط أمر “غير مقبول”، مشيرا إلى أن حرية الملاحة في المضيق لا ينبغي أن تكون محل تفاوض أو خاضعة لضغوط.
تصعيد حاد حول المضيق
تأتي تصريحات قرقاش بعد إعلان مسؤول إيراني رفيع عن نية طهران نشر خرائط لمشروع وصفه بـ”ممر دولي جديد” عبر مضيق هرمز، إلى جانب إنشاء منطقة محظورة أمام السفن التي تعبر مياه الخليج.
تزامنت هذه التصريحات مع تراجع حركة الملاحة عبر المضيق، وسط تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة وتأثير ذلك على حركة التجارة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
الإمارات تتجه نحو بدائل
في ظل اضطرابات الملاحة، أفاد قرقاش أن الإمارات تعمل على تطوير طرق بديلة لصادرات الطاقة والتجارة، لضمان عدم تحول مضيق هرمز إلى نقطة ضغط على اقتصادها أو صادراتها.
وأكد المسؤول الإماراتي أن بلاده ستبقى ملتزمة بحماية مصالحها الاقتصادية والحفاظ على حرية التجارة والملاحة، في ظل التزايد الواضح للمخاوف من تداعيات الصراع على دول الخليج.
تحذير من أزمة ثقة طويلة الأمد
حذّر قرقاش من أن استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج “قد تستغرق سنوات عديدة”، مشيراً إلى أن استهداف طهران لجيرانها قد ألحق أضرارا كبيرة بمستوى الثقة والعلاقات بين الطرفين.
وأضاف قرقاش أن إعادة العلاقات قد تكون ممكنة، لكن استعادة الثقة سيكون أمراً “أكثر صعوبة”، داعياً إلى تقليل التصعيد والعودة إلى مسار سياسي يعتمد على احترام السيادة وحرية الملاحة دون تدخل.
تأتي تصريحات أنور قرقاش في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترا متزايدا وتراجعا حادا في حركة الملاحة، مع استمرار المواجهة بين إيران وأمريكا، مما يضع حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة في مقدمة المخاوف الإقليمية والدولية.
